أعلنت «القوة المشتركة للحركات المسلحة» في السودان ضبط إمدادات عسكرية ضخمة موجّهة لقوات «الدعم السريع»، إلى جانب مرتزقة أفارقة وآخرين من دولة كولومبيا، على حدود البلاد مع دولتي ليبيا وتشاد.
وكشف الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة للحركات المسلحة بإقليم دارفور غرب السودان، الرائد أحمد حسين مصطفى، في بيان أنه «في عملية نوعية جريئة، نجحت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في مثلّث الحدود السودانية - الليبية - التشادية في قطع طريق إمدادات عسكرية ولوجستية ضخمة كانت متجهة إلى ميليشيات الدعم السريع»، وفق تعبيره.
وحسب موقع «الأحداث» السوداني، الذي نقل البيان، شملت «الإمدادات المصادرة أسلحة متطورة وسيارات دفع رباعي بحوزة مرتزقة أجانب من أفريقيا وأميركا الجنوبية، والاستيلاء على سبع عربات مصفحة و25 سيارة دفع رباعي جديدة».
وضبطت القوة المشتركة التابعة للجيش السوداني النظامي «كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الثقيلة التابعة للقوات المسلحة الإماراتية، فضلاً عن العثور على جوازات سفر أجنبية وبطاقات مصرفية وصور عائلية تخص المرتزقة، بينهم مواطنون كولومبيون». كما جرى الكشف عن تأشيرات دخولهم عبر مطار آل مكتوم الدولي يالإمارات في شهر أكتوبر الماضي، وفق ما ذكر البيان.
انتهاك قرارات مجلس الأمن في السودان
وطأوضح المسؤول السوداني أن «دخول هذه الأسلحة، خاصة إلى إقليم دارفور، يمثّل انتهاكاً واضحاً وصريحاً لقرارات مجلس الأمن رقم 1591 و2736، التي تحظر بيع أو توريد الأسلحة للإقليم»، والقوة المشتركة سترفع جميع الوثائق ونتائج التحقيقات إلى مؤسسات الدولة السودانية المعنية، للنظر في هذا التطور الخطير».
واعتبر المصدر أن «السودان يواجه مؤامرات كبرى من دول وجهات تسعى للسيطرة على موارده عبر توظيف شركات عالمية ومرتزقة عابرين للقارات، لتنفيذ أجنداتها القذرة دون أي احترام للقوانين الدولية». وطالبت القوة المشتركة المجتمع الدولي بـ«اتخاذ إجراءات عاجلة، للضغط على الدول التي تدعم ميليشيات الدعم السريع، وتزوّدها بالأسلحة والمعدات العسكرية».
- الولايات المتحدة تقدم 3.25 مليون دولار لدعم اللاجئين السودانيين في ليبيا
تُحكم قوات الدعم السريع قبضتها على القسم الأكبر من إقليم دارفور في غرب البلاد وعلى مساحات شاسعة من كردفان، إلى جانب سيطرتها على مناطق حيوية بالعاصمة وولاية الجزيرة الواقعة جنوبها.
24 مليون شخص على المحك في السودان
أكد الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين إيان إيغلاند، السبت في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية، بعد زيارته منطقة دارفور، أن الأزمة الإنسانية في السودان أسوأ من الأزمات في أوكرانيا وغزة والصومال مجتمعة. وأوضح إيغلاند أن «حياة 24 مليون شخص على المحك في السودان».
وأضاف: «نحن ننظر لعد تنازلي قوي نحو المجاعة واليأس وانهيار حضارة بأكملها»، مؤكدا أن «الصراعات مثل الدائرة في أوكرانيا والشرق الأوسط يجب ألا تصرف الانتباه عن معاناة المواطنين في السودان».
ومنذ أبريل 2023، أوقعت الحرب عشرات آلاف القتلى، ودفعت أكثر من 11 مليون شخص إلى النزوح، مما أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم، وفق الأمم المتحدة.
تعليقات