شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، على أن فرنسا غير مستعدة للانخراط في «عمليات» لتأمين مضيق هرمز «في الظرف الراهن» مع تواصل القصف، مشيرًا إلى إمكان «مواكبة» السفن في هذا الممر الاستراتيجي عندما يصبح الوضع «أكثر هدوءا».
وقال ماكرون في مستهل اجتماع لمجلس الدفاع في قصر الإليزيه، رافضًا طلبًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، «لسنا طرفًا في النزاع، وبالتالي لن تشارك فرنسا أبدًا في عمليات فتح أو تحرير مضيق هرمز في الظرف الراهن»، وفق «فرانس برس».
وأضاف «في المقابل، نحن مقتنعون بأنه عندما تصبح الأوضاع أكثر هدوءا (...) أي عندما تتوقف ذروة القصف، فنحن مستعدون، مع دول أخرى، لتحمّل مسؤولية نظام مواكبة»، مشددًا على أن ذلك «يفترض أيضا إجراء نقاشات، لا سيما مع إيران».
تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي
فيما قالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الثلاثاء، إن الحرب في إيران تحمل تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع.
- قاليباف: مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق
- ردا على مقترح ترامب.. المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن سلامة العبور في مضيق هرمز
شددت على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، في الوقت الذي يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ظل الحرب على إيران، بحسب «رويترز».
وقالت كالاس في مقابلة مع الوكالة نفسها «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحًا حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضًا»، مؤكدة أن حرية الملاحة تمثل أمرًا بالغ الأهمية لدول التكتل.
الباب «ليس مغلقًا»
وأضافت أن الباب «ليس مغلقًا» أمام إمكانية المشاركة في ترتيبات تتعلق بالمضيق، لافتة النظر إلى أن المسألة الأساسية تبقى في ما يمكن أن تتفق عليه الدول المجاورة، بما في ذلك إيران. وأوضحت أن نموذجًا مشابهًا لذلك المعتمد في البحر الأسود يمكن استخدامه في مضيق هرمز؛ لضمان استمرار تدفق الإمدادات الحيوية.
كالاس أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ يأخذ بعين الاعتبار عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الولايات المتحدة بعد مرور عام على عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
تعليقات