«يونسكو» تجدد التزامها دعم حماية التراث الليبي

جانب من زيارة الدكتور طاهر عامر لليونسكو (وال)

أنهى الدكتور طاهر عامر، أمين عام مجلس الوزراء بحكومة الوفاق الوطني، زيارة عمل لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في باريس استمرة ثلاثة أيام، عقد خلالها سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي المنظمة، استهلها بلقاء أكسينغ كو نائب المديرة العامة، الذي مثلها في غيابها خارج فرنسا، وعدد من المسؤولين بالمنظمة، التي جددت تعهدها الالتزام بدعم الشعب الليبي في الحفاظ على تراثه وحمايته.

أكد أكسينغ كو التزام المنظمة بالوقوف مع ليبيا للخروج من أزمتها والمحافظة على موروثها الحضاري ومدنها التاريخية المدرجة على قوائم الإرث العالمي للإنسانية، ومساعدتها على تجذير ثقافة السلام والحوار والمصالحة الوطنية والمبادئ الكبرى التي تقف على رأس أولويات المنظمة، حسب وكالة الأنباء الليبية (وال)، الثلاثاء.

وخلال اللقاء شكل البند الرابع من خطة اليونسكو للتنمية المستدامة محور الحوار مع ستيفانيا جيانيني، مساعدة المديرة العامة لشؤون التعليم، التي اعتبرت من طرفها جلسة العمل مع أمين عام مجلس الوزراء، خطوة لها أهمية خاصة في سياق تعزيز التعاون بين قطاع التعليم بالمنظمة ودولة ليبيا. وأوضحت أن الاهتمام بالتعليم بصورة خاصة أثناء فترات التحول الكبرى أو النزاعات، يؤسس لواجب أساسي للمنظمة.

في قطاع الثقافة كان لأمين عام مجلس الوزراء اجتماعٌ مع ميتشتيلد روسلير، مديرة قسم التراث ومديرة مركز التراث العالمي وفريق القطاع، أخذ أهمية خاصة لتعلقه بموضوع الموروث الحضاري الليبي، وجدية التهديدات التي تتعرض لها المدن التاريخية في ليبيا نتيجة لاستمرار الصراعات المسلحة في المناطق المتاخمة، واستفحال خطر تهريب القطع الأثرية، والإتجار بها عبر الحدود لتمويل الإرهاب.

وقالت المديرة العامة في هذا الصدد: «إن اليونسكو ملتزمة بالعمل مع الجهات الليبية المعنية بالثقافة من أجل تعزيز التدابير الطارئة لحماية التراث الثقافي، وتوفير التقييم العاجل وتوثيق ورصد التراث. ولن ندخر أي جهد في سبيل توفير الدعم اللازم للشعب الليبي من أجل حماية تراثه».

المجموعة العربية
شملت الزيارة لقاءً مع المجموعة العربية التي ترأسها ليبيا هذا العام، وفي مداخلته أمام المجموعة، قال عامر: «نحن نهدف لنشر ثقافة قائمة على الانفتاح، ومناهضة للعنصرية، ساعية للتعرف على الآخر، واحترام تعدد الثقافات. إن ما يمر به عديد الدول العربية ومن بينها ليبيا من ظروف استثنائية، يجعلنا شديدي الحرص على تكثيف البرامج والتعاون مع هذه المنظمة للحفاظ على موروثنا الثقافي والفني، والمحافظة على هويتنا العربية المتشبعة بالقيم الإنسانية».

وأوضح: «باشرت ليبيا في تنفيذ عدد من المشاريع الضخمة مستندة إلى سياسات التنمية المستدامة، تتعلق بتطوير التعليم والمحافظة على التراث، وكذلك المحافظة على مخزون المياه وتطوير الدراسات المتعلقة بذلك».

وشدد أمين عام مجلس الوزراء على عزم ليبيا المضي قدمًا في تفعيل العمل بالاتفاات السابقة، التي صادقت عليها ليبيا مع المنظمة، وأن حكومة الوفاق الوطني، وعبر مندوبية ليبيا والمجموعة العربية، تدعم البرامج المشتركة والسياسات العامة في مجالات الثقافة والتربية والعلوم واحترام سيادة الدول.

ورحب السفراء العرب بزيارة أمين العام مجلس الوزراء، المنظمة وأعربوا عن امتنانهم عن الدور الذي تضطلع به ليبيا لدى المنظمة وجهود الدكتور عبد القادر المالح سفير ليبيا لدى اليونسكو، رئيس المجموعة العربية، للم شمل السفراء العرب في إطار نشاط عربي موحد وقوي، ينادي بنفس الصوت ويذهب في نفس الاتجاه لصالح انتظارات الأمة.

وخلال هذا اللقاء مع السفراء العرب بمنظمة اليونسكو، توقف النقاش مطولاً أمام أهمية وضرورة إخراج المدن التاريخية الليبية المسجلة على قوائم الخطر، وسرعة العمل على توفير المناخ الأمني والتقني المشترط لتأهيل هذه المواقع العالية القيمة للإرث العالمي للإنسانية.

وأشار السفراء العرب إلى أهمية مصادقة ليبيا على «اتفاقية التراث اللامادي»، حتى تتمكن من الدفاع عن كثير من الملفات التي تتعلق بليبيا، أو تلك التي تتعلق بالمجموعة العربية التي تعالج هذا البعد.

جانب من زيارة الدكتور طاهر عامر لليونسكو (وال)

المزيد من بوابة الوسط