الرعيض لـ«الوسط»: لا بديل «للصخيرات».. وأؤيد كل من أراد أن يلتقي ويتحاور

القاهرة - بوابة الوسط (حوار: جيهان الجازوي) |
رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة وعضو مجلس النواب عن مدينة مصراتة محمد الرعيض. بوابة الوسط (photo: )
رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة وعضو مجلس النواب عن مدينة مصراتة محمد الرعيض. بوابة الوسط

قال رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة وعضو مجلس النواب عن مدينة مصراتة محمد الرعيض إن مصر جادة في العمل على حل الأزمة الليبية والخروج من الانسداد السياسي.

وتحدث الرعيض في حواره مع «الوسط» عن مساع واتصالات لعقد لقاءات ستجرى في القاهرة بهذا الخصوص.

لمطالعة العدد 85 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأوضح الرعيض أن هذه اللقاءات ستبدأ في القاهرة بين أعيان وشيوخ مصراتة وبنغازي كمرحلة أولى، مشيراً إلى أنه سيتم خلال الأيام المقبلة إرسال أسماء الشيوخ والأعيان، لتتسع الدائرة بعدها بعقد لقاءات بين شيوخ وأعيان الأقاليم الليبية الثلاثة.

وأضاف أن المرحلة الثالثة من تلك اللقاءات ستكون بقاء عسكريين من مصراتة وبنغازي، ثم بين عسكريين من الأقاليم الثلاثة كمحاولة لإيجاد حل لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

وكان الرعيض ضمن 16 شخصية سياسية ورجال أعمال تمثل وفد مدينة مصراتة الذي التقى الأحد الماضي اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا برئاسة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق محمود حجازي.
وحول مسار العملية السياسية أشار الرعيض إلى مساع تهدف إلى عقد جلسة في مجلس النواب لتشكيل لجنة للتفاوض مع مجلس الدولة وإجراء التعديلات اللازمة على الاتفاق السياسي قبل نهاية العام.

أما بخصوص اتفاق الصخيرات قال إنه لا يوجد أي بديل له حتى الآن والحل الوحيد هو التعديل والوصول إلى صيغة توافقية، حيث لا يمكن إجراء أي انتخابات في الفترة الحالية.
وإلى نص الحوار

• ما الغرض من زيارة وفد مصراتة إلى القاهرة، وكيف وجدتم وجهة النظر المصرية تجاه الأزمة الليبية؟
ـ الزيارة جاءت بناء على دعوة من رئيس اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا برئاسة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق محمود حجازي، بهدف التواصل مع دولة لها عمق استراتيجي مع ليبيا، ولها ثقل في حل الأزمة بحكم الجوار وعلاقاتها بالمنطقة الشرقية وحرصها على الوصول إلى حل للأزمة؛ إذ إن استقرار ليبيا يعني استقرار مصر.

• كيف وجدتم وجهة النظر المصرية تجاه الأزمة الليبية؟
ـ هناك جدية في العمل على حل الأزمة والخروج من الانسداد السياسي، فقد عملت مصر وبقوة على رأب الصدع بين الفرقاء الليبيين وتواصلت مع جميع الجهات المعنية، وهذا أمر جيد، كما عملت على توحيد المفاهيم وتقريب وجهات النظر.

• هل مستعدون لإجراء اتصالات مباشرة مع المشير خليفة حفتر؟
بطلب من الفريق حجازي هناك مساع ستبدأ في الفترة المقبلة بلقاءات بين أعيان وشيوخ مصراتة وبنغازي في القاهرة كمرحلة أولى، ومن ثم سوف تتوسع الدائرة في المرحلة الثانية؛ لتصبح اللقاءات بين شيوخ وأعيان الأقاليم الثلاثة، في حين ستكون المرحلة الثالثة بلقاء عسكريين من مصراتة وبنغازي، ثم بين عسكريين من الأقاليم الثلاثة كمحاولة لإيجاد حل لتوحيد المؤسسة العسكرية على كامل التراب الليبي.
وفي الأيام المقبلة، سيتم كخطوة أولى، إرسال أسماء الشيوخ والأعيان من مدينة مصراتة الذين سيشاركون في الاجتماعات.

