وافق البرلمان البرتغالي، الخميس، على مشروع قانون يفرض الحصول على «الموافقة الصريحة للوالدين» قبل تمكين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التحرك، الذي قاده الحزب الديمقراطي الاجتماعي الحاكم، في إطار مساعٍ وطنية تهدف إلى حماية القاصرين من مخاطر «التنمر الإلكتروني» والمحتوى الضار والوقوع في شباك المتصيدين عبر الإنترنت، مؤكداً على ضرورة استعادة الرقابة العائلية في الفضاء الرقمي، وفقا لـ«رويترز».
وحسب تفاصيل المشروع، سيعتمد الآباء على نظام تقني عام يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لمنح موافقاتهم، وهو نظام سيسهم أيضاً في إحكام الحظر القائم فعلياً على الأطفال دون سن 13 عاماً، ومنع وصولهم إلى مواقع المراهنات ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور.
تحديات تقنية وقانونية
وسيكون لزاماً على شركات التكنولوجيا العملاقة ومزودي الخدمات توفير «أنظمة متطورة للتحقق من العمر» تتوافق مع المعايير الرقمية الوطنية، ما يضع هذه الشركات أمام تحديات تقنية وقانونية جديدة للامتثال لهذه القيود.
- موسكو تحظر تطبيق واتساب «لامتناعه عن الامتثال» للقوانين الروسية
- حظر منصة «روبلوكس» في مصر بسبب مخاوف على سلامة الأطفال
- مشروع قانون هندي لحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال
ويأتي التوجه البرتغالي، الذي حظي بتأييد 148 صوتاً مقابل معارضة 69، لينضم إلى حراك عالمي متسارع؛ حيث أيد مجلس النواب الفرنسي مؤخراً تشريعاً يحظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون سن 15 عاماً، بينما كانت أستراليا قد سبقت الجميع في ديسمبر الماضي بفرض «الحظر الأول من نوعه عالمياً» على منصات كبرى مثل «فيسبوك» و«تيك توك» لمن هم دون سن 16 عاماً.
ومع بقاء فرصة لتعديل بنود القانون قبل التصويت النهائي، تظل البرتغال في طليعة الدول الساعية لتحويل المخاوف بشأن «الصحة العقلية» للناشئة إلى سياسات وقوانين ملموسة.
تعليقات