بدأت مشاركة الأندية الليبية الأربعة في بطولات الأندية الأفريقية، ومنها من حقق الفوز ومن تعادل ومن خسر في مباريات الذهاب. وبعيدا عن التشاؤم، سوف تستمر الأندية الليبية في المسابقة بالمراحل الأولى، ثم يتوالى خروجها في المراحل اللاحقة أمام الفرق القوية كما جرت العادة في أغلب المشاركات، والسبب بالطبع عدم ممارستنا النقد الذاتي، أو تحديد السبب وراء ذلك، حيث نشارك ونخرج قبل الوصول للمربع الذهبي.
ونظل نكرر في ذلك على الرغم من أن أندية جيراننا من العرب حققت العديد من هذه البطولات. وكم أتمنى لو وجدت لجنة من خبراء الكرة وأصحاب الاختصاص، مع وجود الإعلام الكروي الخاص بها، وكذلك القانوني، لدراسة ظاهرة خروج فرقنا الليبية من البطولات على الرغم من المبالغ المالية الكبيرة التي تدفعها الأندية في الدوري الليبي للاعبين المحليين والأجانب، ورغبة كل لاعبي المغرب العربي ومصر في الانضمام للدوري الليبي لمغريات عروضه المالية، وقلة عدد مبارياته.
- خليفة بن صريتي يكتب لـ«بوابة الوسط»: فرحة فضية السلة ولكن
- خليفة بن صريتي يكتب لـ«بوابة الوسط»: متى تحدث هزة جدية لإنقاذ الرياضة الليبية؟
وبحكم تجربتي المتواضعة في هذا المجال أرى أن الأسباب تكمن في تواضع مستوى الدوري الليبي الذي يقام من مجموعتين، لذا الضرورة تحتم تغيير شكل مسابقة الدوري، وإقامته من 15 فريقا، بحيث تترشح الفرق الأوائل الأربعة من كل مجموعة للممتاز مع أوائل فرق الدرجة الأولى السبعة، وبذلك يكون الدوري من مجموعة واحدة قوية متكافئة، وعدد المباريات 28 مباراة لكل فريق.
وعلى شاكلته دوري الدرجة الأولى من 15 فريق مجموعة واحدة، على أن تتولى تنظيم هذه المسابقات رابطة الأندية، وكذلك إعادة النظر في الاحتراف المبتور الذي يطبق في بلادنا، والذي من خلاله تتم كثير من الصفقات المشبوهة بحيث تحدد شروط للمحترفين، ويكون هناك رقم أعلى للتعاقدات، ويخضع لمراقبة الضرائب كما يحدث في بلاد المغرب.
أيضا اختيار أصحاب المؤهلات والخبرة، ودمجهم مع الدماء الجديدة في اتحاد عام للكرة ولجانه المختلفة. كذلك إقامة بطولات مختلف مسابقات الفرق الستة بشكل عصري، ومع متطلبات سن كل مرحلة من حيث حجم الكرة ومساحة الملعب وزمن اللعب، وهناك بعض النقاط الأخرى التي لا يتسع المجال لذكرها.
أخيرا.. أتمنى للكرة الليبية التطور والرقي، ووجود النجوم الكبار بفرق الأندية والفريق الوطني، واهتمام الدولة بالرياضة عبر رعايتها، ومتابعة خط سيرها، وليس دعمها بالملايين دون وجود مراقبة أو أي برامج علمية مستقبلية، والتحية لكل من أحب الكرة والوطن، ولم يستغلهما ماديا في الأندية أو المواقع الرياضية الأخرى.
تعليقات