أعلن الملتقى الأول للأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، السبت، عن تشكيل مجلس للتعاون بين الطرفين، بهدف تعزيز الحوار حول السياسات العامة والقضايا الوطنية، وترسيخ القيم الديمقراطية، وبناء الثقة بين الأطراف.
جاء ذلك في بيان بختام الملتقى الذي عُقد في العاصمة طرابلس بمشاركة أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني.
وأفاد البيان بأن المجلس سيكون بمثابة حلقة الوصل بين جميع الفاعلين من الطرفين، ويهدف إلى إدارة التواصل الفعّال بين الأطراف المعنية، وتقديم المقترحات الاستراتيجية لتعزيز الحوار والشراكة، وتطوير الخطط العملية التي تضمن استدامة العمل الجماعي، وتحقيق الأهداف المشتركة.
- «تنسيقية الأحزاب» تطالب بمحاسبة المتورطين في واقعة «المنقوش - كوهين»
- تجمع الأحزاب الليبية: نستغرب عدم استجابة تكالة لمبادرة حل أزمة رئاسة مجلس الدولة
- خوري تناقش مع ممثلي الأحزاب السياسية مساعيها لتجاوز الجمود الحالي
- الأحزاب تتحرك للدفع نحو الانتخابات بعد فشل «أصحاب الكراسي»
ودعا الملتقى في بيانه الختامي «جميع الجهات الفاعلة، من سياسيين ومؤسسات ومواطنين، إلى الانضمام إلى هذا الجهد الوطني».
وأكد ملتقى الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني التزامهم بـ«التوافق الوطني والحوار كخيار استراتيجي للخروج بالبلاد من أزمتها، وبناء وطن يسوده الأمن والعدالة».
شراكة بين الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني
شدد البيان على إيمان المجتمعين بأن «بناء دولة مدنية ديمقراطية يتطلب تكامل الأدوار بين الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وأن هذه الشراكة هي أساس تحقيق الأهداف الوطنية مع الحفاظ على استقلالية كل طرف».
وأكدوا كذلك أهمية «أن تبقى منظمات المجتمع المدني مستقلة، وأن تعمل كرقابة على السلطة، مع ضرورة أن تسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، دون سعيها للسلطة السياسية». ورأى المجتمعون ضرورة «ضبط ومراقبة السلطة السياسية، خاصة في مرحلة الانتقال، فالديمقراطية تحتاج إلى دولة تعمل بشكل جيد، ولكنها تحتاج أيضًا إلى آليات من أجل ضمان عدم تجاوز السلطة لحدودها»، بحسب البيان.
وأشار البيان إلى تمسكهم بـ«تعزيز القيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، والعمل على ضمان أن يكون المواطن جزءًا فاعلًا في صنع القرار».
دعم جهود البعثة الأممية
كما أكدوا دعمهم «الجهود التي تبذلها البعثة الأممية للدعم في ليبيا من أجل بناء توافق وطني للوصول إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب الآجال».
وعبرت الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني عن أملهم جعل الملتقى «نقطة انطلاق نحو شراكة حقيقية تسهم في بناء مستقبل مشرق لليبيا».
تعليقات