الخارجية المصرية تكشف عن وثائق تاريخية تثبت أحقية السعودية بـ«تيران وصنافير»

كشفت وزارة الخارجية المصرية عن ملف كامل يشمل صورًا من الوثائق الرسمية التي تم الاستناد إليها خلال المفاوضات على عودة جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية.

وتضمنت وثائق الخارجية، بحسب «أصوات مصرية»، عددًا من المخاطبات الرسمية المصرية والسعودية والأميركية وباللغتين العربية والإنجليزية، حول ملف الجزيرتين وملكيتهما للسعودية.

وقالت الخارجية، في تقرير لها اليوم الاثنين، إن الدراسات القانونية ترى أن تبعية الجزيرتين وفقًا لأحكام القانون الدولي هي للمملكة العربية السعودية، لأنه من الأمور الثابتة تاريخيًا أن السيادة على الجزيرتين كانت للسعودية لحين قيام مصر في ظروف المواجهة مع إسرائيل العام 1950 باحتلال الجزيرتين احتلالاً فعليًا بمباركة السعودية.

وتقع جزيرة تيران في مدخل مضيق تيران الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، 6 كلم من ساحل سيناء الشرقي وتبلغ مساحتها 80 كلم² وهي تحت الإدارة المصرية، بينما جزيرة صنافير تقع شرق مضيق تيران، وتبلغ مساحتها 33 كلم.

وشملت الوثائق صور اتفاق تعيين الحدود بين مصر وتركيا فى الأول من أكتوبر العام 1906، ومعلومات بشأن البرقية الموجهة من سفير الولايات المتحدة بالقاهرة إلى وزير الخارجية الأميركية بتاريخ 30 يناير 1950 التي تشير إلى احتلال الحكومة المصرية لجزيرتي تيران وصنافير بموافقة الحكومة السعودية، وصورة خطابي وزير الخارجية السعودي إلى نظيره المصري في 14 سبتمبر 1988 و6 أغسطس 1989 حول الجزيرتين، والقرار الجمهوري رقم 27 لسنة 1990 بشأن نقاط الأساس المصرية على كل من البحر المتوسط والبحر الأحمر، والذى لم يضمن الجزيرتين ضمن السيادة المصرية، وهو القرار الذي تم نشره بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 3 في 18 يناير 1990.

ووقعت مصر والسعودية يوم الجمعة الماضي في القاهرة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بينهما، وقال مجلس الوزراء المصري إن الرسم الفني لخط الحدود البحرية بين مصر والسعودية أسفر عن أن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في البحر الأحمر تقعان في المياه الإقليمية للمملكة، وإنه سيتم عرض اتفاقية ترسيم الحدود على مجلس النواب لمناقشتها وطرحها للتصديق عليها.

وتشمل الوثائق أيضًا صورة مذكرة وزير الخارجية إلى مجلس الوزراء في 17 فبراير 1990 لإخطاره بمضمون خطابي وزير الخارجية السعودي والرأي بشأن الجزيرتين، عقب الاستعانة بمفيد شهاب أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة آنذاك، فضلاً عن صورة خطاب وزير الخارجية المصري لنظيره السعودي في 3 مارس 1990 ردًا على رسالتيه حول الجزيرتين «تيران وصنافير».

كما تشمل الوثائق على صورة مذكرة وزير الخارجية المصري لمجلس الوزراء في 4 مارس 1990 لطلب التفويض في الرد على خطابي نظيره السعودي، وصورة مذكرة الأمم المتحدة بتاريخ 25 مارس 2010 بشأن تحديد السعودية لخطوط الأساس للمناطق البحرية للمملكة في البحر الأحمر وخليج العقبة والخليج العربي والذي شمل الجزيرتين ضمن السيادة السعودية.

وقالت الخارجية، في التقرير، إن عدم ممارسة السعودية لمظاهر السيادة قبل 1950 على جزيرتي تيران وصنافير نتيجة عدم تواجدها الفعلي فيهما، وعدم ممارسة هذه المظاهر بعد هذا التاريخ نتيجة احتلال مصر لهما، مؤكدة أن هذا لا ينفي تبعيتهما للسعودية. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي يوم الأربعاء المقبل بسياسيين ومهنيين لمناقشة الاتفاقيات الأخيرة مع السعودية خاصة فيما يتعلق بالجزيرتين.

المزيد من بوابة الوسط