قال حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة «جيش تحرير السودان» مني أركو مناوي إن مركبات عسكرية دخلت عبر الحدود إلى بلاده عن طريق الأراضي الليبية.
وكشف أركو مناوي عن المعلومات عبر حسابه في منصة «إكس»، مساء الخميس، قائلا إن «الدعم الأجنبي يتواصل عبر محور ليبيا، حيث دخل متحرك جنجويد (لدعم قوات الدعم السريع) وبلغ عدد مركباته 400 آلة عسكرية متنوعة عن طريق ليبيا إلى دارفور الآن».
ولم ترد قوات «القيادة العامة» أو السلطات الليبية المسيطرة على الحدود مع السودان وتشاد لنفي مزاعم حاكم دارفور الذي يسيطر على أغلب إقليمه قوات «الدعم السريع»، وهي الاتهامات التي تأتي بعد يومين من إعلان القوة المشتركة للحركات المسلحة التابعة للجيش السوداني أنها نفذت هجوما على «الدعم السريع» في محور الصحراء بشمال دارفور صباح الثلاثاء. وأوضحت القوة، في بيان لها، أنها كانت تسعى للهجوم على المالحة، واستعادة الانتشار في مثلث الحدود السودانية الليبية التشادية.
خطوط الإمداد
أكد البيان أن القوة المشتركة كانت قد تمكنت في وقت سابق من السيطرة على المنطقة، وقطعت خطوط الإمداد من الخارج. وقالت القوة في البيان إنها تمكنت من القضاء الكامل على ثلاثة متحركات لـ«الدعم السريع» ضمت 162 آلية عسكرية.
- القوات المساندة للبرهان تعلن السيطرة الكاملة على الحدود الثلاثية مع السودان وليبيا وتشاد
- الجيش السوداني يعلن ضبط مرتزقة أفارقة وكولومبيين في المثلث الحدودي مع ليبيا وتشاد
- موقع استقصائي أميركي: نقل مرتزقة من كولومبيا إلى السودان عبر ليبيا
وفي منطقة حلف بشمال دارفور، قالت القوة المشتركة إنها تمكنت من تدمير عشرات المركبات والاستيلاء على مركبات أخرى.
ونشر أنصار القوة المشتركة مقاطع فيديو لعدد من المركبات قالوا إنها تتبع لـ«الدعم السريع» وتمكنوا من الاستيلاء عليها. بالمقابل نشر أنصار «الدعم السريع» مقطع فيديو لعربة عسكرية أفادوا أنها تتبع للقوة المشتركة وتمكنوا من الاستيلاء عليها.
معارك عنيفة
وفي نهاية ديسمبر المنصرم وبداية يناير، شهد محور الصحراء ومنطقة المالحة معارك عنيفة بين القوات المشتركة والدعم السريع . ويشهد محورا الفاشر والصحراء معارك مستمرة بين الدعم السريع والقوة المشتركة.
بدورها أعلنت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن الآلاف فروا من بلدتين في منطقة دارفور بغرب السودان جراء المعارك.
وقالت وكالة الهجرة الدولية إن «نحو 2129 أسرة نزحت» الثلاثاء بسبب القتال بين قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش النظامي وقوات اتفاق جوبا للسلام المشتركة المتحالفة مع الجيش.
أوضاع إنسانية كارثية
ومنذ 20 شهرا تدور حرب في السودان بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات «الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» تسببت حتى الآن في مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليون شخص وبأزمة إنسانية حادة. ووصفت الأمم المتحدة الوضع بأنه «أكبر أزمة نزوح في العالم».
وفي المنطقة المحيطة بمدينة الفاشر في شمال دارفور، دفعت الحرب ثلاثة مخيمات للنازحين إلى المجاعة، وفقاً لتقرير صدر الشهر الماضي عن التصنيف المتكامل لمرحلة الأمن الغذائي، وهو تقييم تدعمه الأمم المتحدة.
ويُخشى أن تقع في براثن المجاعة خمس مناطق أخرى في الولاية بحلول شهر مايو وتعمل القوات المشتركة على تعزيز قدراتها في مجال مكافحة الجوع.
والسبت، أعلن الجيش السوداني أن قواته تمكنت من السيطرة على مدينة ود مدني واستعادتها من قوات «الدعم السريع».
تعليقات