كشفت العاصمة الهندية، اليوم الجمعة، عن خطط لإطلاق مسيّرات خاصة لإزالة الضباب الدخاني الذي يلوث أجواءها، ما أثار سخرية خبراء اعتبروها حلاً موقتا جديدا لأزمة صحة عامة.
تتصدر نيودلهي والمنطقة الحضرية المحيطة بها، والتي يسكنها أكثر من 30 مليون شخص، باستمرار التصنيف العالمي لتلوث الهواء في الشتاء، ويُنسب إلى الضباب الدخاني المسؤولية عن آلاف الوفيات المبكرة كل عام، مع فشل الكثير من المبادرات الحكومية الجزئية في معالجة المشكلة بشكل ملموس، وفقا لوكالة «فرانس برس».
شهد الجمعة بداية تجربة مسيّرات مكلفة التحليق حول نقاط التلوث الساخنة في المدينة لرش ضباب الماء، في محاولة لإزالة الغبار والجسيمات الضارة من الهواء.
وقال وزير البيئة في دلهي غوبال راي بعد إطلاق المبادرة «درسنا الحلول التكنولوجية المختلفة وأفضل الممارسات من جميع أنحاء العالم»، مضيفا «هذه المسيّرات جزء من مشروع تجريبي لإحدى الشركات. سندرس ذلك، وإذا نجحت (التجربة)، سنمضي قدما في هذا الأمر».
-الضباب الدخاني الملوث سبب السعال المتواصل لدى سكان نيودلهي
- الضباب الدخاني يغطي نيودلهي جرّاء استخدام الألعاب النارية بمناسبة عيد ديوالي
- ضباب دخاني يغطي نيويورك لهذا السبب
حلول موقتة
وقال راي إنه بمجرد انتهاء التجربة، ستصدر حكومة دلهي مناقصة لشراء مسيّرتين إضافيتين.
وفي حال إنجاز المشروع، من شأن المسيّرات الثلاث التخفيف من تلوث الهواء في جميع أنحاء المدينة التي تمتد عبر 1500 كيلومتر مربع، ما يوازي تقريبا حجم لندن الكبرى.
وقال فني في الموقع لوكالة «فرانس برس» شرط عدم الكشف عن هويته، إن المسيّرات تحمل 16 لترا من الماء كحد أقصى ولا يمكنها العمل إلا لبضع دقائق في كل مرة قبل الحاجة إلى إعادة تعبئتها.
لكن سونيل داهيا من مجموعة «إنفايروكاتاليستس» البيئية قال لوكالة «فرانس برس» إن «هذه الحلول موقتة».
وفشلت الجهود الحكومية السابقة للتخفيف من الضباب الدخاني، مثل حملة عامة تشجع السائقين على إيقاف تشغيل محركاتهم عند إشارات المرور، في إحداث تأثير في المدينة.
وسجلت مستويات الجسيمات «بي ام 2,5»، وهي أصغر حجما وأكثر ضررا ويمكن أن تدخل مجرى الدم، أكثر من 300 ميكروغرام لكل متر مكعب في دلهي هذا الأسبوع، وفق هيئة المراقبة «اي كيو اير».
وهذا المستوى أعلى بعشرين مرة من الحد الأقصى اليومي الموصى به من منظمة الصحة العالمية.
تعليقات