ناشدت عائلات ضحايا عمليات القتل التي ارتكبت بين العامين 2019-2020 في ترهونة المجتمع الدولي إلى تحقيق العدالة لمئات من الضحايا الذين راحوا إزاء حرب طرابلس في تلك الفترة.
وسلطت جريدة «لوموند» الفرنسية الضوء على هذه القضية، حيث يطالب سكان مدينة ترهونة الواقعة على بعد نحو 90 كيلومترا جنوب طرابلس بضرورة تحقيق العدالة وذلك من خلال معاقبة مرتكبي تلك المجازر.
ترهونة كانت مسرحا لجرائم حرب
وقالت الجريدة الفرنسية إن ترهونة من بين العديد من المدن الليبية التي كانت مسرحا لجرائم حرب لمدة اثني عشر عاما، «في بلد يمر بمرحلة انتقالية لا تنتهي أبدا تجمع بين تحالفات مشكوك فيها مع قوى أجنبية مختلفة، وحكم الميليشيات التي توصف بالقوية، إذ كان سكان مدنيون ضحايا لها دائما».
وأضافت: «في ظل غياب العدالة والإفلات التام من العقاب الذي اتسمت به حقبة ما بعد القذافي، فإن دورات العنف تتبع بعضها البعض وتستمر، وكأنها ثأر بلا هدف لا نهاية له».
- «اللواء 444 قتال» يعلن ضبط متهم جديد في جرائم المقابر الجماعية بترهونة
- ضبط أحد عناصر «الكانيات» من المتورطين في قضايا المقابر الجماعية
- اعتقال العلوي يعيد الحديث عن جرائم «الكانيات» وملف المقابر الجماعية
وعلى مدى عشر سنوات عانت ترهونة في طرابلس الداعمة لمعمر القذافي خلال الثورة من عنف مجموعات مسلحة مرتبطة بالسلطات المتعاقبة.
سيطرة الكانيات على ترهونة
وحسب التقرير الفرنسي بسطت ميليشيا الإخوة الكاني «الكانيات» نفوذها تدريجيا بعد العام 2011 إلى جميع مناطق مدينة ترهونة، مما أدى إلى إنشاء نوع من الديكتاتورية ودولة مصغرة تتمتع بالحكم الذاتي مع شرطتها الخاصة ونظام سجونها وسلطتها القضائية واقتصادها الموازي.
وفقط بعد فشل محاولة السيطرة على طرابلس في العام 2020، اكتشفت قوات عملية «بركان الغضب» في ترهونة أول المقابر الجماعية التي تحتوي على جثث مئات الأشخاص، معظمهم من المدنيين.
وكانت الجثث تحمل آثار تعذيب، حيث الأيدي مقيدة وكان الرصاص في الرأس وفي أنحاء متفرقة من الجثث. وعثر على رفات أطفال ونساء وعائلات بأكملها ملقاة وفي كثير من الأحيان جرى دفن الضحايا على قيد الحياة.
تعليقات