Atwasat

أبرز ما جاء في إحاطة تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي حول تطورات الأوضاع في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 22 أبريل 2026, 05:08 مساء

اطلعت الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، مجلس الأمن الدولي على تطورات الوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا، وذلك في إحاطتها الدورية التي قدمتها للهيئة الأممية اليوم الأربعاء.

BCD Ad BCD Ad

واستعرضت تيتيه، في مستهل الإحاطة، الأوضاع السياسية في ليبيا، حيث أعربت عن أسفها من عدم إحراز التقدم المرجو في خريطة الطريق السياسية، التي طرحتها البعثة في أغسطس 2025، بسبب «كيانات موازية» حدت من فاعليتها، وأعاقت توحيد المؤسسات الوطنية.

تنفيذ خريطة الطريق السياسية
قالت تيتيه: «لسنا في حالة إحراز تقدم بالنسبة للأزمة الليبية، فبعض الأطراف الليبية لا تزال تتجاهل توقعات الشعب فيما يتعلق بالمشاركة في العملية السياسية، أو ممارسة القيادة السياسية على أساس الديمقراطية»، مؤكدة «إنشاء كيانات موازية خارج إطار الاتفاقات القائمة، مما قد يحد من فعالية البعثة في العملية الرامية لتوحيد المؤسسات، وإنشاء المشروعية الديمقراطية للقيادة السياسية».

ونبهت تيتيه مجلس الأمن الدولي من أن «الوضع الراهن لن يعطي حافزا لمفاوضات جادة أو التوصل لتوافقات ضرورية لتوحيد البلاد»، محذرة من «خطر وطني وإقليمي إذا ما استمر هذا التقاعس في تنفيذ خريطة الطريق السياسية».

وأشارت تيتيه إلى استمرار أعمال الحوار المهيكل عبر مساراته الأربعة، متوقعة أن يقدم توصيات «يمكنها تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، وتقوية مؤسسات الدولة، وتنفيذ الإصلاحات الضرورية»، ومعربة عن تقديرها الأعضاء المشاركين في هذه العملية، ومنوهة بأنه «في نهاية هذا الشهر ستنعقد جلسة عامة عبر الإنترنت، لمشاركة التوصيات الأساسية».

- المبعوثة الأممية: الوضع الاقتصادي في ليبيا يتدهور بسبب الانفاق العام وتنامي الفقر
- تيتيه أمام مجلس الأمن: نهاية أعمال الحوار المهيكل مع بداية يونيو المقبل
- هانا تيتيه عن تعيينات حكومة الدبيبة: يجب أن تحترم الاتفاقات السابقة
- خلال إحاطة مجلس الأمن.. كيف علقت المبعوثة الأممية على الوضع الأمني والقضائي في ليبيا؟

كما توقعت أن تسهم التوصيات المرتقبة للحوار المهيكل في «تشكيل الرؤية الوطنية لتقوية المؤسسات، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية سلمية»، مؤكدة استمرار البعثة في «التواصل مع الأطراف الرئيسية، مثل مجلس النواب ومجلس الدولة، لإحراز تقدم في خريطة الطريق».

وأقرت المسؤولة الأممية بأن هناك شواغل بشأن المضي قدما في هذه الصيغة لتنفيذ محددات خريطة الطريق عبر مجلسي النواب والدولة. وقالت: «لم يتحقق تقدم واضح في هذا المسار، وسأتقدم للمجلس بمقترح للمضي قدما على أساس الأحكام الواردة في الاتفاقات السياسية القائمة».

وأشارت تيتيه إلى وجود «اتفاقات ثنائية أخرى، تشمل التعاون مع الأطراف السياسية الليبية»، لكنها أكدت أن البعثة الأممية «لا تزال تركز على إحراز تقدم في خريطة الطريق وصولاً للانتخابات الوطنية كما عرضنا سابقًا».

الوضع الاقتصادي في ليبيا
في الشأن الاقتصادي، حذرت تيتيه من أن الوضع الاقتصادي في ليبيا «يعاني تدهورا هائلا مع ضغوط حالية على العملة وارتفاع في الأسعار ونقص في الوقود وإنفاق غير مسؤول مع تنامي الفقر»، مبينة أن «هذه الاتجاهات تؤكد أن النموذج الاقتصادي الحالي، والممارسات التي يقوم عليها الأطراف، غير قابلة للاستمرار، وتؤجج الغضب العام، وتزيد من خطر زيادة انعدام الاستقرار».

وأضافت: «النتائج التي توصل لها فريق الخبراء تشرح تآكل قدرة الدولة على الحوكمة عبر مؤسسات موحدة قائمة على القواعد، وتقاسم الإيرادات دون الاتفاق على الأولويات يقوض من قدرة الدولة على أن تكون رائدة في تنفيذ المشروعات التي تستجيب للأولويات الأساسية للمواطن، وتضعف من الانضباط المالي».

