Atwasat

مشروع «أمازون» في جنوب أفريقيا ينذر بمعركة مع السكان الأصليين

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 16 مايو 2021, 04:00 مساء
alwasat radio

تستثمر «أمازون» ملايين الدولارات لإقامة مقرها الأفريقي في كيب تاون الذي من شأنه توفير آلاف فرص العمل.. إلا أن المشروع الضخم يثير الجدل لأن الأرض التي سيقام عليها ترتدي أهمية كبيرة لمجموعات من السكان الأصليين في جنوب أفريقيا.

ووافقت المدينة الساحلية في جنوب أفريقيا الشهر الماضي على بناء مجمع تجاري وسكني من تسع طبقات على مساحة خضراء على ضفة النهر، سيضم خصوصا مكاتب المجموعة الأميركية العملاقة في التجارة الإلكترونية بمساحة 70 ألف متر مربع، وفق «فرانس برس».

غير أن بعض المنحدرين من السكان الأوائل في المنطقة، وهم شعوب خوي وسان، يتهمون المشروع بالتعدي على أراضي أجدادهم ويشددون على أهمية حماية الموقع ثقافيا وبيئيا.

ويوضح الزعيم التقليدي آران غورينغايكونا الذي يرأس تجمعا معارضا للمشروع، أن المجمع «سيبدد تراثنا بالكامل»، مضيفا «هذا المكان يرتدي رمزية روحية كبيرة لنا».

ومع مجموعة من السكان المحليين تطلق على نفسها اسم «أوبسرفاتوري سيفيك أسوسييشن» (أوكا)، كتب هؤلاء قبل أيام رسالة إلى شركة «ليسبيك ليجر بروبرتيز ترست» القائمة على المشروع للتحذير من نيتهم الطعن بمشروعيته أمام المحاكم.

ونظرا إلى مشكلات الفيضانات والجفاف المزمن في كيب تاون، يتساءل المعارضون عن سرعة الموافقة البيئية الممنوحة من المدينة ومدى قانونيتها، وفق رئيس تجمع «أوكا» ليزلي لندن. وتؤكد البلدية أن خطر حصول فيضانات في الموقع «ضئيل»، قائلة إن المجمع سيقام فوق خط الفيضانات.  ورفضت «أمازون» الرد على أسئلة وكالة «فرانس برس» في هذا الموضوع.

مجموعة صغيرة من المعارضين
وللمتحدرين من السكان الأصليين في هذه المنطقة من العالم، يشكل الموقع رمزا لنضالهم ضد القوى الاستعمارية. وأولى هذه المعارك سنة 1510 شهدت دفاع قبائل خوي عن أرضهم بمواجهة البرتغاليين.

وفي فترة زمنية أقرب، حظي الموقع بحماية قانونية إثر نيله تصنيفا تراثيا موقتا لسنتين انتهتا في أبريل 2020، وفق سلطات المدينة. وتكريما لهذا التراث، تعد الشركة المروجة للموقع بإقامة مركز ثقافي تديره مجموعات من السكان الأصليين ويضم حديقة للأعشاب الطبية ومسارا للنزهات ومسرحا في الهواء الطلق.

وترى بعض المجموعات في هذا الأمر نصرا. ويقول غارو زنزيله خويسان وهو رئيس تجمع يضم تشكيلات عدة من قبائل السكان الأصليين «هذه المشاريع تضم الأمم الاولى (للسكان الأصليين) في قلب المشروع، قبالة هذا المبنى الذي يثير اهتمام الجميع أي مبنى أمازون».

ويؤكد هذا التجمع والشركة المروجة للمشروع معا أن الاقتراح حظي على تأييد أكثرية السكان الأصليين في المنطقة.

وتقول شركة «ليسبيك ليجر بروبرتيز ترست»، «من المفاجئ إذا ألا تقدم مجموعة صغيرة من المعارضين الذين يدعون العمل من أجل التساوي في فرص السكان وتحسين احترام التراث المحلي ومزيد من الاستدامة البيئية، دعما لخططنا».

غير أن المعارضين، بينهم غورينغايكونا، ينددون بما يرونه تحركا وفق مبدأ «فرق تسد» بهدف طمس الأصوات المعارضة.

وتركز سلطات كيب تاون على أهمية المشروع لناحية توفيره فرص عمل كثيرة فيما وصلت البطالة إلى 29 % نهاية 2020. ومن شأن المشروع توفير أكثر من خمسة آلاف وظيفة خلال مرحلة الإنشاء، وفق الشركة المطورة له، ثم حوالى 860 فرصة عمل أخرى بعد الانتهاء من أعمال التشييد.

لكن توريك جنكينز أحد أعضاء الهيئات المعارضة للمشروع يقول «ستوفرون وظائف لشعوب خوي سان وتطلبون منهم في الوقت عينه نبش قبور أجدادهم».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
وفاة المهندس المعماري الهندي بالكريشنا دوشي
وفاة المهندس المعماري الهندي بالكريشنا دوشي
اتهام مرشد روحي كندي بالاعتداء الجنسي على أتباعه
اتهام مرشد روحي كندي بالاعتداء الجنسي على أتباعه
كولومبيا تحاكم أميركيا بتهمة قتل صديقته
كولومبيا تحاكم أميركيا بتهمة قتل صديقته
شرطة سكوتلاند يارد تكشف ملابسات مقتل عامل في حفرة آلة تبول
شرطة سكوتلاند يارد تكشف ملابسات مقتل عامل في حفرة آلة تبول
بنوك الطعام ملاذ الأمهات في بريطانيا للتغلب على التضخم
بنوك الطعام ملاذ الأمهات في بريطانيا للتغلب على التضخم
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم