8 أفلام قصيرة تستعرض حقوق الإنسان وتطلعات الشباب في ليبيا

بمناسبة يوم حقوق الإنسان (10 ديسمبر)، قدم معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS) عرضًا لثمانية أفلام قصيرة وصفت صراعات حقوق الإنسان وتطلعات الشباب في ليبيا، كجزء من مشروع يدعمه الاتحاد الأوروبي، والعرض والنقاش مع صانعي الأفلام، اللذان أجريا في المعهد الفرنسي بتونس بدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا والمعهد الفرنسي الليبي وشبكة يوروميد فرنسا (REF).

أنتج الأفلام مجموعة من الشباب الليبيين المبدعين الذين ناقشوا القضايا الملموسة التي تناولتها أفلامهم، ابتدأً من حرية التعبير إلى حقوق الطفل أو العنف المنزلي، فضلًا عن التحديات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان في ليبيا. وهذا الحدث هو حصيلة الجهود التي بذلها معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان من خلال الوسائل الفنية والإبداعية، مع التركيز على السينما، وفق بيان مشترك للجهات المشاركة.

وشددت السفيرة بتينا موشايدت، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا بأنه: «لم يعد الليبيون يريدون اليوم التخلي عن حقوقهم الأساسية ومن بينها حرية التعبير والحق في المعاملة بكرامة والحماية من التمييز أو الاحتجاز التعسفي. هذه الأفلام القصيرة ترسل رسالة قوية: أنه هناك حاجة إلى جهود جماعية للدفاع عن هذه الحقوق. واليوم نشيد أيضًا بشجاعة المدافعين عن حقوق الإنسان والمخاطر التي يتعرضون لها في دعم القيم التي هي ببساطة، عالمية، وغير قابلة للتفاوض. ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تقديم المزيد من الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان في ليبيا».

التقاعس ليس خيارًا
أعلنت سفيرة فرنسا في خطابها أن «التقاعس ليس خيارًا فيما يتعلق بحقوق الإنسان... أنتم شهود وناشطون في مجال حقوق الإنسان، ونحن نتعهد بأن نكون بجانبكم في هذه العمل».

وأكد زياد عبد التواب، نائب مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن «احترام حقوق الإنسان هو جزء لا يتجزأ من نجاح العملية السياسية الجارية في ليبيا... الثقافة والفنون عنصر أساسي في مبادرة العرض هذه وهي تستخدم لتعكس التحديات التي يواجهها الشعب الليبي في انتقاله المؤلم نحو الديمقراطية. هذه الأفلام القصيرة مخصصة لكل فرد في ليبيا يؤمن بقيمة العيش معا في ديمقراطية».

وناقش صانعو الأفلام الليبيون، خلال تبادلاتهم مع الحضور، قدرة الصور من ليبيا التي أعيد إنتاجها مهنيًا ونقلها فنيًا على زيادة الوعي بحقوق الإنسان والمواطنة.

وتناولت الأفلام قضايا حقوق الإنسان الرئيسية التي تواجهها الفئات الضعيفة في ليبيا، وسلطت الضوء على الدور الحيوي للثقافة في التعبير عن العقبات التي يجب على الشعب الليبي التغلب عليها في أثناء انتقاله نحو الديمقراطية.

وستعرض بعض الأفلام التي تظهر اليوم في عدد من المهرجانات، بما في ذلك مهرجان إراتو في طرابلس ومهرجان تانويرت في بنغازي، وفي عام 2018 سوف تكون متاحة على الإنترنت لكي يستفيد منها أكبر قدر ممكن من الجمهور داخل ليبيا وخارجها.

ويؤمن معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن الديمقراطية لا تتحقق إلا بتمكين المواطنين من التعبير عن أنفسهم بحرية دون أي رقابة والتصدي للعنف الواسع الانتشار وغياب سيادة القانون وانتهاكات حقوق الإنسان وكرامته، فضلا عن أخطارها.

وفي يوليو 2017، أطلق معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان مسابقة للشباب الليبي المبدع لكي يصفوا واقعهم وتحدياته من خلال طرق مبتكرة وفنية، وتم استلام العديد من الأفكار والتطبيقات بما في ذلك الأفلام الوثائقية والخيالية والرسوم المتحركة والأفلام التجريبية. وفي أغسطس 2017، اختيرت لجنة تحكيم تتألف من معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وشبكة يوروميد فرنسا ومستشار مستقل ثمانية مشاريع.

في سبتمبر ونوفمبر، نظم معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ورشتي عمل في تونس

وفي سبتمبر ونوفمبر، نظم معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ورشتي عمل في تونس حول صناعة السينما لصالح المشاركين المختارين.

وعرضت هذه الأفلام الثمانية في مرسيليا في الفترة من 8 إلى 16 نوفمبر خلال ورشة عمل ثقافية وفنية نظمتها شبكة يوروميد فرنسا، بالتعاون مع معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وفيديو إنستانتس الرقمي والشعري و جامعة بوش دو رون التعليمية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية والوكالة الفرنسية للتنمية.

ويشكل العرض جزءا من سلسلة من الأحداث (بنغازي، بروكسل، جنيف، مرسيليا، باريس، روما وطرابلس) وتهدف إلى إظهار الوضع الحقيقي والتحديات التي يواجهها الليبيون، إضافة إلى بناء جسور تواصل بين الشباب الليبي. وهذه المبادرة هي حصيلة التعاون بين معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وأعضاء تحالف الجمعيات الليبية (المنبر) وغيرها من منظمات حقوق الإنسان الوليدة في ليبيا.