وحثت المسؤولة الأممية «الدولة على تنفيذ توصيات فريق الخبراء، بما في ذلك الإشراف على العوائد والإيرادات في القطاع النفطي»، مطالبة مجلس الأمن الدولي بأن يدعم ليبيا في هذه الجهود، خاصة أن البلاد «لديها زيادة هائلة في عوائد النفط، ولكنها قد لا تستمر كثيرًا، وهذا يعطي فرصة لترسيخ الاستقرار في الاقتصاد الكلي».

ورحبت تيتيه بالتوقيع على برنامج التنمية الموحد من قِبل مجلسي النواب والدولة وتحت إشراف المصرف المركزي، معتبرة أن «هذه خطوة أساسية لتعزيز التوازن المالي». لكنها نبهت إلى أن «أثر هذا الاتفاق سيعتمد على الأطراف السياسية والتنفيذ الفعال له، بحيث يكون الإنفاق مستقلا، فدون تدابير شفافية وضبط الإنفاق وإدارة كفء للإيرادات سيعزز هذا الفكر العام بأن الاتفاقات لا تترجم لتغيير ملموس».

وشددت تتييه قائلة: «دون وجود حزمة شاملة قابلة للتنفيذ لن يتحقق المطلوب، وهذا يتطلب إرادة سياسية من الأطراف، لاستعادة سلامة المالية العامة للدولة»، مؤكدة ضرورة العمل على «تفكيك النظم التي تساعد على تآكل الثروة، وهو ما يتطلب مساندة دولية لتعزيز المحاسبة والحوكمة».

الوضع الأمني في ليبيا
عن الوضع الأمني في ليبيا، أكدت تيتيه أنه «لا يزال هشًا، والأحداث المحلية في المنطقة الجنوبية تشير إلى ضرورة توحيد مؤسسات ليبيا السياسية والأمنية، بينما المنطقة الغربية والساحلية لا تزال هشة أمام المجموعات المسلحة الإجرامية التي تسعى للسيطرة على الأراضي، وتفسح المجال أمام أنشطة غير مشروعة»، مذكرة باستمرار خرق حظر توريد الأسلحة، بينما «لا تزال الأطراف تحاول أن تتعايش بصورة غير إيجابية مع هذا الوضع غير المستقر».

واعتبرت أن مشاركة فاعلين عسكريين وأمنيين من شرق ليبيا وغربها في إطلاق تدريبات مشتركة بمدينة سرت «تطور إيجابي»، مؤكدة أن البعثة «ترحب بهذه التدريبات، وإنشاء غرف عمليات مشتركة، بوصفها لبنات أساسية تساعد في إحراز تقدم نحو توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية».

كما شددت على أن «الحوار العسكري الشامل بين الفاعلين العسكريين والأمنيين الرئيسيين في ليبيا ضروري لتعزيز بناء الثقة ومعالجة التحديات الأمنية، بما يخدم توحيد المؤسسات العسكرية».

الحالة الحقوقية في ليبيا
فيما يخص حقوق الإنسان، أكدت تيتيه استمرار «الاعتقال التعسفي والترهيب والانتقام من قِبل جهات أمنية ضد معارضين سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومسؤولين حكوميين ومحتجزين»، وكذلك «الاعتداءات على أفراد من المجتمع الصوفي وأضرحتهم، مما يُبين أن ثمة مخاطر تُهدد الحرية الدينية والتماسك الاجتماعي».

ورحبت تيتيه بالخطوات الأخيرة التي اتُخذت في غرب وشرق ليبيا، بما في ذلك السماح لدائرة حقوق الإنسان التابعة للبعثة بالوصول إلى سجن معيتيقة في طرابلس، وذلك في 11 أبريل الجاري، والزيارات التي أجرتها اللجنة الوطنية لمراقبة أوضاع السجناء والسجون، ومقرها بنغازي، لمراكز الاحتجاز في الشرق، التي أسفرت عن إطلاق عدد كبير من المحتجزين، كما أفيد.

ودعت تيتيه السلطات الليبية إلى مواصلة هذه الجهود، وإنهاء مثل هذه الانتهاكات والتحرك سريعاً لإطلاق المعتقلين تعسفياً، مؤكدة استعداد البعثة لتقديم المساعدة الفنية للسلطات الوطنية في هذا الشأن.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مدير مركز الامتحانات محذرًا من الغش: 40% من أسئلة الشهادة الإعدادية مصدرها الكتاب المدرسي
مدير مركز الامتحانات محذرًا من الغش: 40% من أسئلة الشهادة ...
في ظل الرفض الليبي لـ«التوطين».. إيطاليا تعلن انخفاض أعداد المهاجرين إليها بنحو 50%
في ظل الرفض الليبي لـ«التوطين».. إيطاليا تعلن انخفاض أعداد ...
الموت يغيب أحد رواد التعليم الليبيين
الموت يغيب أحد رواد التعليم الليبيين
اجتماع طارئ باليونان بعد وصول 300 مهاجر في يوم واحد إلى كريت
اجتماع طارئ باليونان بعد وصول 300 مهاجر في يوم واحد إلى كريت
وزير خارجية تونس لـ«هانا تيتيه»: الحوار المهيكل ركن أساسي للتسوية السياسية في ليبيا
وزير خارجية تونس لـ«هانا تيتيه»: الحوار المهيكل ركن أساسي للتسوية...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم