كشف تحليل إحصائي حديث لبيانات تلسكوبات «هابل» و«إقليدس» و«سوبارو» عن وجود المجرة المظلمة «CDG-2» في عنقود «برسيوس» المجري، على بُعد 300 مليون سنة ضوئية.
ويمثل هذا الجرم السماوي أقوى مرشح حتى الآن لما يعرف بـ«المجرات المظلمة»، وهي هياكل كونية ضخمة تتكون بشكل شبه كامل من المادة المظلمة وتفتقر تقريباً إلى النجوم، مما يجعل رصدها بالطرق التقليدية أمراً مستحيلاً، وفقا لموقع «ساينس ألرت»
حاضنة نجومها باهتة
جرى الاكتشاف عبر تتبع أربعة «عناقيد نجمية كروية» مرتبطة ببعضها جذرياً، حيث كشفت التقنيات المتقدمة عن وهج خافت جداً يحيط بهذه العناقيد، وهو ما يعد دليلاً قطيعاً على وجود مجرة حاضنة نجومها باهتة لدرجة لا يمكن معها رصدها بشكل منفرد.
- دراسة: قمر زحل الصغير يولد طاقة عملاقة على نطاق كوكبي
- القارة القطبية الجنوبية تشهد كسوفاً شمسياً نادراً يُعرف باسم «حلقة النار»
وتُشير التقديرات إلى أن إجمالي الضوء المرئي لهذه المجرة لا يتجاوز لمعان ستة ملايين شمس، تتركز نسبة 16% منه في تلك العناقيد الأربعة فقط، مما يجعلها واحدة من أضعف المجرات المكتشفة على الإطلاق.
ويرجح العلماء أن المجرة «CDG-2» فقدت غازاتها المكونة للنجوم نتيجة التفاعلات الجاذبية العنيفة داخل عنقود «برسيوس» المزدحم، ولم يتبقَ منها سوى هالة المادة المظلمة والعناقيد النجمية القوية التي قاومت التفكك.
يكرس الكشف «العناقيد الكروية» كأدوات فلكية فعالة لتعقب المادة المظلمة وفهم أسرار تطور المجرات في البيئات الكونية القاسية.
تعليقات