Atwasat

خبير ليبي يناقش أسباب تكرار الإغلاقات النفطية ويدعو لإنشاء مصفاة تكرير في الجنوب

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 07 يناير 2024, 06:07 مساء
WTV_Frequency

قال الخبير النفطي د. محمد أحمد إن تكرار الإغلاق النفطي في الجنوب الليبي بنفس المطالب وهي نقص الخدمات والوقود يدل على فشل جميع الآليات «الحكومية» التي اقترحت لمعالجة هذا الوضع، داعيًا إلى إنشاء مصفاة في الجنوب «لأن ذلك تفكير منطقي واستراتيچي».

وأوضح أن مطالب أهل الجنوب بخصوص الوقود بسيطة للغاية، فالجنوب بحاجة إلى 1.5 مليون لتر من الوقود يوميًا، وبضعة آلاف من أسطوانات غاز الطهي مقابل ما يصل إلى أكثر من 30 مليون لتر يوميًا يستهلكها الشمال الشرقي أو الغربي، حسبما جاء في مقال أدرجه على صفحته بموقع «فيسبوك».

وأضاف أنه حتى مع وجود تهريب للوقود، فإنه لا يمكن لهذا التهريب برًا أن يضاهي الكميات التي يجري تهريبها عن طريق البحر، وكلاهما جريمتان اقتصاديتان، لكن «لا يمكن على الإطلاق التخفي وراء هذا السبب لتبرير العجز في توفير الطاقة لمدن الجنوب».

وأشار إلى أن احتجاجات المجتمعات المحيطة بمناطق النفط والغاز ظاهرة ليست ليبية، فهي تعود أساسًا إلى عدم العدالة في توزيع الثروة بين المنطقة المنتجة والحكومة المركزية في جميع دول العالم، وأكد أن وراء هذه الظاهرة قوة لوبي شركات النفط العالمية التي تمنع السلطات التشريعية من اعتماد أي قوانين تصون بها الحقوق المشروعة لأهالي المناطق المنتجة بهدف خفض التكاليف وتعظيم الأرباح.

المسؤولية الاجتماعية لشركات النفط
وتابع الخبير الليبي قائلًا: «من هنا ابتدعت الشركات العالمية مفهوم المسؤولية الاجتماعية وهي مصاريف أشبه بالصدقات تتولاها الشركات النفطية لشراء سكوت المجتمعات المحلية، وتختلف هذه المصاريف الاجتماعية من دولة لأخرى، وأحيانًا تتقاسم العبء مع الحكومات حينما تدخل هذه المصاريف من تلك التي يمكن طرحها من الربح قبل الضريبة».

وأضاف أن المشكلة لدينا في ليبيا كبيرة الهموم فهي ليست احتجاجات فقط على الحصة العادلة من العائدات النفطية، أو حتى على المسؤولية الاجتماعية التي تتحملها الشركات، بل يتجاوزها إلى عدم الحصول على أهم عامل من أساسيات الحياة الحديثة وهو الطاقة.

- مؤسسة النفط تعلن حالة القوة القاهرة على حقل الشرارة
- ما آخر تطورات إغلاق حقل الشرارة النفطي؟
- عميد بلدية سبها لـ«بوابة الوسط»: هذه مطالب المحتجين بحقل الشرارة.. و«الأرقام الإدارية» هي المعضلة

التشريعات مطلوبة لمنع الفساد
وأعرب د. محمد أحمد عن رفضه تعامل الشركات النفطية «مباشرة مع السلطات المحلية دون تشريعات ناظمة لهذا الأمر مما قد يفتح أبوابًا للفساد يصعب إغلاقها، وتجربة نيجيريا مثال». مطالبًا بإدراج هذا الأمر «كهدف وطني استراتيچي لتحقيقه. فبقاء المجتمعات الأهلية في المناطق الجنوبية هدف استراتيچي وطني يجري من خلاله إثبات ملكية الموارد الطبيعية في الجنوب للدولة الليبية المهددة بالزحف السكاني عليها من الأركان الأربعة».

وأشار إلى أن هناك مشكلة أساسية تتعلق باللوچستيات تزيد من تفاقم الوضع، فالبنية التحتية لأنظمة التوزيع في الجنوب ترتكز على مستودع سبها النفطي في الجنوب الغربي، وهي إن كانت كافية في الوقت الحالي لتزويد مستقر للحاجيات من الطاقة بفرض عدم وجود عرقلة من التزويد من مستودع مصراتة، إلا أن التفكير في مصفاة في الجنوب هو تفكير منطقي واستراتيچي سيؤدي إلى ازدهار المنطقة وصناعاتها المختلفة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ليبيا الأولى أفريقيًا في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
ليبيا الأولى أفريقيًا في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات ...
«فورين أفيرز»: على واشنطن تغيير سياستها كي تتصدى للتوغل الروسي في ليبيا وأفريقيا
«فورين أفيرز»: على واشنطن تغيير سياستها كي تتصدى للتوغل الروسي في...
أرقام رسمية: 1.26 مليون برميل إنتاج النفط الليبي
أرقام رسمية: 1.26 مليون برميل إنتاج النفط الليبي
أسعار صرف العملات مقابل الدينار الليبي بالسوق الموازية (الإثنين 15 يوليو 2024)
أسعار صرف العملات مقابل الدينار الليبي بالسوق الموازية (الإثنين ...
تقرير أميركي: الصين وروسيا وتركيا تعزز وجودها العسكري في أفريقيا عبر شركات الأمن الخاصة
تقرير أميركي: الصين وروسيا وتركيا تعزز وجودها العسكري في أفريقيا ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم