التهامي يحاضر حول النظرية الأدبية في «اتجاهات»

ألقى الكاتب والناقد أحمد التهامي محاضرة حول «النظرية الأدبية»، وذلك ضمن برنامج «اتجاهات» الذي أطلقه قسم البرامج والأنشطة الثقافية بمكتب الثقافة في بنغازي.

وبيّن التهامي أن البرنامج سيتناول دراسة كل ما جاء في كتاب «نظرية الأدب المعاصر وقراءة الشعر» للكاتب ديفيد بشبندر وترجمة عبدالمقصود عبدالكريم، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 2005.

واستهل التهامي المحاضرة بتساؤل «النظرية الأدبية مشكلة لماذا؟»، واستطرد شارحًا النظرية الأدبية «الدرس العلمي للأدب الحديث عمره ما يقارب عن المئة عام، والنقطة الفاصلة لبداية الدرس العلمي للأدب مدرسة اسمها (الشكليين الروس العام 1915) وأنشأت حلقة موسكو اللسانية، ومن أهم مؤسسيها ياكبسون أو جاكبسون وهو العامل الأساسي لتطور وحدة النظرية إلى العام 1960، وهذه الحركة لها جذور تعود إلى العام 1907 في جنييف، وفي ذاك الوقت كان هناك عالم في اللغويات، فرديناند دي سوسير، تخصصه اللغة تاريخيًا، والذي ألقى مجموعة من المحاضرات تسببت في ما يسمى (بالقطيعة المعرفية)، وكان ذاك الوقت العلماء معدودين من قام بتلك القطيعة، وهي تغيير المبادئ الأساسية للدراسة القديمة فلم تكن ذات نفع، وبذلك يقوم بتغيير التركيز من جهة إلى أخرى تعتمد على مبادئ لم تكن معتمدة في السابق».

وتابع: «دي سوسير جاء بمصطلح الدراسات السنكرونية المتزامنة في ذات الوقت، مثال على ذلك إن قلنا (كتب) لا نستطيع أن نعيدها إلى مئة عام، فقد كان المعنى مختلفًا كليًا، وكتب ذاتها تحمل معاني مختلفة فحسب وضعها في الجملة كقولنا (كتب المقال) هنا هل كتب ما أملاه هو على نفسه؟ أم هناك آخر طلب منه أن يكتب، وهنا نقصد (الحقل الدلالي)».

أما عن معنى النظرية الأدبية فقال «في المجلد الثامن من موسوعة النقد الأدبي جاءت كلمة فيوري بمعنى (تمكن علمي وفهم للمجال المدروس) وتعني (قراءة مضادة للخطاب العلمي المتمكن تفكك عناصره)، وكذلك تعني (إنتاج خطاب نظري حول الأدب)».