أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، تطور العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا والنجير خلال العامين الماضيين وتناغم مواقف البلدين سيما داخل تجمع دول الساحل والصحراء (س. ص) والاتحاد الأفريقي، مشددًا على ضرورة تطوير الروابط الثنائية لتعزيز العلاقات بين النيجر وليبيا.
جاء ذلك في كلمة الدبيبة خلال افتتاح فعاليات معرض وملتقى «صنع في ليبيا» المقام بقاعة «مهاتير غاندي» في العاصمة النيجرية نيامي، تحت شعار «النيجر أرض الفرص الواعدة وتجارة العبور»، بتنظيم من غرفة التجارة والصناعة والزراعة مصراتة والغرفة التجارية باتحاد الصناعة، اليوم الأربعاء، وذلك بحضور رئيس النيجر محمد بازوم وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين.
العلاقات بين ليبيا والنيجر
وتحدث الدبيبة في بداية كلمته التي تابعتها «بوابة الوسط» عن عمق العلاقات بين ليبيا والنيجر، وقال إن «النيجر اليوم بالنسبة لنا هي التاريخ، والتي ارتبط ماضيها ومستقبلها مع ليبيا بتاريخ واحد.. التاريخ المشترك في المقاومة للاحتلال وروابط القرابة والمصاهرة والجوار».
وأكد الدبيبة على أن «الرابط الاجتماعي بين ليبيا والنيجر لا يمكن له أن ينقطع»، وأن «التعاون الاقتصادي والتآزر والبحث عن فرص الاستثمار وسيلتنا لمستقبل أفضل للشعبين الشقيقين. لن ننتظر الخير من أحد والخير موجود بيننا والود موجود بيننا وهو واقع حقيقي وأساس تعاوننا لمواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية».
وتابع: «لدينا إرادة قوية خاصة في ظل قيادة أخي الحاج محمد بوعزوم، لتعزيز التعاون في شتى المجالات والمحافظة على تماسك النسيج الاجتماعي بين البلدين في مواجهة المؤامرات التي تريد تمزيق مجتمعاتنا وإشغالنا بالحروب والانقسام بدلاً من التنمية والاستقرار والاستثمار والسلام».
تطور العلاقات بين ليبيا والنيجر
وكشف الدبيبة في معرض حديثه عن تطور العلاقات بين ليبيا والنيجر، حيث قال «خلال العامين الماضيين تطورت علاقاتنا الدبلوماسية وأصبحت مواقفنا أكثر تناغماً داخل تجمع الساحل والصحراء والاتحاد الأفريقي والذي ساهم في ارتباط ليبيا أكثر بعمقها الأفريقي».
- الدبيبة يشارك في افتتاح معرض «صنع في ليبيا» بنيامي ويلتقي رئيس النيجر
واعتبر الدبيبة أن إقامة فعاليات معرض وملتقى «صنع في ليبيا» بالنيجر «يعكس جدية مجتمع الأعمال في ليبيا لتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين وايجاد فرص لمشاريع تجارية وتنموية لتتطابق مع رؤيتنا للتعامل مع ملف الهجرة الذي نرى أن جزء من حله يكمن في تنمية الدول الأفريقية وإعادة دور ليبيا التنموي في محيطها الإقليمي».
إطلاق مشروع طريق مصراتة - تمنهنت - أغاديز
ونوه الدبيبة إلى قرب اطلاق مشروع طريق «مصراتة - تمنهنت - أغاديز»، مؤكدًا أن هذا المشروع الذي سينطلق «سيعيد الحياة لطريق القوافل التاريخية ويعيد موقع ليبيا كبوابة لأفريقيا من الشمال»، لافتاً إلى أن هناك «دول شقيقة وشريكة في التنمية في جنوب أوروبا تتطلع لمثل هذه المشاريع التي سترفع من فرص الاستثمار والتبادل التجاري وتفتح الأسواق الأفريقية».
وأشار الدبيبة إلى دور محتمل لبنك الاستثمار الأفريقي، إذ قال «قطعنا شوطاً كبيراً في ملف البنك الأفريقي للاستثمار»، منوهاً إلى أنه «ستكون هناك آليات فعالة في مجالات تمويل الاستثمار للقطاعين العام والخاص بين كل البلدان وخصوصاً بلدينا».
ورحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة «بانفتاح السلطات في النيجر على منح فرص مميزة لقطاع الأعمال الخاص في ليبيا للاستثمار في بلدهم النيجر»، معرباً عن تطلعه «لدور حيوي للبنك الإسلامي للتنمية لدعم المشاريع الاقتصادية المرتبطة بتجارة العبور للقطاع الخاص».
خطط ليبية طموحة لتجارة العبور والاستثمار في منطقة الساحل
كما كشف الدبيبة عن خطط ليبية بشأن تجارة العبور والاستثمار في منطقة الساحل، وقال إن «للمنطقة الحرة في مصراتة وكافة الموانئ الليبية خطط طموحة لايجاد منصات رائدة ومتقدمة تتيح المجال للشركات والشركاء والأصدقاء في أوروبا للعمل مجدداً في تجارة العبور والاستثمار في دول الساحل والصحراء».
ودعا الدبيبة المؤسسات المصرفية والاستثمارية في ليبيا إلى العمل مع كافة الأطراف المشاركة في لقاء اليوم لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية في المنطقة، مؤكداً جاهزية حكومة الوحدة الوطنية الموقتة لتطوير الإجراءات بمصلحة الجمارك الليبية لمنح امتيازات لرجال الأعمال في جميع البلدان وخصوصاً في ليبيا والنيجر لتعزي التعاون الاقتصادي بالمنطقة.
وطالب الدبيبة في ختام كلمته بمواصلة عقد مثل هذه الأحداث الاقتصادية المتميزة وتقوية روابط الصداقة والأخوة بين المجتمعين الليبي والنيجري. داعياً الدول الأخرى إلى تطوير رؤيتها لدعم كافة الجهود المبذولة لتحويل منطقة الساحل إلى وجهة استثمارية للتنمية والخير والتغلب على التحديات الأمنية والاقتصادية التي سببتها سنوات الفوضى والحروب خصوصاً في ليبيا.
تعليقات