تعرف علي قصة الـ«مومياء الصارخة» بالمتحف المصري

أثار عرض المتحف المصري لـ«مومياء صارخة»، اهتمام السياح، و تقرر مدُّ فترة عرضها لمدة أسبوع آخر قبل نقلها لمكان عرضها الدائم بقاعة المومياوات بالمتحف.

وكشفت وزارة الآثار المصرية القصة الحقيقية لهذه المومياء وسبب تسميتها بـ«المومياء الصارخة»، فعن طريق تحليل الحمض النووي لها ولمومياء الملك رمسيس الثالث، وُجد أن المومياء الصارخة التي تعرف علمياً باسم مومياء الرجل المجهول «E» هي للأمير «بنتاؤر» الذي دبر مكيدةً لـقتل والده الملك رمسيس الثالث،وفقاً لموقع اليوم السابع.

ودُفن نجل الملك رمسيس الثالث في خبيئة المومياوات الملكية بالدير البحري، لكنها لم تكن ملفوفة بلفائف الكتان الأبيض الفاخر كعادة المومياوات الأخرى، بل كانت ملفوفة بجل الماعز الذي كان يُعتقد أنه غير نقي في مصر القديمة، كما وُجدت يداه ورجلاه مربوطتين بحبال من الجلد كما أنه لم يتم تحنيطه على الإطلاق وتم الاكتفاء بتجفيفه في ملح النطرون ثم صُبَّ الراتنج بداخل فمه المفتوح.

كما أن وجود علامات شنق على رقبة الرجل المجهول «E» تتطابق مع النص الموجود ببردية مؤامرة الحريم التي تسجل قصة المؤامرة على قتل الملك رمسيس الثالث.

وعند فحص مومياء الملك رمسيس الثالث ظهرت أدلة جديدة عن حياة الملك ووفاته تفيد أنه توفي في الـ60 من عمره، وأنه كان يعاني التهاباً بالمفاصل، لكنه لم يتوفَ نتيجة لكبر سنه فعند الفحص الدقيق لمنطقة الرقبة بالأشعة المقطعية تبين أن شخصاً ما كان قد فاجأه من الخلف بطعنة في الرقبة بسلاح حاد ومدبب كالخنجر، ووصل عرض الجرح البالغ في الأنسجة لـ35 مم وامتد بعمق حتى وصل لنهاية الفقرة الخامسة حتى الفقرة السابعة من فقرات الظهر، قطع الجرح جميع الأعضاء الموجودة بمنطقة الرقبة بما فيها البلعوم، القصبة الهوائية، والأوعية الدموية الأساسية.

وجود علامات شنق على رقبة الرجل المجهول «E» تتطابق مع النص الموجود ببردية مؤامرة الحريم التي تسجل قصة المؤامرة على قتل الملك

وسُجلت قصة المؤامرة على الملك رمسيس الثالث ببردية مؤامرة الحريم والمعروضة حالياً بالمتحف المصري بتورينو، حيث تحكي البردية عن قتل الملك رمسيس الثالث بتخطيط من زوجته الثانية «تي» وابنها الأمير بنتاؤر.

وتقول البردية أن المتآمرين كانوا من قادة الجيش المصري وعدد من الجنود والخدم بالقصر، بالإضافة إلى نساء من حريم رمسيس الثالث ومجموعة من السحرة، كما سجلت البردية أنه قد تم القبض على المتآمرين دون أن تسرد لنا أحداث المحاكمة، كما أنه لا يظهر من خلال النص أي معلومة تفيد ما إذا كان رمسيس الثالث قد قتل بالفعل أم لا، فلا نجد معلومة قاطعة في النص بل نجد عبارة تقول «لقد انقلب المركب الملكي» وإشارة للملك أنه «الإله العظيم»، هذا الغموض أدى إلى الكثير من الجدل بحثية الدارسين حتي بداية مشروع المومياوات المصرية الجاري تنفيذه حالياً ويهدف لإنشاء قاعدة بيانات تشمل جميع المعلومات التشريحية الخاصة بكافة المومياوات المعروضة والمحفوظة بالمتحف.