أظهرت دراسة أعدتها منظمة «ذا سنتري» الأميركية غير الحكومية أن تجارة المخدرات هي التجارة الأسرع نموا في ليبيا، التي وصفتها بأنها أصبحت «مركزا متكاملا لتجارة المخدرات عبر القارات».
وقالت الدراسة التي تحمل عنوان «الكلِبتوقراطية في ليبيا»، إن «بعض مسؤولي الدولة الليبية يسيئ استخدام التفويضات والموارد العامة للانخراط في تجارة المخدرات غير المشروعة أو تسهيلها»، خصوصا تجارة القنب، والكوكايين، والأمفيتامين الصناعي الذي يسمى الكبتاغون.
الكبتاغون من سورية والهند
وأشارت إلى أن معظم القنب يأتي من المغرب، والكوكايين من أميركا اللاتينية، والكبتاغون من سورية، حيث قدرت حجم صناعة الكبتاغون الذي يجرى تهريبه من سورية إلى دول المنطقة بنحو 10 مليارات دولار. لكن الدراسة ذكرت أن الهند تعد نقطة منشأ أخرى لـ«الكبتاغون»، منوهة بأن الأدلة تشير إلى احتمال أن تكون أجهزة التصنيع قيد الاستخدام بالفعل على الأراضي الليبية.
وبالنسبة للقنب، قالت الدراسة إن هناك تجارة متنامية بالنظر إلى الحالات الأخيرة لشحنات القنب التي جرى ضبطها، وتحدثت عن أن مسار طرق تجارة القنب كان مصدرا متكررا للتوتر في ليبيا، بما في ذلك البلديات القريبة من الساحل الغربي، مشيرة إلى أن مدينة العجيلات كانت مركز هذه التجارة خلال سنوات حكم القذافي.
- دراسة عن «الكلِبتوقراطية في ليبيا»: لماذا تنتعش السوق السوداء للدولار.. وكيف تغذي جريمة غسل الأموال؟
- تحقيق استقصائي دولي: ليبيا تخسر 750 مليون دولار سنويًا بسبب تهريب الوقود
- تحقيق استقصائي يرصد تصاعد نفوذ «المركزي» وكيف غذى الانقسام السياسي الفساد في ليبيا؟
وأضافت أن بعض القنب القادم من المغرب يمر عبر الجزائر ومنطقة غات بالقرب من الحدود، فيما تنتقل تدفقات أخرى عبر موريتانيا ومالي والنيجر وتصل إلى ليبيا عبر مناطق مثل ممر السلفادور على الحدود الجنوبية الغربية لليبيا.
وإلى جانب القنب والكوكايين والكبتاغون، تزدهر في ليبيا تجارة أنواع أخرى من المخدرات، مثل الترامادول والبريجابالين، والكلونازيبام، إذ تشير الأحداث الأخيرة إلى «تدفق المخدرات من دول الاتحاد الأوروبي إلى غرب ليبيا وشرقها»، إلى درجة أن وصفت دراسة منظمة «ذي سنتري» ليبيا بأنها أصبحت «مركزا متكاملا لتجارة المخدرات عبر القارات».
تعليقات