أعلنت «هيئة الحشد الشعبي» العراقية، مساء السبت، مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة أربعة آخرين في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، مُرجعة الضربات إلى الولايات المتحدة و«إسرائيل».
وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء اليوم السبت، لاعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».
ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار هيئة الحشد الشعبي وفصائل عراقية مسلحة لغارات تُنسب إلى الولايات المتحدة و«إسرائيل»، فيما تستهدف هجمات تُنفّذها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتشن إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.
قصف جوي بصاروخَين
وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعًا للقوات المسلحة.
وقال مسؤول أمني مساء السبت إن «مقرّ قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة في الحشد الشعبي تعرّض لقصف جوي بصاروخَين»، وهو مقرّ يقع بالقرب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضم قوات خاصة. وتحدث مسؤول طبي عن سقوط قتيل وأربعة جرحى.
- بغداد وواشنطن تتفقان على «تكثيف التعاون» لمواجهة الهجمات على المصالح الأميركية
- دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي في كردستان العراق
ويأتي هذا القصف بعد ساعات من إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما لمنع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.
وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة: «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».
تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية
وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة «الجهاديين»، وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية لتهديده أو تهديد الدول المجاورة».
وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن قد دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها. وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطال هذه الدول من أراضيه.
وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفين، إذ أعلن العراق الثلاثاء استدعاء القائم بالأعمال الأميركي احتجاجًا على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد، الذي قال إن الاستهداف كان أميركيًا.
هجمات بمسيّرات
والأربعاء، قتل سبعة عناصر في الجيش العراقي في غارة على مستوصف عسكري تابع لوزارة الدفاع، على بُعد كيلومترَين فقط من موقع الحشد الذي استُهدف الثلاثاء.
وفيما لم تُسمّ بغداد الجهة المنفذة لهذه الغارة، اعتبرت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي (...) وتسيء للعلاقة التي تجمع شعب العراق والولايات المتحدة الأميركية». وأكّد ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية الخميس أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع».
وأشار كذلك إلى أن واشنطن «طالبت السلطات العراقية مرارًا في الأسابيع الأخيرة بمعلومات عن مواقع القوات الأمنية العراقية، لضمان سلامة القوات الموجودة على الأرض والتي لا تشارك في هجمات ضد الولايات المتحدة».
دوي انفجار قرب مطار أربيل الدول
وصباح السبت، أفاد مراسل لوكالة «فرانس برس» في إقليم كردستان بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي، الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، فيما قال شاهد عيان إنه رأى دخانًا في محيط المطار.
ومنذ بداية الحرب، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل، التي تستضيف أيضًا قنصلية أميركية ضخمة.
وبعد ظهر السبت، استهدف هجوم بمسيّرة أحد منازل رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني في محافظة دهوك (شمال)، بحسب سلطات الإقليم، فيما أعلنت بغداد فتح تحقيق في ذلك لمحاسبة المنفّذين.
تعليقات