توعد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله مجتبى خامنئي، اليوم السبت، الولايات المتحدة بتلقينها «دروسًا لا تُنسى»، معتبرًا أن الهجمات التي شنّتها واشنطن تُظهر أن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط كان بلا قيمة.
وقال خامنئي في رسالة مكتوبة نُشرت عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، وتُليت عبر التلفزيون الرسمي: «الآن، بينما يسعى العدو الأميركي إلى إشعال الحرب... عليه أن يدرك أن في جعبة الأمة الإيرانية العزيزة وجبهة المقاومة دروسًا لا تُنسى لتلقينه إياها»، بحسب «فرانس برس».
وأضاف خامنئي: «إن الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل الشيطان الأكبر، فيما يخص مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان الإيراني والأميركي، تظهر مرة جديدة أن توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له، ومجرد من أي مصداقية».
تثبيت وقف إطلاق النار
وهدفت المذكرة الى إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، عبر تثبيت وقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل، والتفاوض للتوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما.
ووجه مجتبى، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه في مارس الماضي، رسالة إلى الداخل الإيراني، قائلاً إن «الحفاظ على الوحدة وتجنب الفرقة والصراع، والابتعاد عن الخلافات السياسية وإبراز الفوارق الاجتماعية، يمثل مسؤولية جماعية»، معتبراً أن مسؤولية المسؤولين الإيرانيين في «الحفاظ على تماسك البلاد ووحدتها أكثر أهمية وحساسية».
- فرانس برس: غياب مجتبى خامنئي عن تشييع والده يثير تساؤلات ومخاوف من تعرضه للاغتيال
- مجتبى خامنئي يتعهد بالثأر لدماء والده
وذكر المرشد الإيراني أنه «يجب الحذر في انتقاد المسؤولين»، متابعاً: «قد تكون لدى بعض الأشخاص، بدافع الإخلاص وحسن النية، انتقادات لأداء بعض المسؤولين، وأرى أن هذا الحرص والاهتمام بالنظام يمثل، شأنه شأن أصحاب هذه الانتقادات أنفسهم، رصيداً قيماً، ويعد في حد ذاته أمراً محموداً».
خامنئي لن يظهر علناً حتى انتهاء الحرب
وغاب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن جنازة والده مطلع الشهر الجاري، ما أبقى التكهنات بشأن وضعه قائمة، وسط شائعات تحدثت عن إصابته في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل والده في بداية الحرب، لاسيما أنه لم يظهر علناً منذ تعيينه في أوائل مارس الماضي.
أتى ذلك في الوقت الذي قال مسؤول إيراني إن مجتبى خامنئي لن يظهر علناً حتى انتهاء الحرب مع الولايات المتحدة و«إسرائيل».
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات