قال مصدر بالسفارة الليبية في لاهاي إن السفارة بصدد إحالة مقترح قانوني إجرائي إلى المجلس الرئاسي ووزارة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، لرفع دعوي قضائية ضد «الكيان الاسرائيلي» لدي محكمة العدل الدولية تتعلق بواقعة إسقاط طائرة ركاب ليبية (الرحلة 114) فوق سيناء المحتلة في 21 فبراير 1973، والتي كانت تقل على متنها 113 راكبا بينهم نساء وأطفال.
وأوضح المصدر، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، أن المقترح يشمل اختصاص محكمة العدل الدولية بموجب سابقة قبول دعوي قضائية من أوكرانيا وفرنسا ضد إيران العام 2023، لإسقاطها طائرة ركاب أوكرانية (الرحلة 752) فوق أراضيها في 8 يناير 2020، والإجراءات الأولية المتبادلة بالخصوص.
وقع الحادث في 21 فبراير العام 1973 بعد إقلاع طائرة الخطوط الجوية العربية الليبية، من طراز «بوينغ 727»، من مطار طرابلس في طريقها إلى مطار القاهرة الدولي، حيث اعترضتها طائرتان إسرائيليتان، وأجبرتاها على التوجه إلى سيناء، حيث جرى إسقاطها، مما أسفر عن مقتل 108 من ركاب وطاقم الطائرة. واعترفت الحكومة الإسرائيلية بأن قرار إسقاط الطائرة صدر من رئيس أركان جيش الاحتلال في حينه، ديفيد إلعازار، بعدما كانت تقول في البداية إن «الحادث غير مقصود».
- نظر دعوى ضد «إسرائيل» في محكمة جنوب بنغازي
دلالات توقيت رفع الدعوى
يرى المصدر أن التوقيت مناسب لطرح المقترح من حيث تزامنه مع الحديث عن محاولة فتح ملف قضية «لوكربي» مجددا، وقضايا أخري محتملة، معتبرا هذا التحرك جزءا من خطة شاملة للتصدي لتداعيات محاكمة المواطن الليبي أبوعجيلة مسعود المريمي، المحتجز الآن في الولايات المتحدة.
في السياق نفسه، أطلعت «بوابة الوسط» علي نسخة من قرار المجلس الرئاسي تشكيل لجنة قانونية عليا، برئاسة الخبير القانوني أحمد الجهاني، مندوب ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية، بنية تشكيل فريق دفاع عن المريمي. وستتخذ اللجنة من مدينة لاهاي مقرا دائما لها، بينما لم يستبعد مصدر حكومي، في اتصال مع «بوابة الوسط»، الاتجاه إلى تشكيل فريقي دفاع: الأول ستكون مهمته الدفاع عن المريمي، والثاني يتعلق بتقديم استئناف ضد الحكم الذي صدر في حق عبدالباسط المقرحي، المتهم فيما عرف بـ«قضية لوكربي».
ويحاكم المريمي بتهمة صنع القنبلة التي استخدمت في تفجير طائرة «بانام» الأميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في العام 1988، مما تسبب في مقتل 270 شخصًا.
تعليقات