كشف وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي سمير عبيد عن التحضير لمخطط مشترك مع كل من ليبيا والجزائر لتنمية المناطق الحدودية والقضاء على ظاهرة التجارة الموازية (السوق السوداء) والتهريب.
جاء ذلك ردا على سؤال برلماني بمجلس نواب الشعب التونسي من النائب عبدالستار الزارعي لدى سؤال حول ظاهرة التجارة الموازية وبعث المناطق التجارية الحرة.
ضروة التوعية بمخاطر الاقتصاد غير المنتظم
وأوضح عبيد أن السلطات التونسية تضع مقاربة شاملة وناجعة للتصدي لظاهرة التجارة الموازية والحدّ من آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أهمية العمل على تعزيز التواصل مع الشباب وتعريفهم بمخاطر الاقتصاد غير المنظم، باعتبارهم «قوة فاعلة في دعم مسار التنمية الجهوية».
وتحدث الوزير التونسي عن أن منطقة بن قردان الحدودية مع ليبيا تمثّل إحدى الركائز الأساسية في هذا المسعى، حيث تعمل الوزارة على تفعيل إدماجها ضمن مشروع التنمية حتى تكون منطقة جاذبة للاستثمار وقادرة على خلق الثروة وفرص التشغيل.
كما أفاد بأنه يجرى حاليا الإعداد لمخطط مشترك مع كل من الجزائر وليبيا، يهدف إلى تنمية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات مشرقة توفّر مقومات العيش الكريم وفرص التشغيل، خاصة لفائدة الشباب، وفق تعبيره.
- حجم التبادل التجاري مليار دولار.. ملتقى الأعمال الليبي - التونسي يستعجل تعزيز الاستثمارات
- اتفاقية «الاعتراف المتبادل» بين ليبيا وتونس تشمل 10 منتجات
- الحويج: ليبيا تتطلع إلى زيادة التجارة مع تونس إلى 5 مليارات دينار
التجارة الموازية في معبر رأس اجدير
ويعد معبر رأس اجدير في مدينة بن قردان في محافظة مدنين، جنوبي شرق تونس، أحد المنافذ الحيوية للتجارة البينية مع ليبيا، حيث يبعد نحو 30 كيلومتراً عن مركز المدينة، وقرابة 180 كيلومتراً عن العاصمة طرابلس.
وينتعش عبر هذا المعبر نشاط تجاري مواز يمثل مصدر دخل رئيسي لآلاف الأسر في الجنوب التونسي، من تجارة البنزين والسلع الإلكترونية والغذائية التي يجرى توريدها بطرق غير نظامية.
لكن خلال الأسابيع الأخيرة كثّفت السلطات الليبية الأمنية برأس اجدير حملاتها لمكافحة التهريب، في خطوة أثارت توترات مع الجانب التونسي، ومخاوف من تصعيد قد يؤثر على الحركة التجارية.
كما أفرجت الأجهزة الأمنية على عشرات المحتجزين وسياراتهم بعد زيارة مبعوث لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة لتونس، مقابل إطلاق ثلاثة شبان ليبيين في تونس متهمين بتهريب مواد غذائية مدعمة، ضمن سياسة المعاملة بالمثل.
تعليقات