تواجه القارة الآسيوية احتمال اشتداد ظاهرة «إل نينيو» المناخية، ما ينذر بتداعيات كارثية تتزامن مع اضطرابات إمدادات الطاقة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز وتصاعد النزاعات الإقليمية.
وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن المؤشرات الأولية ترجح حدوث ظاهرة قوية بشكل استثنائي قد تبدأ بين مايو ويوليو، وهو ما دفع البعض لتسميتها «سوبر إل نينيو»، نظراً لقدرتها على إحداث تغييرات جذرية في أنماط الرياح والأمطار وموجات الحر والجفاف، وفق وكالة «فرانس برس».
يذكر أن الجفاف المرافق لـ«إل نينيو» الدول التي تعتمد بكثافة على السدود، خاصة في نيبال وماليزيا والدول المطلة على نهر ميكونغ، في تكرار لسيناريو العام 2022 حين فقدت مقاطعة سيتشوان الصينية نصف إنتاجها المائي.
ويأتي ارتفاع درجات الحرارة والطلب على التبريد في وقت تعاني فيه شبكات الكهرباء من نقص الوقود بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى تقنين إضافي للطاقة وتباطؤ النمو الاقتصادي.
- المنظمة العالمية للأرصاد تطلق إنذاراً مبكراً: ظاهرة «إل نينيو» تعود في منتصف 2026
- مرصد «كوبرنيكوس»: حرارة المحيطات تقترب من مستويات قياسية وسط مخاوف من عودة ظاهرة «إل نينيو»
- الأمم المتحدة: ظاهرة «إل نينيو» المناخية ستستمر حتى الربيع
كما تزيد موجات الحر والجفاف من تكاليف الإنتاج الزراعي المتضررة أصلاً من ارتفاع أسعار الأسمدة، ما يرفع احتمالات تضخم أسعار الغذاء وانعدام الأمن الغذائي في الأسواق التي تعتمد على الاستيراد.
مخاوف من تكرار أحداث 1997
تثير هذه التوقعات مخاوف من تكرار أحداث عام 1997، حين تسببت الظاهرة في حرائق غابات مدمرة بإندونيسيا وتلوث حاد للهواء، مع تحذيرات حالية من انخفاض هطول الأمطار لأدنى مستوياته منذ ثلاثة عقود.
ويرى الخبراء أن الحل يكمن في تعزيز مرونة أنظمة الطاقة عبر التنويع والتحول نحو المصادر المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية المدعومة بالبطاريات، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي بات عرضة للاضطرابات الجيوسياسية والمناخية على حد سواء.
تعليقات