منظمة حقوقية تتظاهر ضد عرض لـ«بولانسكي» في باريس

دعت منظمة فرنسية مدافعة عن حقوق المرأة للتظاهر الاثنين في باريس احتجاجًا على عرض استعادي تخصصه مكتبة السينما «سينماتيك» للمخرج الفرنسي البولندي «رومان بولانسكي»، المتهم من نساء كثيرات بالاعتداء الجنسي.

وتنطلق هذه التظاهرة أمام مقر المؤسسة حيث من المتوقع أن يشارك المخرج البالغ من العمر 84 عامًا في عرض فيلمه الأخير «دابريه أون ايستوار فريه»، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وقالت المتحدثة باسم المجموعة الحقوقية «اوزيه لوفيمينسيم»،«رافاييل ريمي لولو»، «المهم بالنسبة لنا إلغاء العرض ودفع مكتبة السينما إلى الاعتذار والصحوة».

غير أن مكتبة السينما الفرنسية رفضت إلغاء هذا العرض الاستعادي، وقالت المؤسسة التي يرؤسها المخرج اليوناني الفرنسي «كوستا غافراس»، «مكتبة السينما تبقى وفية لقيمها وتقاليدها بالاستقلالية، وهي لا تعتزم الحلول محل أي هيئة قضائية»، معتبرة أن طلب المجموعة النسوية ينطوي على «رقابة واضحة وصريحة».

وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية «فرنسواز نيسين» الجمعة إن «العرض الاستعادي لأعمال بولانسكي مقرر منذ فترة بعيدة، الأمر يتعلق بنتاج وليس برجل، لا يمكن إدانة نتاج».

واعتبرت رافاييل أن «ثمة أمرًا سيئًا للغاية في التعامل مع العنف في حق النساء من منظور مزايا المعتدي ومساوئه، وليس بمقياس كرامة الضحايا وفرصهن لتحصيل حقوقهن».

وجمعت عريضة تطالب بإلغاء العرض التكريمي لبولانسكي أكثر من 26 ألف توقيع، ونزولاً عند ضغوط جهات حقوقية نسوية اضطر بولانسكي في وقت سابق هذا العام التخلي عن رئاسة حفل توزيع جوائز سيزار التي يمنحها سنويًا المتخصصون في قطاع السينما في فرنسا.

ويتهم بولانسكي البالغ 84 عامًا بتخدير فتاة تدعى «سامنتا غايمر» حين كانت في سن الثالثة عشرة واغتصابها في منزل «جاك نيكولسون» في لوس أنجليس العام 1977.

وأقر بولانسكي بإقامته علاقات جنسية مخالفة للقانون مع قاصرة، وفي المقابل وافق القاضي على إسقاط اتهامات أخرى أكثر خطورة بينها الاغتصاب مع تقديم مخدرات واستخدامها.

وبعد توقيف استمر 42 يومًا للإخضاع لفحص نفسي أطلق سراح بولانسكي لتمكينه من إنهاء تصوير فيلم، وبحسب وثائق قدمها محاموه، حصل بولانسكي من القاضي المكلف بالقضية على موافقة على أن تكون الأسابيع الستة التي قضاها موقوفًا هي عقوبة السجن الوحيدة في حقه.

لكن في العام 1978 ولقناعة لديه بأن القاضي سيتراجع عن هذا التعهد وسيودعه السجن ربما لعقود، فر بولانسكي لفرنسا.

ومنذ هذه القضية وفضيحة المنتج «واينستين» المتهم من نحو خمسين امرأة بالتحرش والاغتصاب، خرجت نساء كثيرات من الظل لاتهام المخرج بالاعتداء الجنسي.

المزيد من بوابة الوسط