«توكتوك مصري» يتألق في فرنسا

«حياة زبالة».. عنوان معرض يقام عن إعادة تدوير المواد التي يلقيها المستهلكون في حاويات القمامة، بقاعة متحف الفنون المعاصرة في مرسيليا «موسم»٬ جنوب فرنسا.

ومن بين عشرات المعروضات التي يتوقف أمامها الزوار٬ تلفت النظر مركبة مؤلفة من مقصورة تجرها دراجة بخارية٬ أو ما يسمى في مصر «توكتوك»٬ تتوسط إحدى قاعات العرض وهي محملة بأكياس القمامة.

ويقول دليل المعرض الذي جرى افتتاحه هذا الأسبوع إن «الدراجة نقلت إلى مرسيليا من القاهرة٬ العاصمة التي شهدت تجربة شهيرة عالمية في خدمات جمع القمامة وتصنيفها وإعادة تدويرها»، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط».

ودخلت «التكاتك» ميدان الخدمة كوسيلة رخيصة وعملية للتنقل٬ وهي تستخدم٬ أيضًا٬ في جمع المخلفات من المناطق السكنية المزدحمة والعشوائيات.

يحمل المعرض نظرة فنية واقتصادية وفلسفية، وهو يروي بالنماذج والصور والأفلام القصيرة كيف أن تلك المهملات لا تنتهي بمجرد رميها في المزابل٬ بل تكتسب حياة ثانية بفضل الفرز والتدوير. وبما أن المادة لا تخلق من العدم ولا تفنى٬ فإن المهملات تبقى موجودة على كوكب الأرض حتى ولو أخذت أنماطًا واستعمالات مغايرة لاستعمالاتها الأولى.

يجيب المعرض عن أسئلة محددة: أين تذهب مهملاتنا؟ من يجمعها ويتعامل معها؟ ما الذي يحل بها بعد إلقائها من الشاحنات إلى المكبات؟ ويركز المعرض على مسيرة أطنان الزبالة في المدن الكبرى٬ لا سيما في بلدان البحر المتوسط٬ حيث تعيش فئة واسعة من العاملين وعائلاتهم على التفتيش في جبال المهملات واستخلاص ما يمكن أن ينفع منها٬ كالورق والعبوات المعدنية والبلاستيكية والأقمشة والأجهزة الكهربائية والإلكترونية وبقايا ألعاب الأطفال. يشرح دليل المعرض: «إنهم مئات الآلاف من الرجال والنساء وحتى الأطفال الذين تدور حياتهم حول مخلفات غيرهم».

ويستعرض المعرض نمط معيشة الزبالين التي باتت تعتبر فئة اجتماعية لها صفاتها المحددة وخبراتها ومصدر رزقها الخاص.

ويشترك في هذه الخصائص غجر من رومانيا وطبقات متواضعة في مصر وتونس وإيطاليا وألبانيا والمغرب٬ وحتى في مرسيليا نفسها.

المزيد من بوابة الوسط