قالت شركة «إنفيروس» (Enverus) العالمية إن الاحتياطات الهائلة التي تملكها ليبيا من الوقود الأحفوري، والإصلاحات التي وصفتها بـ«صديقة للمستثمرين» تسهم في جذب شركات الطاقة العالمية للاستثمار في ليبيا على الرغم من المخاطر السياسية القائمة منذ سنوات.
وقدرت الشركة، الرائدة في تقديم تحليلات البيانات والبرمجيات المتخصصة لقطاع الطاقة، أن جولة العطاءات النفطية التي تستعد المؤسسة الوطنية للنفط لإطلاقها بداية العام 2026 تفتح الباب أمام استثمار احتياطات تقدر بـ10 مليارات برميل من الموارد، مع إمكان اكتشاف 18 مليار برميل أخرى.
وقالت، في تقييم نشرته اليوم الأربعاء عبر موقعها الإلكتروني، إن الشروط المالية الجديدة حسنت الموقف المالي للمقاولين، مع حصة مخفضة للدولة تبلغ 66%، ومعدل عائد داخلي بقيمة 19.8%، مما يجعل ليبيا قادرة على المنافسة مع أنظمة عقود تقاسم الإنتاج المعتدلة على مستوى العالم.
لحظة محورية
وقال المدير الإقليمي لـ«إنفيروس»، توم ريتشاردز: «جولة العطاءات النفطية تمثل لحظة محورية بالنسبة إلى قطاع الطاقة في ليبيا. تحسن الشروط المالية، وتبسيط آليات استعادة التكلفة ووضوح نظام تقاسم الأرباح تسهم في جذب قدر كبير من اهتمام شركات النفط العالمية».
- «مؤسسة النفط» تناقش مع «قطر للطاقة» مجريات جولة العطاء العام في ليبيا
- هل تضمن جولة العطاءات النفطية انتعاشة قريبة في إنتاج ليبيا من الخام؟
- «إس آند بي غلوبال»: زيادة ثابتة في واردات الطاقة الليبية إلى أوروبا على الرغم من المخاطر السياسية
وفي حين أكدت الشركة في تقييمها أن «ليبيا تملك الآن فرصة حقيقية»، فقد رأت أيضا أن «النجاح على المدى الطويل يعتمد على تحويل الإمكانات الموجودة إلى استثمار مستدام»، موضحة أن تحقيق هدف مليوني برميل يوميا يتطلب نشاطا أكبر بمقدار ست مرات مقارنة بالنشاط الملحوظ على مدار العقد الماضي.
كما يتطلب تحقيق هدف زيادة الإنتاج النفطي تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بالإصلاح المؤسسي والصعيد الأمني وموثوقية الدفع.
وفي حين تظهر نماذج «إنفيروس» قدرة قطاع الطاقة في ليبيا على المنافسة عالميًا إلا أن استمرار حالة الفوضى المؤسسية، والجمود السياسي المستمر والنزاعات على ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط تظل عقبات رئيسية أمام تحقيق كامل إمكانات قطاع النفط والغاز.
تعليقات