Atwasat

هدنة «هشة» بعد عدوان إسرائيلي على غزة أوقع 44 قتيلا

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 08 أغسطس 2022, 10:23 صباحا
alwasat radio

دخلت هدنة هشة جرى التوصل إليها بين حركة الجهاد وإسرائيل حيز التنفيذ يوم الأحد الساعة 20:30 بتوقيت غرينيتش، بعد عدوان إسرائيلي استمر ثلاثة أيام أسفرت خلالها الضربات الإسرائيلية في غزة عن «استشهاد» 44 فلسطينيا بينهم أطفال، وفق مصادر فلسطينية. 

وقُبيل سريان الهدنة التي جرى التوصل إليها بوساطة مصرية، أعلن جيش الاحتلال أنه شن ضربات على ما قال إنها مواقع للجهاد في غزة بزعم «الرد على صواريخ أطلِقت» على جنوب إسرائيل حيث دوت صفارات الإنذار.

وأكد مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي يائير لبيد أن الهدنة تدخل حيز التنفيذ عند الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي. وقال إن إسرائيل «تشكر لمصر الجهود التي بذلتها»، مشددا على أنه «في حال خُرق وقف إطلاق النار، تحتفظ دولة إسرائيل بحقها في الرد بقوة».

في غزة، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي تقيدها بالتوقيت المعلن لبدء سريان الهدنة، لكنها أكدت في بيان حقها في «الرد على أي عدوان صهيوني». كانت الهدنة التي بدأت رسميا الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي، لا تزال سارية بعد أربع ساعات على دخولها حيز التنفيذ، ولم يُبلغ أي طرف عن أي خرق خطير لها.

ورحب الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمس الأحد بهذه الهدنة، حاضا جميع الأطراف على تنفيذها بالكامل. وقال بايدن في بيان إن واشنطن عملت مع مسؤولين في الدولة العبرية والسلطة الفلسطينية ودول مختلفة في المنطقة «للتشجيع على حَل سريع للنزاع» خلال الأيام الثلاثة الماضية. وأضاف «ندعو أيضا جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار وضمان تدفق الوقود والإمدادات الإنسانية إلى غزة مع انحسار القتال».

كما أعرب الرئيس الأميركي عما وصفه بـ«أسفه لسقوط قتلى ومصابين في صفوف المدنيين في غزة»، لكنه لم يُحدد الجهة التي تقع عليها المسؤولية في هذا الصدد. واعتبر بايدن أن «التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في غزة هي مأساة»، داعيا إلى إجراء تحقيقات بشأنهم. وشكر بايدن لنظيره المصري عبدالفتاح السيسي دور بلاده في التفاوض الذي أفضى إلى وقف إطلاق النار.

التزام مصر بالعمل على إفراج عن السعدي وعواودة
يلحظ اتفاق الهدنة «التزام مصر العمل على الإفراج عن الأسيرَين (باسم) السعدي و(خليل) عواودة»، وفق ما أكدت حركة الجهاد. والأحد اغتالت قوات الاحتلال 17 فلسطينيا، بينهم تسعة أطفال، في ضربات إسرائيلية استهدفت خصوصا جباليا ومدينة غزة ورفح، وفق وزارة الصحة في القطاع.

منذ الجمعة، نفذ جيش الاحتلال ضربات جوية وبالمدفعية الثقيلة، فيما ردت حركة الجهاد إطلاق مئات الصواريخ. وأعلنت وزارة الصحة في غزة مساء الأحد ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 44، بينهم 15 طفلا، وأكثر من 360 جريحا في القطاع.

خلال النهار وحتى المساء، أطلقت حركة الجهاد وابلا من الصواريخ باتجاه مدن في إسرائيل والقدس، اعترضت غالبيتها الدفاعات الإسرائيلية، حسب زعم جيش الاحتلال. ودوت صفارات الإنذار في مدن عدة، بينها تل أبيب وعسقلان، للتحذير من الصواريخ، فهرع السكان إلى الملاجئ.

منذ الجمعة وحتى الأحد، أوقعت الصواريخ التي أُطلِقت من غزة ثلاثة جرحى في إسرائيل. وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، أطلِقت من القطاع مئات الصواريخ وجرى اعتراض غالبيتها. وأفاد جيش الاحتلال بأن لديه أدلة «دامغة» على أن صاروخا أطلقته حركة الجهاد الإسلامي تسبب بمقتل عدد من الأطفال في جباليا في شمال غزة السبت.

وقال مدير مستشفى الشفاء في غزة، محمد أبوسلمية، في وقت سابق الأحد، إن الجرحى «يصلون كل دقيقة» إلى المرفق الصحي، و«الوضع سيئ للغاية»، محذرا من نقص خطِر في الأدوية والوقود الضروري لتشغيل مولدات الكهرباء. والسبت، توقفت محطة الطاقة الوحيدة في قطاع غزة عن العمل، إثر نفاد الوقود، بعد أربعة أيام على إغلاق إسرائيل معبرا مع الجَيب الفلسطيني.

عدوان استباقي إسرائيلي
وبادر جيش الاحتلال بالقصف الجمعة في «ضربة استباقية» ضد حركة الجهاد التي اتهمها بالتخطيط لهجوم وشيك. واغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي قياديين من الحركة في القطاع المحاصر، بينهم تيسير الجعبري في مدينة غزة وخالد منصور في رفح جنوبي القطاع. وأكدت الحركة اغتيال القياديين.

بررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضربتها بالتخوف من رد انتقامي للحركة على أسر القيادي البارز في حركة الجهاد باسم السعدي في الضفة الغربية المحتلة في الأول من أغسطس، فيما عواودة أسير منذ ديسمبر 2021. في اليومين الأخيرين، أسرت قوات الاحتلال 40 عنصرا في الحركة في الضفة الغربية.

وهذا العدوان هو الأعنف منذ حرب مايو 2021 التي استمرت 11 يوما ودمرت القطاع الساحلي الفقير، وأوقعت 260 شهيدا في الجانب الفلسطيني (وفق مصادر فلسطينية) بينهم مقاومون، و14 قتيلا في الجانب الإسرائيلي بينهم جندي، وفق السلطات المحلية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الزنانة الإسرائيلية».. تحليق مستمر وضجيج يؤرق سكان قطاع غزة
«الزنانة الإسرائيلية».. تحليق مستمر وضجيج يؤرق سكان قطاع غزة
لبنان يتسلّم رسالة من هوكستين حول ترسيم الحدود البحرية مع «إسرائيل»
لبنان يتسلّم رسالة من هوكستين حول ترسيم الحدود البحرية مع ...
تظاهرة حاشدة في بغداد لإحياء الذكرى الثالثة لاحتجاجات 2019
تظاهرة حاشدة في بغداد لإحياء الذكرى الثالثة لاحتجاجات 2019
فرنسا: يتعين على لبنان انتخاب رئيس جديد قريبا
فرنسا: يتعين على لبنان انتخاب رئيس جديد قريبا
لبنان يتسلم عرضا خطيا من هوكستين حول ترسيم الحدود البحرية.. هل يشمل حقل «كاريش»؟
لبنان يتسلم عرضا خطيا من هوكستين حول ترسيم الحدود البحرية.. هل ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط