تابع جمهور الكرة العالمية، مساء الأحد الماضي، المباراة النهائية لبطولة دوري الأمم الأوروبية بين منتخبي إسبانيا والبرتغال، التي انتهت في وقتها الإضافي بالتعادل بهدفين لكل فريق. وعند ضربات الجزاء، كان لاعبو المنتخب البرتغالي موفقين إلى حد كبير، وأجادوا تسجيل كل ضربات الجزاء، بينما ضيع موراتا إحدى ضربات المنتخب الإسباني، وبالتالي فاز المنتخب البرتغالي بهذه البطولة للمرة الثانية في نسختها الرابعة، بقيادة النجم العالمي كريستيانو رونالدو، الذي حطم معظم الأرقام القياسية، وسجل هدف الفوز في المباراة أمام منتخب ألمانيا، وهدف التعادل أمام إسبانيا.
وعلى الرغم من أن غالبية التكهنات الإعلامية كانت ليست في مصلحة الفريق البرتغالي، وذلك لوجود أبرز نجوم الفرق الأوروبية بالمنتخبات الأخرى، وأيضا لقوة المنافسين ونتائجهم الإيجابية في مسابقات الأندية والمنتخبات، لكن كرة القدم لها أحكامها، ولا تعترف إلا بما يقدم في الملاعب، من حيث براعة حراسة المرمى، وتماسك خط الدفاع، وإجادة مراقبة لاعبي الخصم، والتغطية في الوقت المناسب، والتقدم بحذر، لمساندة الفريق من خلال الظهيرين، وكذلك خط الوسط الذي يربط الدفاع بالهجوم، ويُحسن استخلاص الكرات المشتركة من الخصم، ودقة تمريرها في الوقت المناسب، مع الجهد البدني طيلة زمن اللعب، وخط الهجوم الذي يُحسن استغلال أقل الفرص، وتحويلها إلي أهداف، وتحرك المهاجمين وعدم الاستسلام لمراقبة مدافعي الخصم، وإجادة تبادل المراكز بشكل سليم في الوقت المناسب، وهذا ما حدث في مباريات الرباعي، حيث فازت في المباراة الأولى البرتغال علي ألمانيا 2-1 وسط ذهول جماهير الكرة الألمانية، وفازت في المباراة الثانية إسبانيا علي فرنسا بخمسة أهداف مقابل أربعة في مباراة شهدت مهرجانا للأهداف، وبالتالي تأهلت إسبانيا للعب المباراة النهائية مع البرتغال، بينما لعب الفريقان الخاسران علي تحديد المركزين الثالث والرابع، وانتهى اللقاء بفوز فرنسا علي ألمانيا 2-0.
منخب إسبانيا من دون قائد
وفي المباراة النهائية التي جمعت منتخب الجيل الجديد الشاب المتطلع لنجومية الكرة العالمية، الذي كان أقرب للترشح لنيل البطولة، لوجود النجم العالمي الجديد لامين يامال وغيره من نجوم الأندية الأوروبية به، تاه الفريق يوم المباراة بالملعب في كثير من الأحيان، لأنه لم يكن لديه قائد يُحسن قيادة الفريق داخل الملعب، ويعطيه الدفعه القوية للإصرار علي الفوز، أمثال إنييستا أو راموس، ولهذا تغلب عليه منتخب أهل الخبرة في الأندية الأوروبية بقيادة الهداف العالمي رونالدو.
عموما.. قدم الفريقان عرضا كرويا ممتعا، انتهى بركلات الجزاء الترجيحية، وخابت كل التوقعات، وتحصل المنتخب البرتغالي علي عشرة ملايين يورو، والمنتخب الإسباني علي تسعة ملايين يورو، والمنتخب الفرنسي علي ثمانية ملايين يورو، والمنتخب الألماني علي سبعة ملايين يورو.
- رونالدو يقود البرتغال للفوز بدوري الأمم الأوروبية على حساب إسبانيا (فيديو)
- (فيديو) رونالدو يبكي والبرتغال تبتسم: دموع الأسطورة تتوّج لحظة تاريخية في ميونيخ
الجدير بالذكر أن مدرب المنتخب البرتغالي روبيرتو مارتينيز إسباني الجنسية، وفاز في المباراة النهائية علي منتخب بلاده، ولم يشكك فيه أحد أو يتهمه بالخيانة من قِبل الإعلام الإسباني، لأن هناك وعيا رياضيا يعتبر أن التدريب مهمة مقدسة، يحق لصاحبها أن يحقق النتائج الإيجابية لمن يقوم بتدريبه، وليس كما يحدث في الدول المتخلفة التي ترمي بالتهم جزافا من دون وعي حقيقي لمفهوم الإخلاص في العمل.
- للاطلاع على العدد «499» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
نذكّر أخيرا بأن الاتحاد الليبي لكرة القدم لا يزال في انتظار الوعد بالحصول على مليوني دولار من حكومة الوحدة الوطنية، لدفع رواتب المدربين المتوقفة منذ 14شهرا. وعلي ضوء هذا المبلغ، وما تقدمه وزارة الرياضة، سوف يقام السداسي في تونس أو داخل ملاعب ليبيا من دون حضور الجمهور.
تعليقات