أكد وزير الشؤون الخارجية التونسي، محمد علي النفطي، حرص بلاده على «الانخراط الفاعل» في كل المبادرات التي تدفع نحو تسوية سياسية مستدامة وشاملة في ليبيا، مشددا على دعم التوصل إلى حل توافقي بين الليبيين بدعم ومساندة أممية.
جاء ذلك في كلمة للنفطي خلال اجتماع وزاري تشاوري بشأن ليبيا عقد في القاهرة، أمس السبت، في إطار استئناف «آلية دول الجوار» الثلاثية بمشاركة كل من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
النفطي: ندعم تطلعات الليبيين إلى الأمن بعيدًا عن التدخلات الخارجية
جدّد الوزير التونسي تأكيد موقف بلاده «الثابت والداعم للحوار الليبي-الليبي بغرض التوصل إلى حلّ سياسي توافقي بين الليبيين، برعاية ومساندة من الأمم المتحدة»، قائلا إن هذا التوجه «يراعي مصالح الشعب الليبي، ويلبّي تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والتنمية بعيدا عن أي تدخلات خارجية».
ودعت مصر وتونس والجزائر، السبت، جميع الأطراف الليبية إلى وقف فوري للتصعيد، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة. وتحدث بيان للخارجية المصرية عن تجديد الوزراء الثلاثة الدعوة إلى «التزام أقصى درجات ضبط النفس والوقف الفوري للتصعيد، بما يكفل سلامة الشعب الليبي».
وشددوا على أهمية المضي قدما بالعملية السياسية في ليبيا نحو توحيد المؤسسات، وعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية بالتزامن.
محور ثلاثي بين مصر وتونس والجزائر لحل الأزمة الليبية
تشكلت «الآلية الثلاثية» بين مصر والجزائر وتونس في العام 2017 بغرض حل الأزمة الليبية، لكنها توقفت في 2019، قبل أن تعود الاجتماعات، وآخرها ذلك المنعقد أمس السبت في القاهرة، بغرض العمل على «دعم الأمن والاستقرار في ليبيا»، بحسب الخارجية المصرية.
وشددت الدول الثلاث على ضرورة الإسراع في التوصل إلى حل للأزمة الليبية، وإنهاء حالة الانقسام السياسي «تجنبا لمزيد من التصعيد، وانتشار العنف والإرهاب، واتساع دائرة الصراع».
- مصر والجزائر وتونس تدعو إلى الوقف الفوري للتصعيد وإنهاء الانقسام في ليبيا
- وزير الخارجية المصري: يجب تفكيك الميلشيات في ليبيا ونزع سلاحها.. والأولوية «لانتخابات متزامنة»
- معهد إيطالي: هكذا تستفيد أنقرة من الأزمة الليبية للتوسع في حوض المتوسط
اتفاق على ضرورة عدم إقصاء أي طرف محلي في محاولات الحل الليبي
أكد الوزراء ضرورة الملكية الليبية الخالصة للعملية السياسية في البلاد، وأن يكون الحل السياسي محليًا ونابعا من «إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب بمساندة ودعم الأمم المتحدة، دون إقصاء»، منوهين بـ«رفض كل أشكال التدخل الخارجي التي من شأنها تأجيج التوتر الداخلي، وإطالة أمد الأزمة، بما يهدد الأمن والاستقرار في ليبيا ودول الجوار».
ودعوا إلى «خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة في مدى زمني مُحدد، وإعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، في إطار من الانسجام التام مع المساعي الجارية في الأطر الأممية والأفريقية والعربية والمتوسطية».
تعليقات