موسيقيون دنمركيون يعزفون تحت الماء

يغوص موسيقيون دنمركيون في حوض مائي زجاجي، حاملين آلاتهم المعدَّة للعزف تحت الماء أو مطلقين حناجرهم للغناء، مولدين أصواتًا جديدة لم يختبرها موسيقيون من ذي قبل.

في قاعة غودشبانين في مدينة آرهوس وسط الدنمرك التي اُختِـيرت عاصمة أوروبية للثقافة للعام 2017، يظن الناظرُ إلى حوض الماء أول الأمر أنَّه حوض لتربية السمك. لكن الصورة سرعان ما تنجلي. فواحد تلو الآخر، يغوص كل من ليلى وروبرت ومورتن وديا ماريا ونانا فيه، ومعهم آلاتهم الوترية والإيقاعية، بين الميكروفونات الخاصة المعدَّة لالتقاط الصوت تحت الماء.
ثم ينطلق عرضٌ تُسمع فيه أصواتٌ تختلط فيها الموسيقى بأصوات تشبه أصوات الحيوانات البحرية وبتموجات غريبة، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وتقول ليلى سكوفماند، وهي المؤلفة والمغنية في هذه الفرقة «أكواسونيك»: «أنا مغنية درست الغناء، وأردت أن اختبر طرقًا جديدة فيه، فقلت لنفسي إني إن غنيت على صفحة الماء فقد أحصل على نبرة صوتية وترددات جديدة».

تتعاون الفرقة مع مهندسين وصناعيين لتصميم آلات موسيقية مقاومة للماء، وقادرة على توليد الأصوات التي تريدها ليلى وتناسبها توجهها الموسيقي المبتكر.

وتقول: «هناك الكثير من الحدود الموسيقية وكثير من الأشياء التي لا يمكن أن نعزفها أو نغنيها في الماء، لكني أظن في المقابل أنَّ الماء يعطينا نبرة خاصة لا يمكن أن نحصل عليها في الهواء».

المستحيل يصبح ممكنًا
تبدو الموسيقى الصادرة عن هذا العرض تحت الماء أشبه بالموسيقى المستخدَمة للمساعدة على التأمل، في الأديرة البوذية في مرتفعات التيبت مثلاً.

فصحيح أن الماء ناقل للصوت، إلا أنه يبطئه ويخنقه. وفي بعض الأحيان يخيَّـل للمشاهد أنه يستمع إلى موسيقى عادية، ولكن الشريط الذي يبثّها يمرّ بطيئًا.

يشارك في هذا العرض ألفريد روبرت كارلسون، وهو يعزف على آلة كمان صنعت خُصيصًا لهذا العرض من ألياف الكربون، ويعزف أيضًا على آلة كريستالوفون يضرب على مفاتيحها لتوليد الأنغام تحت الماء.

أما نانا بيش فتعزف على آلة تسمى «روتاكوردا» مؤلفة من ستة أوتار من الفولاذ تولد صوت طنين يذكِّر بأصوات مزامير القربة التقليدية في شمال أوروبا.