Atwasat

كتَّاب وصحفيون: تجربة تتمسك بالموضوعية.. والتطرف لا يحب «الوسط»

القاهرة - بوابة الوسط السبت 17 فبراير 2024, 10:33 صباحا
WTV_Frequency

تمضي مؤسسة الوسط الليبية في مشوارها المهني، وهي تحتفي بالشمعة العاشرة في عمر موقعها الإلكتروني «بوابة الوسط» متسلحة بالخبرة المهنية والموضوعية والحياد الإيجابي في مواجهة «الحروب والتجاذبات السياسية والقبلية، والاستقطاب الأيديولوجي والتطرف الديني»، في محاولة للاستمرار، ولكن يبقى السؤال: ما هي دلالات هذه التجربة لدى القارئ والمختص؟ وكيف يمكن تقييمها والبناء عليها في النهوض بالصحافة الليبية بشكل عام؟

الكاتب مفتاح قناو يؤكد في تقييمه لرحلة الموقع الإلكتروني «بوابة الوسط» امتلاك «الوسط» لوناً مختلفاً عما هو سائد في الإعلام الليبي، ومن خلال كوادرها وتوجهها الوطني أسهمت في سد فراغ كبير في دنيا الإعلام الليبي.

ويضيف قناو: «كنا نتمنى أن تصل جريدة الوسط الورقية إلى السوق الليبية، وأن توزع في كل المدن الليبية، لكن يبدو واضحاً من الضغوط والانقسامات والتوجهات والتحالفات الإقليمية والدولية أنه لا أحد يريد الوسط، وأن التطرف من الجهتين لا يحب الوسط والوسطية، وعلى الوسط على الرغم من ذلك العمل ما استطاعت على ردم الهوة بين الليبيين، وجمعهم لعودة الوطن، وعودة جريدة وبوابة الوسط بمقراتها إلى حضن الوطن».

قياس أداء الموقع وفعالياته
أما الدكتور صالح الحاراتي فيقدم رؤيته لهذه التجربة قائلاً: «تقييم أي موقع إلكتروني ينطوي على تحليل العديد من العوامل، لقياس أداء الموقع وفعاليته، منها جوانب تقنية مثل مدى سرعة التحميل على مختلف الأجهزة، التي تؤثر بشكل كبير على تجربة المستخدم، وتصنيف الموقع في محركات البحث، ومنها جمال تصميم الموقع، وسهولة الاستخدام للزوار من خلال الاستجابية والمرونة، وظهوره بشكل جيد على جميع أحجام الشاشة والأجهزة، بما في ذلك الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، وأظن أن هذه العوامل متحققة».

ومن ناحية محتوى الموقع، يوضح الحاراتي: «ظهرت بوابة الوسط للوجود منذ عشر سنوات فى وقت كان فيه المشهد السياسي لا يزال يعج بالصراعات، ومتخماً بالمواقف السياسية المتناقضة والشائعات التى تربك القارئ والمتابع لكل ما ينشر حول واقع ليبيا، وكان سعيها لتحقيق المصداقية والموضوعية أمراً عسيراً، ويستدعي الكثير من الحيطة والتوازن كمن يمشي فى حقل ألغام، فالمشاحنات والانحيازات العاطفية لأطراف النزاع على أشدها، ولكن بتقديري حققت الجريدة بمهنية وبكثير من الصبر نجاحاً ملموساً، ونالت شهرة واسعة، بل صارت المرجع الذي تنهل منه بعض الصفحات الإخبارية مادتها، لأنها تحاول أن تغطي ما يخص معظم أطراف النزاع السياسي دون إغفال أي نشاط أو حراك سياسي، ولا يزال الحلم بالمزيد من الحرية والموضوعية يراودنا، لتحقيق تطلعات بصحافة حرة تحترم القارئ، وتقدم له خدمة خبرية متميزة».

- للاطلاع على العدد 430 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
معرض كاريكاتير «الوسط» في عشرية بوابتها الإلكترونية

رؤية بانورامية للحراك الثقافي
ويرى الكاتب والشاعر رامز النويصري، مدير موقع «بلد الطيوب»، أن الموقع الإلكتروني «بوابة الوسط» استطاع إثبات وجوده من خلال جديته ومهنيته، ورؤيته العميقة للمشهد الليبي، ومتابعته الأحداث وتغطيتها، مضيفاً: «كوني مهتماً بالمشهد الثقافي والأدبي في ليبيا، فإن الوسط الثقافي هو وجهتي الأولى التي أفتتح بها زيارتي اليومي للبوابة، التي تقدم رؤية بانورامية للحراك الثقافي والاجتماعي في ليبيا، بل تذهب إلى الاقتراب منه من خلال المتابعة المختصة وحوار أهل الاختصاص في المجال». وصحفياً، خلص النويصري إلى أن «تجربة الوسط تجربة مميزة، وتحتاج إلى مزيد التركيز على صياغة الأخبار الثقافية، وأن يكون لها حضورها الحقيقي على أرض الواقع».

جدوله التحريري قالب منوع
من جهتها، تقول مدير تحرير جريدة «الصباح» الليبية، فتحية حسن الجديدي، إنها تابعت الموقع الإلكتروني لـ«الوسط» منذ البدايات، مضيفة: «كنت من متصفحيه، وربما من مميزاته محتواه المتضمن الخبر والمتابعة والحوار. كما يدرج في جدوله التحريري قالباً منوعاً يرصد جانباً من المشهد الثقافي والفني، وفن الكاريكاتير الذي يعد من أساسيات العمل الصحفي».

وتؤكد الجديدي: «بوابة الوسط استطاعت على الرغم من وجودها خارج ليبيا أن تكون داخل دائرة الحدث أولاً بأول، حتى صارت مصدراً للمعلومة، وفي موازاة ذلك تمكنت من صنع بصمتها وطابعها وهويتها التحريرية في الصياغة والعناوين وأسلوب التناول».

وتابعت: «نجحت الوسط أيضاً في استقطاب عدد من الأدباء والمثقفين وكتاب الرأي الذين أسهموا في إثراء المشهد السياسي والثقافي عبر تحليلاتهم ووجهات نظرهم».
بينما اعتبر الفنان التشكيلي عدنان معيتيق «أن الوسط أحد أهم مصادر المتابعات والأخبار الثقافية، ومصدر للكثير من الباحثين عن المعلومة الثقافية في ليبيا، بالإضافة إلى الأخبار المحلية الدولية الأخرى، ومن المهم جداً الاستمرار والمحافظة على مستوى الأداء الجيد».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الرقابة على الأغذية» يوضح حقيقة رصد نسب عالية من نترات الصوديوم في الدلاع
«الرقابة على الأغذية» يوضح حقيقة رصد نسب عالية من نترات الصوديوم ...
حالة الطقس في ليبيا (الخميس 25 أبريل 2024)
حالة الطقس في ليبيا (الخميس 25 أبريل 2024)
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على الساحل من درنة إلى طبرق
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على الساحل من درنة إلى طبرق
غسيل الكلى بالمنزل في سرت
غسيل الكلى بالمنزل في سرت
أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الرسمية (الخميس 25 أبريل 2024)
أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الرسمية (الخميس ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم