عرض «عندما أضعت ظلي» في مهرجان الجونة السبت

مشهد من فيلم «عندما أضعت ظلي» (بوابة الوسط)

تتواصل فعاليات اليوم الثاني لمهرجان الجونة السينمائي، إذ تعرض، السبت، عدة أفلام منها الفيلم السوري «عندما أضعت ظلي» ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

الفيلم الحاصل على جائزة أفضل عمل فني أول لمخرجته سؤدد كنعان بمهرجان فينيسيا، يرصد جانبا شديد المأساة لـمرأة سورية «سناء» ليس لديها أي اهتمامات سياسية فهي تهتم بطفلها ذو الـ9 سنوات، وزوج غائب يعمل في السعودية، لكنها تخرج بحثا عن أسطوانة غاز بعد أزمة شديدة تصيب مدينتها، وفي الطريق الممتد والبعيد عن منزلها تمر بأشخاص فقدوا ظلالهم وبقبور في الحدائق وأشجار زيتون محروقة.

مواقف صعبة تعيشها الأم التي تعمل صيدلانية، ورصد لتفاصيل من المعاناة السورية اليومية والقتل الوحشي والاتهامات بغياب الضمير وانتشار الجشع، ونقص الطعام والأدوية والأخلاق أيضا، ومشاهد لآثار الحرب والدمار، وحفر القبور بجانب المنازل لدفن الضحايا من الثوار.

كما يعرض الفيلم الإيطالي «دوجمان»، ضمن الاختيار الرسمي خارج المسابقة، والفيلم فاز بطله مارشيلو فونتي بجائزة أفضل ممثل في مهرجان «كان»، كما حصل الكلب الذي يظهر في الفيلم على جائزة سعفة الكلب غير الرسمية في المهرجان، وهو من إخراج ماتيو جارونى.

تستند أحداثه إلى وقائع حقيقة، إذ تدور قصته حول مربي كلاب يدعي «مارشيلو» يجد نفسه متورطًا في عالم الجريمة بسبب «سيمون» بطل الملاكمة السابقة الذي يسيطر على الحي الذي يسكن فيه «مارشيلو« ويدخل السجن، ويتحول من إنسان مسالم إلى شخص تملؤه مشاعر الانتقام، من أجل استعادة كرامته.

ويعرض من جنوب أفريقيا فيلم «الحصادون» ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، والفيلم للمخرج إتيين كالوس، وتدور أحداثه في جنوب أفريقيا بمنطقة حرقة، ومعقل منعزل لثقافة الأقليلة الأفريقية ذات الأصول البيضاء، وفي تلك المقاطعة الزراعية المحافظة والمهووسة بالقوة والرجولة، يعتبر (يانو) فيها شخصا مختلفا لتكتمه عن البوح بمشاعره، وذات يوم تجلب والدته إلى البيت صبيا يتيما، وتطلب من (يانو) أن يجعل من ذلك الغريب شقيقا له.

وجمهور المهرجان على موعد مع حكاية مؤلمة من سوريا بعنوان «عن الآباء والأبناء» تعرض في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة. هذا الفيلم التسجيلي يقرب المشاهد أكثر من الصراع في سورية والحرب الدائرة هناك، من خلال معايشة حقيقية لعائلة من أدلب يقودها الأب المنتمي لجبهة «النصرة»، والذي يحارب تحت شعارات الخلافة الإسلامية.

اختلاف الفيلم عن معظم الأعمال التي تتحدث عن الصراع في سورية، أن مخرجه طلال ديركي يحاول معرفة والإجابة عن سؤال وماذا بعد؟! وحاول أن يجدها من خلال أطفال الأب الصغار، الذين يتربون على نفس مبادئه، ويلتحقون بالتدريبات على أيدي عناصر متخصصة من الجماعات الدينية.

دمار المدينة ودمار النفس قبلها، ودائرة لا تنتهي من الصراع ، وحكايات من أرض الواقع، تنتهي بخروج غير متفائل للمخرج من المدينة، يصورها الشريط السينمائي في 139 دقيقة.

وعرض الجمعة 21 سبتمبر الفيلم المصري «يوم الدين» الذي حظي بإعجاب شديد من الحضور، وأيضا الفيلم التونسي «ولدي»، وأفلام «المذنب»، و«ديليلي في باريس» و«حرب باردة».