تحدث موقع «تايمز إيروسبيس» عما وصفه بـ«الغموض» الذي يحيط باتجاه حكومي نحو إنشاء شركة طيران جديدة تكون مملوكة للدولة، عبر تشكيل فريق تقني لهذا الخصوص.
وقال الموقع المتخصص في صناعة الطيران «هناك مؤشرات أولية على دمج شركتي «الخطوط الجوية الليبية» و«الخطوط الجوية الأفريقية» لتنفيذ تلك الخطة، لكن مصادر استبعدت هذا السيناريو، حسب تقرير نشر اليوم الإثنين.
«لا أحد يعلم ما يحدث»
ونقل «تايمز إيروسبيس» عن أحد المصادر قوله: «يوجد قرار حكومي بإنشاء فريق تقني، لكن لا أحد يعلم ماذا يجرى حقيقة»، مضيفا: «الأمر غريب للغاية. لا أحد يعلم متى ظهرت الفكرة. فالخطوط الجوية الليبية هي الناقل الجوي الوطني، أما الخطوط الأفريقية فهي شركة مملوكة للدولة». وتتبع الشركتان الشركة الليبية الأفريقية للطيران القابضة.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية الموقتة قد أوضحت أن إنشاء شركة طيران جديدة يندرج في إطار خطة أشمل للاستثمار في البنية التحتية للبلاد، وتحسين تنافسية قطاع الطيران.
ومع ذلك لم تكشف الحكومة عن كثير من التفاصيل، بحسب الموقع الذي أضاف: «لم تكن هناك أي إشارة إلى كيفية تمويل شركة الطيران الجديدة، خاصة أن الموارد المالية لحكومة الوحدة الوطنية محدودة».
- شركات الطيران تخفّض توقّعاتها لحركة النقل الجوي والأرباح في 2025
- هل تقنع رحلات «إيتا» الاتحاد الأوروبي بسلامة المجال الجوي الليبي؟
- «حكومة الوحدة» تعلن إطلاق شركة طيران جديدة
تباين ردود الأفعال محليا
ويعتقد المصدر أن «الحكومة ربما طرحت فكرة إنشاء شركة طيران جديدة مملوكة للدولة لقياس رد فعل القطاع في البلاد. وحتى الآن، تباينت ردود الأفعال بين الدهشة والاستياء، بسبب غياب التمويل اللازم لشراء المتطلبات الأساسية للشعب الليبي، وبسبب الخسائر الفادحة التي تتكبدها الشركات المملوكة للدولة».
فضلا عن ذلك، يقول «تايمز إيروسبيس» إن «فرص نجاح أي شركة طيران جديدة في جذب حركة مرورية كبيرة ضئيلة»، مشيرا إلى حظر الطيران الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على شركات الطيران المسجلة في ليبيا، وكذلك التحذير الذي تفرضه غالبية الدول الغربية على السفر إلى ليبيا بسبب الوضع السياسي والأمني.
محليا، تدعو السلطات في ليبيا القوى الأوروبية إلى رفع الحظر المفروض، بل ودعا المؤتمر الدولي حول السيادة الجوية، الذي انعقد في طرابلس فبراير الماضي، إلى تشكيل لجنة من الخبراء والمتخصصين في مجالات القانون الدولي والطيران المدني والعسكري ووزراء الخارجية والدفاع، لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر برفع حظر الطيران المفروض من الدول الأوروبية.
إشارات على تحسن محتمل
وفي إشارة على تحسن محتمل في الوضع، استأنفت بعض شركات الطيران الدولية تسيير رحلات جوية إلى ليبيا بما في ذلك «طيران الإمارات» و«مصر للطيران» و«خطوط الطيران التركية» و«الملكية الأردنية».
وتملك ليبيا، إلى جانب «الخطوط الجوية الليبية» و«الخطوط الجوية الأفريقية»، ست شركات طيران خاصة، بينها «طيران ليبيا» و«برنيق للطيران» و«طيران براق» و«طيران غدامس» و«الأجنحة الليبية» وشركة «سماء المتوسط للطيران».
وتسير الخطوط الجوية الليبية والخطوط الجوية الأفريقية رحلات داخلية ودولية إلى عدد محدود من الوجهات، بما في ذلك تونس وصفاقس والقاهرة وإسطنبول. وتمتلك جميع شركات الطيران عددا صغيرا من الطائرت بينها طائرات «إيرباص A320» و«A330» و«بومباردييه CRJ».
وموقع «تايمز إيروسبيس»، ومقره لندن، معني بمتابعة مجالات الطيران والفضاء والدفاع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
تعليقات