Atwasat

اتفاق على تهيئة الظروف الأمنية في مرزق قبل استخراج جثامين ضحايا «نزاع 2019»

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 29 سبتمبر 2025, 04:29 مساء

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الإثنين، اتفاق عدد من شيوخ قبائل التبو والأهالي في مرزق، إلى جانب وسطاء محليين وممثلين عن الحكومة في 16 سبتمبر الجاري، «على وجوب تهيئة الظروف الأمنية قبل بدء عمليات الحفر واستخراج الجثامين» من ضحايا النزاع الذي شهدته المدينة، وذلك لتمكين الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين «من توفير إجابات لأسر المفقودين» في المدينة «سعيًا لتعزيز جهود المصالحة عقب نزاع العام 2019 الذي أسفر عن مقتل العشرات ونزوح الآلاف.

BCD Ad BCD Ad

جاء الاتفاق خلال اجتماع عقِد في طرابلس برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بمشاركة 18 شخصًا، من بينهم ممثلون عن كل من المجلس الرئاسي ومكتب التنسيق الدولي في وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين والمجلس الوطني للحقوق والحريات، وفق بيان نشرته البعثة الأممية عبر منصاتها الإعلامية.

تقرير أممي مرتقب بشأن الانتهاكات خلال حرب 2019
وأوضحت البعثة أن الهدف من الاجتماع إتاحة الفرصة للمعنيين لمناقشة النتائج الأولية وتوصيات التقرير الذي من المقرر إصداره من قبل بعثة الأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في العام 2026 والذي يتناول ويحلل حالات الاختفاء القسري وتجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة الأخرى التي ارتكبت خلال تقدم قوات «القيادة العامة» نحو طرابلس في العام 2019 والتي أدت إلى تفاقم أعمال العنف في المدينة حيث انقسمت المجتمعات المحلية وانحازت إلى فصائل مختلفة.

- خوري تبحث مع وفد من «مرزق» عودة المهجّرين إلى المدينة
- تدريب أميركي لقيادت محلية في مرزق حول استراتيجيات حل النزاعات
- حفتر وعقيلة يشهدان توقيع «هدنة المصالحة» بين الأهالي والتبو بمرزق
- بعد اتفاق المصالحة.. حماد يتعهد بضمان عودة مُهجري مرزق

ويتضمن التقرير الذي أعد بغية دعم جهود المساءلة، أيضًا نظرة عامة حول التقدم المحرز في مبادرات المصالحة، بالإضافة إلى توصيات لتحقيق السلام المستدام والعدالة والمصالحة والعودة الآمنة للنازحين. ويسعى التقرير إلى المساهمة في تحقيق هذا الهدف من خلال استنتاجات استقيت من مقابلات مع أكثر من 50 شاهدًا، بالإضافة إلى مشاورات مع عائلات الضحايا في المدينة.

مستجدات الأوضاع في مرزق
وأضافت البعثة أن «النقاش ركز أيضًا على آخر المستجدات في مدينة مرزق، لا سيما فيما يتعلق بالمساءلة والبحث عن الحقيقة، وذلك في إطار متابعة خارطة الطريق للمصالحة للعام 2022 التي وقعها الطرفان» من التبو والأهالي.

وقدمت الهيئة العامة للبحث عن المفقودين خلال الاجتماع شرحًا موجزًا لطريقة عملها في تحديد مواقع رفات المفقودين والتعرف عليها، مؤكدة استعدادها لبدء عمليات البحث في منطقة مرزق، وحاجتها إلى دعم أكبر لضمان توفير الأمن اللازم لبدء أعمالها الميدانية في مرزق بعدما قامت الهيئة بالفعل بجمع عينات من عائلات المفقودين، وفق البعثة الأممية.

عودة 400 ألف نازح إلى مرزق
وقالت البعثة إن «الوسطاء والأعيان المحليين شاركوا أيضًا خلال الاجتماع معلومات حول عدد النازحين الذين عادوا إلى مدينة مرزق؛ حيث قُدِّرت أعدادهم بنحو 200 من إجمالي 4000 نازح. وناقشوا معهم لاحقًا الاحتياجات الأساسية التي من شأنها ضمان عودتهم الأمنة».

وأشار المشاركون إلى أن غياب المساءلة عن الانتهاكات التي وقعت في العام 2019 حال دون عودة معظم الأسر النازحة إلى منازلها، على الرغم من إحراز تقدم في إعادة بناء المنازل والبنية التحتية التي دمرها النزاع، إلا أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لضمان الاستقرار والعودة الآمنة.

أوامر اعتقال بحق 219 شخصًا متورطين في جرام ارتكبت بمرزق
وأكد المجتمعون أهمية «المتابعة مع النائب العام بشأن أوامر الاعتقال التي لم تُنفذ حتى الآن والصادرة بحق 219 شخصًا في الجرائم التي ارتكبت في مرزق»، وقال محمد حمزة، أحد الوسطاء المشاركين في الاجتماع من مدينة سبها: «لا وجود للحياة دون استقرار في مجتمعاتنا، فالحياة تصبح مرادفًا للخوف».

وأضاف محمد أمين، أحد الوسطاء من مدينة مرزق: «لقد تسبب هذا النزاع في انقسام هائل بين المجتمعات المحلية، كما زرع الكثير من الكراهية. فالنزاعات تنشب بسهولة، حتى من خلال فتيل بسيط، أما إعادة السلام فهو أمر صعب للغاية».

دعم المصالحة في مرزق
وأكدت فاطمة الزهراء حباشي، وهي ناشطة نازحة من مدينة مرزق، أن «إرساء حسن النية وبناء الثقة بين جميع الأطراف المعنية يعد خطوة أساسية لدعم عملية المصالحة ومنع تفاقم أعمال العنف»، مشيرة إلى «أهمية اتخاذ تدابير أمنية لحماية المجتمعات». وأضافت: «إذا لم يجر إيلاء مزيد من الاهتمام للأمن في المدينة، فستظل عرضة لخطر التوترات ونشوب النزاع مجددًا».

وشددت مديرة دائرة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وسيادة القانون في بعثة الأمم المتحدة، سوكي ناغرا، على أن «رأب الصدع في مدينة مرزق يتطلب أيضًا الكشف عن الحقيقة وتحقيق المساءلة». وقالت: «لا يمكن لأي مجتمع أن يتقدم ما لم تتم الإجابة على جميع الأسئلة المتعلقة بمصير المفقودين». مضيفة أن: «هدفنا من تسليط الضوء على هذه الانتهاكات هو حماية حقوق الضحايا واستعادة كرامة أسرهم وتعزيز السلم والاستقرار في المجتمع».

اجتماع عدد من شيوخ قبائل التبو والأهالي في مرزق ووسطاء محليين وممثلين عن الحكومة في طرابلس، 16 سبتمبر 2025. (البعثة الأممية)
اجتماع عدد من شيوخ قبائل التبو والأهالي في مرزق ووسطاء محليين وممثلين عن الحكومة في طرابلس، 16 سبتمبر 2025. (البعثة الأممية)
اجتماع عدد من شيوخ قبائل التبو والأهالي في مرزق ووسطاء محليين وممثلين عن الحكومة في طرابلس، 16 سبتمبر 2025. (البعثة الأممية)
اجتماع عدد من شيوخ قبائل التبو والأهالي في مرزق ووسطاء محليين وممثلين عن الحكومة في طرابلس، 16 سبتمبر 2025. (البعثة الأممية)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
شاهد في «وسط الخبر»: تعيين رئيس للمخابرات يعيد الجدل حول المناصب السيادية
شاهد في «وسط الخبر»: تعيين رئيس للمخابرات يعيد الجدل حول المناصب ...
عيسى يبحث مع الزادمة والتموني آليات تمويل مشاريع التنمية في الجنوب
عيسى يبحث مع الزادمة والتموني آليات تمويل مشاريع التنمية في ...
حفتر يستقبل رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس
حفتر يستقبل رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس
الدبيبة يستقبل عبدالمجيد مليقطة بعد تكليفه رئيسًا لجهاز المخابرات
الدبيبة يستقبل عبدالمجيد مليقطة بعد تكليفه رئيسًا لجهاز المخابرات
جبريل أوحيدة لـ«قناة الوسط»: جوهر الأزمة الليبية أمني.. ومبادرة بولس قد تكون الأقرب للحل
جبريل أوحيدة لـ«قناة الوسط»: جوهر الأزمة الليبية أمني.. ومبادرة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم