الموت يغيب الفنان أبو بكر سالم عن 78 عامًا

بعد صراع مع المرض، توفي الفنان السعودي - اليمني أبو بكر سالم، الأحد، عن عمر ناهز 78 عامًا، تاركًا رصيدًا فنيًا يتسم بالوفرة والتميز.

وقبل أيام سافر الفقيد إلى ألمانيا لإجراء فحوصات طبية، حيث أكد الأطباء حاجته إلى إجراء عملية قلب مفتوح بشكل عاجل ، وأدخل العناية المركزة بعد العملية مباشرة، حسب «سبق».

وولد أبوبكر سالم بلفقيه في 17 مارس 1939 وهو مغن وملحن وشاعر وأديب سعودي من أصول حضرمية، وانتقل للسعودية منذ سبعينيات القرن الماضي عاش متنقلا بين عدن وبيروت وجدة والقاهرة إلى أن استقر في الرياض.

ونشر الفنان أصيل أبو بكر، نجل الفنان الراحل، على «تويتر» ينعي والده: «ترجّل والدي ومعلّمي إنا لله وإنا إليه راجعون»، وفق ما نشرت الصحافة المحلية، حسب «العربية».

وهو من رواد الطرب العربي الأصيل على مر عقود، وتشرّب الفن والأدب من أنقى ينابيعه الأصيلة وغدا علمًا من أعلام الفن الحضرمي اليمني خاصة والعربي عامة، وأسس لنفسه مدرسة خاصة سميت باسمه وتتلمذ على يده جيل بأكمله.

وقدم الراحل العديد من الأعمال الوطنية والمتنوعة وكان أخرها «يا بلادي واصلي» في 23 سبتمبر، خلال الاحتفال باليوم الوطني السعودي، وكان أخر ظهور أعلامي له خلال تكريمه.

ونعى الكثير من الفنانين والإعلاميين والشعراء والملحنيين الفنان الراحل أبوبكر سالم بالفقيه بمجموعة من التغريدات والتدوينات على مواقع التواصل الأجتماعي.

وخرج الفنان أبوبكر سالم في أعماله الفنية عن الإطار المحلي إلى الإطار العربي بعدما سافر إلى مدينة بيروت وسجل عديدا من الأغاني الجديدة، وشارك في عدد من الحفلات في دول الخليج العربي، وفق «الاقتصادية».

وعلى مدى 50 عاما شكل سالم ثنائيا مميزًا مع الشاعر اليمني الراحل حسين المحضار، الذي كان أعذب ما يكتبه يغنيه الفنان أبوبكر سالم الذي تألق هو الآخر وأبدع في غنائه، حيث غنى له الكثير من الفنانين العرب على مدى عقود مثل نجاح سلام ونازك ووردة الجزائرية، وطلال مداح، وعبد الله الرويشد الذي كان يعتبر أبابكر أبا له.

وحصل الفنان أبوبكر سالم خلال مسيرته الفنية على عديد من الأوسمة والجوائز والتكريمات، منها الكاسيت الذهبي من إحدى شركات التوزيع الألمانية، وجائزة منظمة اليونسكو للفن، ووسام الثقافة في عام 2003، وتذكار صنعاء عاصمة الثقافة العربية عام 2004، وقلده الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، وسام الفنون من الدرجة الأولى عام 1989، ومنحته جامعة حضرموت درجة الدكتوراه الفخرية في عام 2003.

وفي مؤشر على الشهرة الواسعة التي يتمتع بها الفنان الراحل، نعاه طرفا النزاع في اليمن، حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمتمردون الحوثيون، وفق «فرانس برس».

وواكب بأغانيه محطات مهمة من تاريخ اليمن، مثل إلغاء الملكية في العام 1962، وانفصال الجنوب في العام 1967، ثم اتحاد الشطرين في العام 1990. وقدّم أغاني وطنية أيضا للمملكة العربية السعودية التي حاز جنسيتها.

ونعت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الفنان الراحل، الذي وصفته بأنه «عملاق الطرب اليمني والخليجي والعربي». ومن الجانب الآخر من خطوط القتال، صدر نعي من المتمردين الحوثيين الذين أعربوا عن حزنهم لفقدان فنان كان من العرب القلائل الذين جمعوا الغناء والتلحين والتوزيع الموسيقي والشعر.