ناشطان سياسيان يعلقان على مبادرة السراج‎

البيضاء - بوابة الوسط: يزيد الحبل |
من اليمين الناشطان السياسيان الليبيان صلاح بونباء وصقر الفيتوري. (الإنترنت) (photo: )
من اليمين الناشطان السياسيان الليبيان صلاح بونباء وصقر الفيتوري. (الإنترنت)

علق الناشطان السياسيان الليبيان صلاح بونباء وصقر الفيتوري على مبادرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، والذي دعا خلالها إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر مارس 2018، والإعلان عن وقف جميع أعمال القتال، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب.

وقال الفيتوري، في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط»، إن المبادرة تتطلب إلى دراسة واقعية من حيث تصور أبعادها وتوقيتها لكي «نتمكن من قراءة ما بين سطورها، خاصة أنها جاءت مع قرب انتهاء مدة المجلس الرئاسي وتزامنت مع سيطرة قوات الجيش الليبي على أجزاء كبيرة من البلاد».

واعتبر الفيتوري مبادرة السراج محاولة لـ«القفز على انتصارات بنغازي ومكاسبها السياسية التي تحسب لقيادة الجيش ومحاولة تصغير معركة تحرير بنغازي عندما يتم التركيز على معركة سرت المنتهية منذ ردح من الزمن بمساندة قوات إيطالية وضربات أميركية مركزة وتقزيم معركة بنغازي ثاني أكبر مدن ليبيا من حيث التعداد السكاني وصعوبة حربها الشرسة على تنظيمات ممولة ومجهزة تجهيز دولي وتواطؤ محلي»، بحسب قوله.

وتابع: «وتظل مبادرة لإطالة عمر الرئاسي ومحاولة لتوسيع صلاحيات مجلس الدولة الاستشاري في محاولة لتمكينه من القيام بمهام تشريعية بتشكيل اللجان لتوحيد المؤسسات التنفيذية وهي محاولة لإقحامه وتمكينه كسلطة أمر واقع مناوئة للبرلمان الشرعي المنتخب وهو الهدف الرئيس للمبادرة من وجهة نظري».

بينما رأى الناشط السياسي صلاح بونباء أنه ما يتطلبه السياسيون في ليبيا ممن يعتلون المناصب «هو المصداقية»، متسائلاً: «كم خارطة طريق ضرب بها عرض الحائط نتيجة عدم وجود ضمانات بتطبيقها».

وأضاف أن الحل في ليبيا «لا بد أن يكون سياسيًا قبل أن يكون عسكريًا باستثناء الحرب على الإرهاب»، مشيرًا إلى أن الانتخابات التشريعية والرئاسية تعتبر «هي الحل لكن تتطلب وجود ضمانات لتطبيق الخارطة فالعاصمة طرابلس تقع تحت وطأة الميليشيات المسلحة وهل سترتضي بنتائج الانتخابات في حال جاءت عكس توجهاتها؟».

واشتملت مبادرة السراج على تشكيل لجان مشتركة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من أجل البدء في دمج مؤسسات الدولة المنقسمة، وضمان توفير الخدمات للمواطنين، وفصل الصراع السياسي عن توفير هذه الخدمات.

وأثارت خارطة الطريق التي أعلنها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية داخل البلاد بين مؤيد لها ومعارض ومتحفظ.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات