«ولدي».. تونسي يبحث عن ابنه «الجهادي»

المخرج التونسي محمد بن عطية في دار للسينما في تونس في 29 يناير 2016 (أ ف ب)

 عرض الفيلم التونسي «ولدي» في مهرجان «كان» الأحد، وتدور قصته حول رجل يتقفى أثر ابنه «الجهادي»، الذي انتقل للقتال في سورية.

وقال المخرج محمد بن عطية: «تونس هي أكبر بلد مصدر للجهاديين، وكنت أفضل أن نُعرف بشيء آخر. لكني لم أشأ أن أعرض أسباب الانتقال إلى سورية فأنا لا أملك المؤهلات والوسائل لذلك»، وفق «فرانس برس».

ويشارك «ولدي» في فئة «أسبوعًا المخرجين» في مهرجان كان، وهو يتمحور على رياض والد سامي، الذي انتقل إلى سورية قبل يومين على خضوعه لامتحانات الشهادة الثانوية العامة. وهو تزوج وأنجب طفلًا على ما يظهر شريط صامت أرسله إلى والديه. وفجر نفسه بعد ذلك في هجوم انتحاري.

لكن الفيلم لا يهدف إلى التنديد بأفعال الابن أو لفهم كيفية تحوله إلى جهادي متشدد. وحدها رسالة لم يرسلها إليه والده في نهاية المطاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسمح بمعرفة رأيه بالجهاديين الذين يعتبرهم «وحوشًا».

وفاز محمد بن عطية بجائزة أفضل أول فيلم طويل في مهرجان برلين العام 2016 عن «نحبك هادي» وهي قصة حب وتحرر غداة الثورة التونسية. وهو يطرح في فيلمه الطويل الثاني هذا «الضيق المشترك» الذي يجعل تونسيين وسويسريين وكنديين وفرنسيين ينتقلون للقتال في سورية.

عائلة سامي عادية لكن طابعها عالمي. وأوضح المخرج «لو كانت مقيمة في باريس أو أي مكان آخر في العالم سيكون الوضع على حاله».

وأكد المخرج «ثمة بؤس ليس فقط روحي بل عاطفي بالمعنى العام، ليس هناك تعطش أيديولوجي بل عزم على تغيير نمط الحياة هذا».