«جدارية» قصائد محمود درويش مغناة بالذكرى العاشرة لوفاته

صورة من الحفل في قصر رام الله الثقافي (فيسبوك)

اختار الموسيقار والملحن الفلسطيني، تيسير حداد، مجموعة من قصائد شاعر فلسطين الراحل، محمود درويش، ليقدمها مغناة في الذكرى العاشرة لرحيله.

وشارك 18 عازفًا وعازفة على آلات موسيقية شرقية وغربية واثنان من الفنانين الفلسطينيين، نور دراوشة وشادي دكور، في الحفل الذي أقيم في قصر رام الله الثقافي الاثنين على بعد أمتار من ضريح درويش وحديقة البروة المطلة على مدينة القدس وتضم متحفًا يحتوي على الكثير من أعمال درويش وأغراضه الشخصية، وفقًا لوكالة «رويترز».

بدأ الحفل بأغنية لقصيدة درويش «ونحن نحب الحياة» قدمتها نور صاحبة الصوت الأوبرالي، وأوضح حداد أنه اختار بعناية القصائد في هذا العمل الفني بعنوان «جدارية» لتعكس رسائل شعر درويش، الذي توفي في التاسع من أغسطس العام 2008 بعد عملية جراحية في القلب، الحب والسلام.

وقال حداد إنه سبق وقدم عرض جدارية في مهرجان أوتار الدولي، وهذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها العرض في الضفة الغربية.

وقال بعد العرض الذي استمر ساعة ونصف الساعة بحضور المئات: «العمل جدارية هو عمل قصائد ملحنة اختيرت من مضمون رسائل شعر محمود درويش، وهي رسالة سلام من الشعب الفلسطيني لكل العالم».

وأضاف: «لذلك أخذنا قصائد نحب الحياة، سأصير يومًا، سأحلم واعتذار لأن درويش لم يكن فقط شاعر مقاومة ولكن هناك رسائل محبة وتسامح في شعره، ولذلك كان يهمني أن نبني على هذا الموضوع في هذا العمل».

وانتقلت الفنانة نور ودكور بين العديد من القصائد بغناء منفرد أحيانًا وبشكل مشترك في قصائد أخرى، ومنها تلك التي لحنها الموسيقار مارسيل خليفة «عندك بحرية» و«فكر بغيرك»، وقال حداد إنه أعاد التوزيع الموسيقى للقصائد التي لحنها خليفة سعياً منه لتقديمها بشكل فلسطيني كامل.

وأضاف: «هدف تلحين جدارية في أرض الوطن في فلسطين يعني لا يجوز شاعرنا ابن فلسطين ما يكون في ملحن أو أداء فلسطيني لأعماله مع احترامي لكل من لحن أعماله».

وتابع قائلًا: «كان يهمني صناعة مشروع وطني حتى يدخل الأرشيف الفلسطيني بكل مكوناته من أداء وأصوات وشعر هذا المشروع حتى يكون عملاً يدخل الأرشيف».

وأعرب حداد عن اعتزازه بالتمكن في هذا العمل، الذي أنتجته مؤسسة محمود درويش للإبداع في كفر ياسيف، من جمع عازفين فلسطينيين من الضفة الغربية وفلسطينيي الداخل المقيمين في إسرائيل.

وقال: «أهم شيء في العمل الدمج، هناك عازفون من 48 وعازفون من الضفة، عمل واحد هو عمل مكوناته كلها فلسطينية بالأداء والشعر والتوزيع».

ويأمل حداد أن يتمكن من عرض هذا العمل الفني، الذي خرج إلى النور بعد عامين من الإعداد والتحضير له في العديد من الدول، وأوضح: «نأمل أن نقدم هذا العمل إلى العالم العربي ونعرضه في دور الأوبرا العربية في القاهرة وعمان وكل مكان يمكننا أن نعرضه فيه».

ويستعد حداد للبدء في تلحين قصائد للشعراء الفلسطينيين توفيق زياد وسميح القاسم ومعين بسيسو.