رصد علماء الفلك تحولات غريبة ومفاجئة في أحد أضخم النجوم المعروفة في الكون، وهو النجم العملاق (WOH G64) الواقع في سحابة ماجلان الكبرى، مما أثار جدلاً علمياً واسعاً حول ما إذا كانت هذه التغيرات إشارة لدماره الوشيك أم مجرد نشاط عابر.
ويعد هذا النجم عملاقاً أحمر فائقاً (Red Supergiant) يزيد نصف قطره عن نصف قطر الشمس بأكثر من 1.500 مرة.وقد لاحظ فريق بحثي بقيادة، غونزالو مونيوز سانشيز، في أواخر العام 2024 تحولاً دراماتيكياً في النجم، حيث بدا وكأنه ينتقل من حالة العملاق الأحمر إلى مرحلة «العملاق الأصفر الفائق» الأكثر حرارة، وهي مرحلة قصيرة العمر تسبق عادةً انفجار النجوم كمستعرات عظمى (Supernova).
وبحسب دراستهم المنشورة في دورية «نيتشر أسترونومي» (Nature Astronomy)، فقد النجم جزءاً كبيراً من حجمه ليتراجع إلى 800 نصف قطر شمسي مع زيادة في درجة حرارته.
إلا أن دراسة أحدث نُشرت في يناير 2026 في المجلة الشهرية للجمعية الفلكية الملكية قدمت تفسيراً مختلفاً؛ حيث تمكن الفلكيان جاكو فان لون وكايتشي أوناكا، باستخدام التلسكوب الأفريقي الكبير (SALT)، من رصد وجود «أكسيد التيتانيوم» في غلاف النجم الجوي.
- القارة القطبية الجنوبية تشهد كسوفاً شمسياً نادراً يُعرف باسم «حلقة النار»
- اكتشاف نظام شمسي «غير مألوف» يحيّر علماء الفلك
- 4 توهجات عملاقة تنذر بأسبوع من «الاضطراب الكوني» العنيف
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن العمالقة الصفر الفائقة تكون شديدة الحرارة لدرجة لا تسمح ببقاء هذا المركب، مما يعني أن النجم لا يزال عملاقاً أحمر ولم يغادر هذه المرحلة كما اعتُقد سابقاً.
تفاعل نجم رفيق
ويرجح الباحثون أن هذه التقلبات المحيرة ناتجة عن وجود نجم رفيق يدور حول العملاق (WOH G64) ويتفاعل معه، مما يخلق بيئة معقدة من الغبار والغاز توهم بحدوث تحول تطوري.
وعلى الرغم من أن هذا النجم، الذي يبعد عن الأرض 160 ألف سنة ضوئية، لم ينفجر بعد، إلا أن مراقبته المستمرة تمنح العلماء فرصة نادرة لفهم السلوك المتقلب للنجوم الضخمة في أواخر مراحل حياتها، تماماً كما حدث مع نجم «منكب الجوزاء» (Betelgeuse) الذي شغل العالم بتغير سطوعه المفاجئ قبل سنوات.
تعليقات