قالت بريطانيا إن النتائج التي توصل إليها تقرير بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق لدى ليبيا «مقلقة للغاية»، وفق بيان للحكومة البريطانية في حوار تفاعلي مع البعثة في الدورة 52 لمجلس حقوق الإنسان.
وحسب الإحاطة، عبرت الحكومة البريطانية عن «القلق على وجه الخصوص من احتمال وقوع جرائم ضد الإنسانية»، وأضافت «يجب على السلطات الليبية وضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها». ونوه البيان البريطاني إلى «أهمية المصالحة والعدالة الانتقالية»، وحث ليبيا على «توضيح عملية تسجيل شفافة ومتناسبة ومتسقة للسماح للمجتمع المدني بالعمل بحرية وأمان».
ورحبت لندن بمبادرة ليبيا لطرح قرار في المجلس بناء القدرات والخبرة لتعزيز نظام العدالة الانتقالية، ورأت أن «هذا مؤشر إيجابي على أن ليبيا ستمضي قدمًا بتوصيات بعثة تقصي الحقائق وتشجعها على البدء في التنفيذ على الفور، بدعم من المفوضية السامية لحقوق الإنسان».
ردود الأفعال على تقرير «تقصي الحقائق»
والإثنين الماضي، أعرب تقرير بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا عن قلق عميق إزاء تدهور حالة حقوق الإنسان في البلاد، وسلطت الضوء على تجاوزات ارتكبتها أجهزة أمنية وعسكرية في شرق البلاد وغربها، وخلُصتْ إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب الدولة والقوات الأمنية والميليشيات المسلحة مجموعة واسعة من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
وفي ردود الأفعال الداخلية، تحدثت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش عن تجاهل البعثة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا تحسّن الأوضاع الأمنية في ليبيا وقدرة سلطاتها على ملاحقة مرتكبي جرائم حقوق الإنسان. فيما قالت اللجنة السيادية المشكلة من المجلس الرئاسي إن تقرير البعثة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا صدر في «صيغة غير محايدة»، و«منحازة بشكل ظالم» ضد الدولة والشعب الليبي.
- تقرير «تقصي الحقائق».. سويسرا تدعو ليبيا للتعاون مع المفوض السامي لحقوق الإنسان
- واشنطن: فاغنر ارتكبت جرائم حرب في ليبيا
- حكومة الوحدة الوطنية ترد على طلب «تقصي الحقائق» بآلية تحقيق دولية في الانتهاكات
وانتقد رئيس لجنة الداخلية في مجلس النواب سليمان الحراري ما ورد في تقرير البعثة، خصوصا فيما يتعلق بموضوع الهجرة وحقوق الإنسان. واعتبره «انحيازا وغيابا للموضوعية، وتعمدا لتشويه صورة ليبيا وتحميلها المسؤولية عن أزمة تدفقّات الهجرة».
وفي أول تعليق رسمي أميركي بشأن تقرير بعثة تقصي الحقائق، قالت السفارة في تغريدة عبر موقع التوصل الاجتماعي «تويتر»: «نقف إلى جانب الشعب الليبي، وسنواصل استخدام الأدوات والسلطات المتاحة لنا، بما في ذلك في لجنة حقوق الإنسان، للسعي إلى مساءلة جميع منتهكي حقوق الإنسان».
تعليقات