• كيف تقيمون مسار العملية السياسية في ليبيا؟
أرى أن العملية السياسية تسير إلى الأفضل، إذ يوجد استقرار واضح في بعض مدن ليبيا، وهناك أيضًا نجاح كبير في محاربة الإرهاب.
والآن نسعى إلى عقد جلسة في مجلس النواب بهدف تشكيل لجنة للتفاوض مع مجلس الدولة، وإجراء التعديلات اللازمة على الاتفاق السياسي قبل نهاية العام؛ لمعرفة استمراره من عدمه، وإن كنت شخصيًا أرى أن هذا الاتفاق هو المظلة الشرعية التي يجب العمل من خلالها لتفادي وجود فراغ سياسي.

• باعتباركم تمثلون مدينة مصراتة هل لديكم رؤية محددة للتعامل مع الأزمة الليبية؟
مصراتة مدينة مدنية وتجارية، تسعى دائمًا إلى تفعيل دور الدولة ولذلك تعمل مصراتة على المصالحة وتفعيل الاتفاق السياسي، لأنه الأقرب إلى حل الأزمة الحالية، والحل الأفضل هو جمع الفرقاء والخروج برؤية توافقية تستند إلى الاتفاق السياسى كإطار للتسوية.

• هل تعتقد أن اتفاق الصخيرات ستنتهي صلاحيته في ديسمبر المقبل؟ وما هو البديل؟ هل هو انتخابات تشريعية وسياسية؟
لا يوجد أي نص على انتهاء الاتفاق، فهو لم يحدد بزمن، فقط المجلس الرئاسي والحكومة المنبثقة عنه ستنتهي صلاحيتهما.
وفي رأيي لا يوجد أي بديل للاتفاق السياسي حتى الآن والحل الوحيد هو التعديل والتوصل إلى صيغة توافقية، حيث لا يمكن إجراء أي انتخابات في الفترة الحالية بسبب وجود خلافات في بعض المدن.
ولذلك أرى أن المصالحة تأتي أولاً، ومن ثم الدستور والانتخابات لتكون صحيحة، ونعلم جميعًا أن أحد أسباب الأزمة الحالية هي إجراء انتخابات سريعة بعد الثورة دون وجود دستور أو توعية للمواطن حول تلك الانتخابات، كما أن أي انتخابات يجب تأمينها، وهو ما يصعب تحقيقه حاليًا، وإذا كنا كأعضاء مجلس نواب لا نستطيع إجراء جلسة صحيحة بسبب الوضع الحالي فما بالك بانتخابات عامة.

• هناك دعوة لعقد لقاء بين السراج وعقيلة صالح وحفتر في الزنتان، ما تعليقك؟
نعم أؤيد كل من أراد أن يلتقي ويتحاور خصوصًا وإن كان اللقاء على أراضي ليبية فهذا شرف كبير، ويجب أن تكون هناك العديد من اللقاءات في هذه المرحلة لدعم المصالحة في جميع أنحاء ليبيا.

• بعد عقد الصلح بين مصراتة وتاورغاء متى سيعود المهاجرون إلى تاورغاء؟ ومن سيتولى تأمين المدينة وسكانها؟
ـ أعتقد أن المجموعة التي أشرفت على المصالحة مستمرة في عملها، وهدفها الأساسي هو عودة أهالي تاورغاء في أسرع وقت، والمشكلة الوحيدة التي تواجههم الآن هي تأمين المساكن الصالحة للسكن لهم، خصوصًا أننا نعلم أن مدينة تاورغاء لا توجد بها بنية تحتية منذ ما قبل الثورة، ولذلك أدعو أجهزة الدولة للتعاون من أجل صيانة وتجهيز المدينة لاستقبال العائلات العائدة إليها.
ولا توجد أي مشكلة في تأمين مدنية تاورغاء، إذ يقيم نحو 25% من أهالي المدينة بالفعل في مدينة مصراتة، وأعضاء المجلس البلدي لتاورغاء يترددون على مصراتة، أيضًا جميع من سيعودون ليس لديهم أي مشاكل، أما من قام بجرائم فهو مطلوب أمام الجهات المختصة.
ولا ننسى أن المجلس الرئاسي عين آمرًا للمنطقة العسكرية الوسطى، وهو ذو كفاءة وسنرى في الفترة المقبلة تأمينًا كاملاً لمدينة مصراتة والمناطق المجاورة من القرابولي إلى إجدابيا.

