سباق مع الزمن لـ «جبر الأضرار» في تاورغاء

|
page4 (photo: )
page4

جولة الوفد الوزاري تعاين الأزمات.. والوقت والميزانية أهم التحديات

من صرف صحي وكهرباء وتعليم وصحة وصولًا إلى نزع الألغام، تلقت تاورغاء هذا الأسبوع رسالة هامة أخرى على طريق طيّ صفحة النزوح والمعاناة، وذلك عبر حراك وزاري موسع من حكومة الوفاق الأحد الماضي، لاستكشاف أزمات البنية التحتية للمدينة، قبل الأول من فبراير القادم، وهو الموعد المقرر لبداية عودة أهالي تاورغاء.

للاطلاع على العدد «112» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

حل مطلع الأسبوع، وحمل في جعبته إعلانًا من لجنة المصالحة في تاورغاء، السبت، أن 11 وزيرًا من حكومة الوفاق الوطني يزورون المدينة الأحد لمتابعة تعليمات رئيس المجلس الرئاسي بتمكين أهالي تاورغاء من العودة إلى مدينتهم في الموعد الذي حدّده المجلس، وتجهيزها لعودة الاهالي.

وفي الموعد المحدد، وصل عدد من المفوضين بوزارات حكومة الوفاق الوطني، ورؤساء مجلس إدارات كل من الشركة العامة للكهرباء وهيئات الاتصالات والموارد المائية والبيئة، وآمر المنطقة العسكرية الوسطى، إلى المدينة، للوقوف على أوضاع المدينة واحتياجاتها، كما التقى عددًا من أهالي منطقة طمينة في مدينة مصراتة.

وجاءت الجولة، بعد نحو 6 أشهر من مصادقة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على اتفاق المصالحة بين مصراتة وتاورغاء في يونيو 2017، الذي ينصُّ على جبر الضرر وتعويض المتضررين من الطرفين، وضمان العودة الآمنة لأهالي مدينة تاورغاء.

الجولة الوزارية تأتي بعد نحو 6 أشهر من مصادقة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على اتفاق المصالحة بين مصراتة وتاورغاء

كانت الزيارة هامة بلا شك، إذ انتظرتها المدينة لجبر ما لحق بها من ضرر، ورآها الوفد أنها من أهم مراحل المصالحة الوطنية التي تمت بجهود الخيرين من أبناء مدينتي مصراتة وتاورغاء لحل هذه القضية الإنسانية، التي نالت اهتمامًا واسعًا على الصعيدين المحلي والدولي.

يذكرأن تاورغاء سجلت طيلة السنوات الماضية، مأساة حقيقية تمثلت في نزوح سكانها بالكامل البالغ عددهم أكثر من 50 ألف نسمة، ليتحولوا إلى نازحين تتقاسمهم مخيّمات في مناطق متفرقة من البلاد.

وشملت زيارة الوفد الحكومي مرافق مدينة تاورغاء التعليمية والصحية والبنية التحتية،و المنازل المتضررة، وتعهد الوفد بالعمل الفعلي لتنفيذ الخطة المتكاملة خلال الفترة المقبلة، بمعالجة المرافق المتضررة والبنية التحتية، وتهيئة المنطقة لعودة أهالي تاورغاء بداية فبراير المقبل.

وأشاد الوفد بجهود المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، لطيِّ ملف النازحين بالداخل والمهجَّرين في الخارج، باعتبارهم شركاء في الوطن بقولهم: «مَن أخطأ مِن أبناء الوطن قابلناه بالعفو والسماح، ومَن ظلم منهم رددنا مظلمته دون إجحاف، ومَن أجرم منهم وأخطأ في حقِّ الليبيين فالقضاء يفصل في الخلاف».

الوفد الوزاري: الجولة من أهم مراحل المصالحة التي تمت بجهود الخيرين في مصراتة وتاورغاء

لم تكن تاورغاء هي المحطة الوحيدة، إذ سبقها اجتماع موسع في مدينة مصراتة مع مجلسي بلديتي مصراتة وتاورغاء ولجنة الحوار، جرى خلاله مناقشة ما تم الاتفاق عليه من بنود الخطوات العملية لتنفيذ اتفاق المصالحة بين الجانبين على أرض الواقع.

وزار وفد وزراء حكومة الوفاق منطقة طمينة في مدينة مصراتة والتقوا المسؤولين والمتضررين من الأهالي الذين وضعوهم في صورة الضرر الذي وقع عليهم.

ولم تتوقف بارقة الأمل عند الزيارة، إذ ناقشت اللجنة المكلفة بمتابعة اتفاق مصراتة تاورغاء، الإثنين، نتائج الزيارة الميدانية للمدينة للوقوف على احتياجاتها، إضافة إلى مراجعة ما جرى الاتفاق عليه خلال اللقاءات التي جرت مع المجلس المحلي تاورغاء والمجلس البلدي مصراتة.

وخلال اجتماع بديوان رئاسة الوزراء، جري البحث في آلية التنسيق بين الوكالات المتخصصة والقطاعات الحكومية بشأن توفير المخصصات المالية المقرر تسديدها على مرحلتين، إضافة إلى تهيئة الظروف الأمنية المناسبة لعودة أهالي تاورغاء،بحضور المدير القُطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وممثلين عن مكتب شؤون التنسيق ببعثة الأمم المتحدة.

للاطلاع على العدد «112» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وناقشت اللجنة الأولويات العاجلة للمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام والهيئة العامة للبيئة ومدى جاهزيتها،و متابعة الإجراءات التنفيذية لدى الوزارات لتقديم خدماتها بالشكل المطلوب والاستفادة من الدعم المتوفر لدى صندوق دعم الاستقرار، كأحد الموارد المتاحة لتنفيذ العودة في الموعد المحدد.

وكان وزير الدولة لشؤون النازحين والمهجّرين، رئيس اللجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق بين تاورغاء ومصراتة أبو بكر جلاله وعددٌ من أعضاء اللجنة، ناقشوا مؤخرًا تكليف الشركة العامة للمياه والصرف الصحي، بإعادة تفعيل مكتبها بمدينة تاورغاء تمهيداً لتهيئة شبكة المياه والصرف الصحي، لتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي للمدينة.

وفي انتظار برنامج عودة النازحين خلال الأيام المقبلة، يبقى سؤال الأفعال هو الشغل الشاغل للجميع، في مدينة تحتاج إلى عمل مكثف وميزانية كي يعاد تأهيلها وتصبح صالحة ليسكنها الناس، وفق تصريحات وزير الحكم المحلي المفوض بداد قنصو.

 

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات