Atwasat

تواصل الجدل في إيطاليا حول إطلاق نجيم وإعادته إلى ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط السبت 25 يناير 2025, 07:09 مساء

أثار قرار روما الإفراج عن آمر الشرطة القضائية مدير «مؤسسة الإصلاح والتأهيل» بطرابلس أسامة نجيم بعد توقيفه في تورينو جدلا واسعا بين صفوف المعارضة والحكومة الإيطالية، فضلًا عن وجود مطالب باستقالة وزير العدل ومساءلة حكومة جورجيا ميلوني، فيما تريد المحكمة الجنائية الدولية «توضيحات» من روما.

BCD Ad BCD Ad

وقال الموقع الإلكتروني لـ«راديو تلفزيون إيطاليا» (راي) في تقرير اليوم السبت إن نجيم «متهم بالاغتصاب والتعذيب وانتهاكات وقتل مهاجرين داخل مركز احتجاز في طرابلس». وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

نجيم يعود لطرابلس رفقة حراسه الشخصيين
وجرى توقيف نجيم في 18 يناير الجاري في مدينة تورينو الإيطالية، لكن بعد 96 ساعة فقط أطلق، فيما لم يجر «التحقق من صحة إجراءات الاعتقال»، وفق الراديو الذي أوضح أن المتهم انتقل إلى مطار كاسيل ووضع على متن رحلة جوية رسمية رفقة حراسه الشخصيين المسلحين، وأعيد إلى طرابلس.

ودافعت السلطات في روما عن قرارها إطلاق نجيم، مشيرة إلى ما جاء في قرار مكتب المدعي العام فلافيو مونتيليوني الذي تحدث عن «عدم انتظام عملية الاعتقال حيث لم تكن هناك اتصالات مع وزير العدل المسؤول عن التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية».

وأضاف قرار المدعي العام أنه «من غير الممكن إثبات صحة الاعتقال، وبالتالي كان يجب الأمر بالإفراج الفوري عن نجيم»، وهو التصرف الذي أثار كثير التساؤلات عن المسؤول عن الخطأ الذي أفضى إلى إطلاق نجيم.

تفاصيل 96 ساعة اعتقال
ونشر موقع «راي» تفاصيل 96 ساعة قضاها نجيم في قبضة السلطات الإيطالية، قبيل إطلاقه وإرساله إلى طرابلس مرة أخرى.

في 18 يناير، جرى توقيف نجيم في مدينة تورينو بناء على طلب من المحكمة الجنائية الدولية التي أرسلت وثائق إلى روما بالخصوص، وفي تلك الأثناء يبدو أن دخول نجيم إلى إيطاليا والتنبيه إلى ضرورة اعتقاله وصل إلى السفارة الإيطالية في هولندا من قبل المحكمة الجنائية الدولية نفسها، على أن يجرى تنفيذ الاعتقال والتحقق منه خلال الـ96 ساعة التالية

بعدها كان من المقرر أن يصدر وزير العدل كارلو نورديو، الذي يعد المرجع للتعاون بين دول المحكمة الجنائية الدولية، قرارا بالخصوص.

بيان وزارة العدل تؤكد الاعتقال
في يوم الثلاثاء 21 يناير، أي بعد ثلاثة أيام من الاعتقال، أصدرت وزارة العدل بياناً رسمياً موجزاً أكدت فيه عملية الاعتقال وأشارت إلى أن الوضع «قيد التقييم».

وجاء في بيان وزارة العدل: «نظراً للمراسلات المعقدة، فإن الوزير يقيم عملية النقل الرسمي لطلب المحكمة الجنائية الدولية إلى النائب العام في روما، وفقاً للمادة 4 من القانون 237 لعام 2012». وقال موقع «راي» إنه وفقا للبيان فإن الوزير كارلو نورديو كان يدرس اعتقال (نجيم) بنية نقل طلب المحكمة الجنائية الدولية رسمياً إلى النائب العام، كما يقتضي القانون الإيطالي».

في تلك الأثناء، أرسل مكتب المدعي العام طلبا إلى وزير العدل، الذي لم يستجب لمدة 24 ساعة. ومر الوقت ومعه إمكانية الوصول إلى إثبات صحة الاعتقال. في تلك الأثناء، أصدر وزير الداخلية بيانتيدوسي أمرا بإطلاق الأشخاص الذين كانوا برفقة نجيم.

وتابع الموقع أنه بانتهاء الساعات الـ96، لم يعد بوسع المدعي العام أن يفعل شيئا سوى إطلاق نجيم، خاصة أنه لم يتلق أي اتصال من وزير العدل كارلو نورديو المكلف بالتواصل مع المحكمة الجنائية الدولية.

البعثة الأممية تدعو السلطات الليبية إلى اعتقال أسامة نجيم والتحقيق في الجرائم الموجهة إليه

البعثة الأممية تدعو السلطات الليبية إلى اعتقال أسامة نجيم
والتحقيق في الجرائم الموجهة إليه

 

وبعدها، رافقت السلطات الإيطالية نجيم لحين صعوده على متن طائرة إيطالية من طراز «آي كارغ» انطلقت من مطار كاسيل في مدينة تورينو في الساعة 7:51 بالتوقيت المحلي، لتقله في رحلة رسمية إلى طرابلس.

وتقول مصادر حكومية إيطالية لموقع «راي» إن الرحلة الرسمية كانت الخيار الوحيد «لأن أولئك الذين رافقوا نجيم كانوا مسلحين ولم يكن من الممكن إعادتهم على متن رحلة مجدولة»، وفق الموقع.

المعارضة الإيطالية: إطلاق نجيم ليس مجرد خطأ بل قرار سياسي
وترى أحزاب المعارضة في إيطاليا أن إطلاق نجيم ليس مجرد خطأ بل قرار سياسي، «وهو ما دفع وزير العدل إلى تجاهل الرد على الطلب الذي تقدمت به محكمة الاستئناف في روما لأكثر من 24 ساعة» .

- الضغوط تتزايد على جورجيا ميلوني للمثول أمام البرلمان الإيطالي وشرح ملابسات إطلاق أسامة نجيم
- منظمات حقوقية: إطلاق أسامة نجيم خطوة متسرعة تثير الشكوك حول روما

وبحسب التقرير الإيطالي، فإن «الافتقار إلى الاستجابة من قبل وزير العدل والافتقار إلى الحوار هما نتيجة لسببين محتملين، إما أن وزير العدل لم يأخذ في الاعتبار التوقيتات المحددة، أو كما تقول المعارضة، هناك خيار سياسي محدد، فيما تميل المعارضة إلى الفرضية الثانية».

وزير الداخلية يقدم تقريرا لمجلس النواب بشأن اعتقال وإطلاق نجيم
اكتسبت القضية أبعادا سياسية ودولية. ومن المقرر أن يقدم وزير الداخلية الإيطالي تقريره إلى مجلس النواب بشأن هذه القضية خلال الأسبوع الجاري، لكن المعارضة، التي اتخذت موقفا موحدا، تطلب أيضا حضور «حارس الأختام» ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وجاء في التقرير: «جرى اعتقال نجيم في تورينو في الساعات الأولى من صباح الأحد 19 يناير، تم احتجاز المشتبه به في انتظار استكمال الإجراءات المحلية المطلوبة المتعلقة باعتقاله وتسليمه إلى المحكمة. بناءً على طلب السلطات الإيطالية واحترامها الكامل».

وامتنعت محكمة الاستئناف في روما عمدًا عن التعليق علنًا على اعتقال نجيم. وفي الوقت نفسه «واصلت متابعة مشاركتها مع السلطات الإيطالية لضمان التنفيذ الفعال لجميع الخطوات المطلوبة بموجب نظام روما لتنفيذ طلب المحكمة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المنفي يتسلم وثيقة مشروع التجمع السياسي الوطني فزان
المنفي يتسلم وثيقة مشروع التجمع السياسي الوطني فزان
تقرير: لماذا استخدمت أميركا قاذفات «B-2» في ليبيا خلال 2011؟
تقرير: لماذا استخدمت أميركا قاذفات «B-2» في ليبيا خلال 2011؟
صدام حفتر يجتمع مع قيادات الأجهزة الأمنية بالمنطقة الجنوبية في سبها
صدام حفتر يجتمع مع قيادات الأجهزة الأمنية بالمنطقة الجنوبية في ...
بعد توقف 10 سنوات.. المستشفى الجامعي طرابلس يستأنف تفتيت حصى الكلى بالليزر
بعد توقف 10 سنوات.. المستشفى الجامعي طرابلس يستأنف تفتيت حصى ...
توريد كابل كهرباء غير متوفر في ليبيا لصيانة عطل استراتيجي في بنغازي
توريد كابل كهرباء غير متوفر في ليبيا لصيانة عطل استراتيجي في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم