كشفت ورقة بحثية جديدة عن حالة جديدة تماماً للمادة قد توجد في البيئة القاسية التي تشكل الطبيعة الداخلية لكل من كوكب «أورانوس» و«نبتون»، وهي حالة «الأيونية الفائقة شبه أحادية البعد»
وذكرت الدراسة، التي أعدها باحثون من «معهد كارنيغي» ونشرتها مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» (Nature Communications)، أن العلماء اعتقدوا لفترات طويلة أن هذه الكواكب لا تتكون من «ثلوج» عادية كما نعرفها على الأرض، بل هي مزيج كثيف وساخن من الماء والأمونيا والميثان، ووجدوا أن إعادة تهيئة هذه الظروف في المختبر أمر شبه مستحيل، لذا لجأ الباحثون إلى عمليات محاكاة بما يُعرف بـ«أورانوس الصناعي» الذي يحاكي بيئة الكوكب السابع من حيث الضغط والحرارة.
أظهرت الدراسات السابقة أن جزيئات الميثان التقليدية لا تنجو في هذه الظروف، إذ تتفكك عند ضغط حوالي 95 غيغاباسكال، لتنتج مواد غنية بالهيدروجين إلى جانب الماس.
الحالة الأيونية الفائقة
وقالت الدراسة إن الكربون يشكل عند ضغوط تتجاوز 1100 غيغاباسكال مركباً مستقراً بهيكل غير عادي، حيث تنغلق ذرات الكربون في شبكة صلبة تشبه «الدرج اللولبي» المجهري. وبين درجتي حرارة 1000 و3000 كلفن، يدخل هذا المركب في حالة «أيونية فائقة».
- دراسة جديدة تشكك في تصنيف «عمالقة الجليد» أورانوس ونبتون
- تلسكوب جيمس ويب يكتشف قمرًا جديدًا حول أورانوس
- أنهر من الألماس على أورانوس ونبتون
وقد صنف الباحثون هذا التحرك أحادي الاتجاه مع الدوران ثنائي الأبعاد كنوع هجين يسمى «الحالة الأيونية الفائقة شبه أحادية البعد».
من الناحية العملية، تصبح خصائص هذه المادة «تباينية» (Anisotropic)، أي أنها تختلف باختلاف اتجاه القياس، فهي توصل الحرارة والكهرباء بشكل ممتاز على طول محور «الدرج»، ولكن ليس في الاتجاهات الأخرى.
يساعد هذا الاكتشاف في دعم النظريات التي تفسر سبب غرابة الحقول المغناطيسية لنبتون وأورانوس؛ فالنماذج التقليدية كانت تفترض أن الجليد الأيوني الفائق يوصل الكهرباء والحرارة بالتساوي في جميع الاتجاهات.
لكن مع هذه الحالة الجديدة، تصبح تلك الافتراضات موضع تساؤل، وقد توفر تفسيراً أدق للبيانات التجريبية التي يحصل عليها المتخصصون من الكواكب نفسها.
تعليقات