• ثمة من يعارض الحوار والاتفاق السياسي ويهدد باستئناف الحرب، هل يمثل هؤلاء ثقلاً في مصراتة؟

ـ نعم في كل مكان يوجد اختلاف، ولكن بالنسبة لمصراتة فإن غالبية سكانها ( 95%) مع الحوار، وضد الحرب وضد أي توجه أيديولوجي، والمعارضون لذلك هم أقلية، ونحن نرحب بأي معارضة سلمية، ونرى أن اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية، وأتمنى أن تستمر تلك المعارضة سلمية.

• هل يمكن القول بوجود هناك تيار معتدل وآخر متطرف في مصراتة، وما إمكانية حدوث حوار داخلي في المدينة؟

كما ذكرت سابقًا، فإن الاختلاف موجود في كل مكان، لكن الأغلبية في مصراتة مع المصالحة، وهناك حوار مستمر وجلسات يومية تعقد حتى في المنازل مع الأطراف المعارضة لتقريب وجهات النظر، وتوحيد كلمة المدينة وإشراك الجميع في حل الأزمة، والدفع بعجلة المصالحة وهناك بوادر جيدة بهذا الخصوص.

• هل لديك مخاوف من انعدام الاستقرار في مدينة سرت ولماذا؟
ـ لا يوجد لدينا أية مخاوف فقد بذلنا جهدنا من أجل تطهير المدينة من الإرهاب، وتم تشكيل قوة لتأمينها، وهناك متابعة دائمة لها، ولم ترصد سوى بعض الجرائم الجنائية حالها في ذلك حال المدن الليبية الأخرى.

• إلى أي مدى أثرت الحروب والأحداث التي شهدتها البلاد خلال السنوات الست الماضية على حركة التجارة والصناعة في مصراتة؟
ـ لو قارنا مدينة مصراتة بالمدن الأخرى، نرى أن مصراتة شهدت نشاطًا تجاريًا كبيرًا، ولا توجد بطالة كان فهي مازالت متفوقة تجاريًا، نادرًا ما نرى عامل أجنبي، ولا توجد بطالة، ونادرًا ما نرى عاملاً أجنبيًا، فأبناء المدينة هم من يعملون في جميع المجالات، فالعمل هو أساس بناء أي مجتمع سليم والتواكل هو أساس الانهيار الاقتصادي.
طبعًا كان بالإمكان أن تكون الأحوال أفضل، لكن الوضع جيد في المدينة مقارنة بغيرها، فقط هناك مشكلة في سعر الصرف، وعدم وجود اعتمادات.

• ما تقييمكم للوضع الاقتصادي في ليبيا بصفة عامة؟ وماهي برأيك سبل الخروج من الأزمة الاقتصادية؟
الوضع الاقتصادي بصفة عامة صعب جدًا؛ إذ توجد
أزمة كبيرة في السيولة، فضلاً عن غلاء الأسعار وعدم استقرار سعر الصرف، ونحن نتواصل الآن مع الجهات المعنية محليًا ودوليًا بهذا الخصوص.
الحل الرئيسي لهذه الأزمة يكمن في توحيد سعر الصرف وتحويل الدعم إلى دعم نقدي، خاصة بعد زيادة أسعار البنزين في الدول المجاورة، إذ سنشهد في الأيام المقبلة زيادة في عمليات تهريب الوقود، مما يسبب خسائر مادية طائلة على الدولة.
ولذلك من الضروري أن يضع مصرف ليبيا المركزي سعرًا موحدًا للصرف كخطوة أولى، ثم يتم تحويل الدعم إلى دعم نقدي للقضاء على الفساد والتهريب.

• كم تتوقع سعر الدولار؟
اتوقع أن يكون 6 دينارات، وينقص تدريجيًا إلى أن يصل إلى 2.25 أو 2.50 دينار، وهذا سيساعد على الخروج من الأزمة خلال أشهر.
ونحن كقطاع خاص من رجال الأعمال على أتم الاستعداد للمساعدة في حل تلك الأزمة، وتقديم يد العون للجهات المختصة في أي وقت.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات