مصر: المفاوضات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة بلغت «طريقا مسدودا»

أعلنت القاهرة السبت أن «المحادثات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل وصلت إلى طريق مسدود بسبب تشدد الجانب الإثيوبي»، مطالبة بتدخل وسيط دولي في المفاوضات.

وتتفاوض الدول الثلاث منذ سنوات للتوصل إلى اتفاق بخصوص سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا ببنائه فوق النيل في 2012 بكلفة أربعة مليارات دولار وتخشى مصر من تأثيره على حصتها من مياه النهر.

وقال الناطق باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية في بيان إن «مفاوضات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة الطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لمصر»، حسب ما نقلت «فرانس برس».

وأضاف أنّه «خلال جولة المفاوضات الأخيرة قدّمت إثيوبيا مقترحا جديدا يعد بمثابة ردة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية ملء السد وتشغيله».

وأوضح أن المقترح الإثيوبي «خلا من ضمان وجود حد أدنى من التصريف السنوي من سد النهضة، والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد التي قد تقع في المستقبل».

ولفت الناطق المصري إلى أن إثيوبيا رفضت كذلك «مناقشة قواعد تشغيل سد النهضة، وأصرت على قصر التفاوض على مرحلة الملء وقواعد التشغيل أثناء مرحلة الملء»، في تراجع عن بنود اتفاق أبرمه الطرفان في 2015.

وشدد على أن الطرح المصري «يتسم بالعدالة والتوازن ويراعي مصالح الدول الثلاث»، معلنا أن «مصر طالبت بتنفيذ المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ بمشاركة طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث وتقريب وجهات النظر والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن».

بالمقابل نفى وزير الموارد المائية والكهربائية الإثيوبي سيليشي بيكيلي أن تكون المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

وقال بيكيلي لصحفيين، «ليس صحيحا أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود. المفاوضات أحرزت تقدّما. صحيح أن هناك بعض الخلافات ولكن إثيوبيا على قناعة بأنّه ما من سبيل لحل ذلك إلا بالمفاوضات المباشرة».

وأضاف «نحن على ثقة بأن هذه الاختلافات ستحل قبل الانتهاء من بناء السد العام القادم».

وتعتمد مصر بالكامل على مياه النيل للشرب والري وتقول إن «لها حقوقا تاريخية» فيه بموجب اتفاقيتي 1929 و1959 اللتين تمنحانها 87% من مياه النيل وحق الموافقة على مشاريع الري في دول المنبع.

وتخشى القاهرة من تأثير السد على منسوب النهر الذي تعتمد عليه بنسبة تتجاوز 95% لتأمين حاجاتها المائية.

ووقع قادة مصر والسودان وإثيوبيا في مارس 2015 اتفاق مبادئ يلزمهم بالتوصل الى توافق من خلال التعاون في ما يتعلق بالسد.

وتهدف إثيوبيا من بناء سد النهضة الكبير إلى تأمين ستة آلاف ميغاوات من الطاقة الكهرمائية، أي ما يوازي ما تنتجه ست منشآت تعمل بالطاقة النووية.