Atwasat

الحقول العائمة تغزو بحيرة إنلي البورمية الغنية بتنوعها الحيوي

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 29 نوفمبر 2023, 03:37 مساء
WTV_Frequency

تضم بحيرة إنلي في بورما عشرات الحقول العائمة التي تنمو فيها المزروعات اعتمادا على تقنية «ماركت غاردن» (البستنة السوقية)، والتي بدأ اعتمادها خلال ستينات القرن العشرين.

ويقول مسؤول في وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري لوكالة «فرانس برس»، إن الحقول العائمة تدمّر البحيرة، موضحا أن السلطات لا تملك الإمكانات اللازمة لإنهاء هذه المشكلة، إذ تنمو المحاصيل فوق طبقة تكوّنت من تراكم زهور الياقوت المائية، في تربة ومكونات أخرى ضرورية لنمو البراعم.

ولكن هذه المكوّنات تتعرض للتعفن وتتحول مع الوقت إلى مكونات صلبة مما يساهم في تقلص مساحة البحيرة التي يؤثر نمو الزراعة العائمة سلبا في قدراتها الطبيعية على التنقية.

وزادت مساحة المناطق المُستغلة ست مرات بين العامين 1992 و2009، بحسب بيانات الحكومة البورمية.

ويرفض المزارعون هذا التفسير، ويتّهمون زملاءهم العاملين في الأراضي الزراعية بتسببهم بتراكم الرواسب في الموقع بسبب عقود من الزراعة التي تعتمد على أسلوب القطع والحرق.

ويقول نيونت وين الذي يتنقل على متن قاربه الخشبي بين ممرات حقله العائم لقطف الطماطم التي تشتهر بها بحيرة إنلي جوهرة التنوع البيولوجي في بورما إن ما يحصله من مكسب لقاء ما يجمع من نحو 16 كيلوغراماً من الطماطم لا يتجاوز الـ30 ألف كيات (15,33 دولار) مشيرا إلى أن «هذا المبلغ لا يجعلنا أغنياء، لكنّه يكفي لسدّ احتياجاتنا الأساسية».

لكن السكان والسلطات يخشون من أن يتسبب النموّ الفوضوي للزراعة بتقلّص مساحة بحيرة إنلي، إذ تؤدي التصريفات الكيميائية ومخلفات النباتات إلى تآكل سطحها.

تدهور بيئي بسبب الإفراط بالمواد الكيميائية
ويقول وين «عندما كنت صغيراً، كنت أحتاج إلى عصا من الخيزران بطول نحو 3,5 متر للوصول إلى قاع الماء، أما اليوم وخلال أشهر الصيف الجافة فيمكن لأي شخص التقاط حفنة من التراب بيديه».

ويؤدي التدهور البيئي إلى توترات بين المزارعين والصيادين بسبب الاستخدام المكثف للمواد الكيميائية التي تلوّث المياه.

ويقول الصياد ناي تون أو (24 عاماً) «اختفت من البحيرة أنواع كثيرة من الأسماك الشهية، فعندما كنت طفلاً لم تكن المياه في البحيرة سيئة إلى هذا الحد».

-نزوح 50 ألف مدني بسبب المعارك في شمال بورما
-على خلفية الانتهاكات الحقوقية.. «إتش أند إم» توقف عملياتها تدريجيا في بورما

وأشارت وكالة «فرانس برس» إلى تقرير للأمم المتحدة يعود إلى العام 2017 إلى «إفراط كبير في استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية، مما يضرّ بالنظام البيئي الهش الذي ُيعدّ موطناً لأنواع كثيرة من الأسماك والطيور»، ويضيف «أن الزيادة في العناصر الغذائية تعزز تكاثر الأنواع الغازية».

ويخشى رجال أعمال محليون أن يؤدي تقلص البحيرة والمخاوف البيئية المرتبطة بذلك إلى إبعاد السياح.

إحجام السياح بسبب الصراع الداخلي
وبحيرة إنلي التي صنّفتها اليونسكو العام 2015 كمحمية للتنوع البيولوجي هي أحد أكثر المواقع استقطاباً للسياح في بورما، وكان يرتادها أكثر من مليون بورمي ونحو 200 ألف زائر أجنبي سنوياً قبل جائحة كوفيد-19.

ومع أنّ البلاد أعادت فتح حدودها، لكنّ الصراع الداخلي الذي أعقب انقلاب فبراير 2021 يجعل السيّاح يحجمون عن ارتياد الموقع.

وتقع بحيرة إنلي في جنوب ولاية شان، حيث اندلعت اشتباكات في نهاية أكتوبر الماضي قرب الحدود الصينية بين المجلس العسكري ومجموعات من الأقليات العرقية.

يبدي السكان الذين يعتمدون على السياحة أسفهم لفراغ الفنادق من نزلائها.

ويقول كياو كياو (38 عاماً) الذي يملك متجراً للمجوهرات في حديث إلى وكالة «فرانس برس» «لم يزرنا خلال السنوات الثلاث المنصرمة أي أجنبي».

ويتعلّم بعض موظفيه لغات أجنبية آملين بالعثور على عمل خارج بورما، بينما يتوجّه آخرون إلى مهن مختلفة كالنجارة مثلاً.

ويقول المزارع شي ثو وين «نحن سعداء بالعيش هنا، لكننا قلقون في شأن اختفاء البحيرة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
السجن مدى الحياة لبارون المخدرات المغربي رضوان تاغي في هولندا
السجن مدى الحياة لبارون المخدرات المغربي رضوان تاغي في هولندا
جرذ يعطل رحلات للطيران السريلانكي لمدة ثلاثة أيام
جرذ يعطل رحلات للطيران السريلانكي لمدة ثلاثة أيام
العثور على جثتي مقدم تلفزيوني وصديقه في أستراليا
العثور على جثتي مقدم تلفزيوني وصديقه في أستراليا
شاهد على «صباح الوسط»: رحلة نجاح مشتل الأمل للزهور بالبيضاء
شاهد على «صباح الوسط»: رحلة نجاح مشتل الأمل للزهور بالبيضاء
جدل حول توجه «ونديز» لرفع أسعار «البرغر» خلال ساعات الذروة
جدل حول توجه «ونديز» لرفع أسعار «البرغر» خلال ساعات الذروة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم