Atwasat

في قضية الدعم الليبي.. اسم عبدالله السنوسي يتردد خلال «محاكمة ساركوزي»

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 17 يناير 2025, 11:16 مساء

تردد اسم مدير الاستخبارات العسكرية بالنظام السابق، اللواء عبدالله السنوسي، خلال محاكمة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، إذ تحدث الوزير السابق كلود غيان، بعد استجوابه من طرف القاضي، عن تعرضه لما سماه «فخ» اللقاء مع السنوسي في ليبيا.

BCD Ad BCD Ad

ومنذ السادس من يناير الجاري، تستمر فصول محاكمة طويلة حملت عنوان «التمويل الليبي لحملة نيكولا ساركوزي الرئاسية في العام 2007»، إذ جرى اليوم الجمعة استجواب كلود غيان حول لقائه في ليبيا السنوسي، صهر القذافي المحكوم عليه غيابيا بالسجن مدى الحياة في فرنسا، لدوره المزعوم في قضية تفجير طائرة شركة «يو تي أيه» الفرنسية في رحلتها رقم 772 فوق النيجر يوم 10 سبتمبر 1989، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل 170 شخصا، بينهم 54 فرنسيا.

ما حقيقة الإفراج عن السنوسي؟ 
وفي حين يمكث السنوسي في السجون الليبية، نفت وزارة العدل في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، الإثنين الماضي، الإفراج عنه، مؤكدة أنه لا يزال يخضع للمحاكمة. وفي يوليو من العام 2015، قضت دائرة الجنايات بمحكمة استئناف طرابلس بالإعدام على السنوسي، لـ«دوره في قمع ثورة 17 فبراير العام 2011».

ونقلت وسائل إعلام فرنسية تفاصيل مثيرة عن شهادة كلود غيان، التي وصفتها بـ«المرتبكة»، مشيرة إلى أن المسؤول الفرنسي كان وقتها مديرا لديوان وزير الداخلية -آنذاك- نيكولا ساركوزي.

وخلال المحاكمة، كان على غيان شرح سبب العشاء مع صهر القذافي في ليبيا، وعلاقة الأمر بالتمويل الليبي المزعوم لحملة ساركوزي.

وخلال هذا العشاء، الذي جرى بطرابلس في أكتوبر 2005، التقى غيان عبد الله السنوسي. وادعى المسؤول الفرنسي السابق أن لم يناقش مسألة تمويل الحملة، مضيفا أنه لم يقدم وعودا للسنوسي بمنحه المساعدة القانونية لإسقاط اسمه من الملاحقين قضائيا في فرنسا، بينما شكك المدعي العام الفرنسي في روايته.

وروى كلود غيان، البالغ من العمر 80 عاماً، كيف وجد نفسه وحيدا في ليبيا في مقابلة السنوسي من أجل التحضير لزيارة نيكولا ساركوزي.

وقام الوسيط زياد تقي الدين، المتهم الآخر الهارب، بعملية ترصد كلود غيان في إحدى الأمسيات بطرابلس في أكتوبر 2005، وقال له: «سأعرفك على شخص مهم جدا من النظام الليبي». وكان هذا الشخص هو عبد الله السنوسي، وفق التقارير الإعلامية.

هل وعدت فرنسا السنوسي بمساعدته لإزالة اسمه من قوائم الاعتقال الدولية؟ 
وردا على سؤال القاضية بشأن مناقشة مسألة تمويل حملة ساركوزي، نفى غيان الأمر. لكن بحسب النيابة، فإن من بين اعتبارات تمويل الحملة الوعد الفرنسي بتقديم يد العون للسنوسي، الذي كان يحلم برفع مذكرة الاعتقال الدولية عنه.

وأوضح غيان أن الإجابة الوحيدة التي أمكنه تقديمها للسنوسي قوله: «سوف أدرس السؤال»، نافيا أن يكون قد فعل شيئا حيال ذلك بعدها، وهو ما أقسم عليه خلال المحاكمة.

وعندما عاد إلى باريس بعد رحلته إلى ليبيا، ادعى المسؤول الفرنسي السابق أنه احتفظ بتفاصيل هذا العشاء لنفسه، قائلا: «لم أرغب في إخبار وزيري أنني قد خدعت»، بينما لم يصدق المدعي العام هذه الكلمات، حسب التقارير الفرنسي.

- «العدل» تنفي الإفراج عن عبدالله السنوسي
- وفد من قبيلة المقارحة يزور عبدالله السنوسي
- تقرير فرنسي: فئة واحدة فقط في ليبيا مهتمة بمحاكمة ساركوزي
- تلاعب بالشهود وإفساد قضاة.. يجر زوجة ساركوزي مجددًا بقضية «التمويل الليبي»

وبعد شهرين من لقاء السنوسي - غيان، وقع وزير الجماعات المحلية -آنذاك- بريس أورتفو في اللقاء المفاجئ مع عبد السنوسي في طرابلس.

وكان عبد الله السنوسي، المسجون حاليا، مطلوبا لدى السلطات الفرنسية والمحكمة الجنائية الدولية، وغادر ليبيا بعد سقوط القذافي، ثم أُلقي القبض عليه العام 2012 بعد وصوله من المغرب إلى موريتانيا حاملا جواز سفر مزورا.

ويفترض أن تنتهي محاكمة ساركوزي في العاشر من أبريل، حيث يُحاكم مع 11 متهما آخر للاشتباه بضلوعهم في عملية تمويل غير مشروعة لحملته الانتخابية في 2007 من قِبل القذافي.

وينفي ساركوزي كل الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أن القضية برمّتها يقف خلفها بعض الليبيين الراغبين في الانتقام منه بسبب دعمه ثورة 17 فبراير.

استدعاء الفرنسي السابق في ليبيا للشهادة 
ومثُل أمام المحكمة شاهد رئيسي في هذه القضية، وهو جان-لوك سيبيود، الذي كان سفيرا لفرنسا في ليبيا حين زارها ساركوزي.

واستدعت النيابة سيبيود، الذي كان سفيرا بين عامي 2004 و2007، للإدلاء بشهادته عن تلك الفترة التي يقول إنها شهدت عودة ليبيا إلى الأسرة الدولية بعد أن رُفع الحظر عنها في 2003.

وفي شهادته، أكد السفير السابق أنّ انتخاب ساركوزي في 2007 رئيسا أعطى دفعة جديدة للعلاقات الفرنسية - الليبية من خلال استكمال الديناميكية التي بدأتها زيارة سلفه، جاك شيراك، لليبيا في 2004.

وسئل الشاهد عمّا إذا كان قد رأى ساركوزي والقذافي يتحدثان على انفراد، على سبيل المثال في نهاية الاجتماع أو في الطريق إلى السيارات؟ فأجاب: «كنت خلفهما بمسافة بعيدة». وسألته القاضية مجددا عمّا إذا كان القذافي وساركوزي قد تمكّنا من إجراء حوار سرّي؟ فأجاب الشاهد: «يبدو لي ذلك مستبعدا. لا أعرف».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جهاز الإسكان: ضخ مياه الشرب لمناطق في صرمان
جهاز الإسكان: ضخ مياه الشرب لمناطق في صرمان
«الكهرباء»: انتهاء صب الخرسانة بمحطة «الخمس مفاتيح»
«الكهرباء»: انتهاء صب الخرسانة بمحطة «الخمس مفاتيح»
«المواصلات»: استمرار تطوير القاطع الغربي بالطريق الساحلي (صور)
«المواصلات»: استمرار تطوير القاطع الغربي بالطريق الساحلي (صور)
شاهد في «تغطية خاصة»: مبادرة أميركية وزخم أممي.. أي طريق يقود ليبيا إلى إنهاء الانقسام؟
شاهد في «تغطية خاصة»: مبادرة أميركية وزخم أممي.. أي طريق يقود ...
6 عمداء يتفقون على إنشاء «اتحاد للبلديات الأمازيغية»
6 عمداء يتفقون على إنشاء «اتحاد للبلديات الأمازيغية»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم