كشفت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أن روسيا قدمت مساعدة إلى إيران، لتحديد مواقع الأصول العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي تستمر فيه الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة في المنطقة.
ونقلت الجريدة، مساء الجمعة، عن مصادر لم تسمها، أن «روسيا شاركت معلومات استخباراتية مع إيران، لتحديد الأهداف الأميركية». يأتي ذلك في الوقت الذي اتسعت فيه دائرة النزاع بالشرق الأوسط، حثث جرى استهداف دول خليجية عدة على مدى الأيام الستة الماضية.
روسيا تساعد إيران
أكد مصدران أن «موسكو زودت طهران بمعلومات استخباراتية حول مواقع الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك الطائرات والسفن الحربية». في حين أكد شخص ثالث تبادل الكرملين معلومات استخباراتية أوسع مع النظام الإيراني.
- خبراء قانونيون: الحرب الأميركية على إيران تنتهك القانون الدولي
- ترامب: إيران ستتعرض اليوم لضربات قوية للغاية
- ارتفاع حصيلة ضحايا عملية الإنزال الإسرائيلية على لبنان إلى 16 «شهيدا»
وقال مصدر: «المسؤولون الأميركيون لا يعتقدون أن إيران استخدمت معلومات استخباراتية روسية في هجومها على قاعدة أميركية بالكويت، الذي أسفر عن مقتل ستة عسكريين أميركيين».
بدورها، نفت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجمعة، التقارير التي تفيد بأن روسيا كانت تزود إيران بمعلومات استخباراتية ساعدتها في استهداف مصالح أميركية، مؤكدة أن هذه المعلومات لن تؤثر على نتيجة الحرب.
تعاون عسكري
قد عملت روسيا وإيران على تعميق التعاون العسكري خلال الأعوام الماضية منذ أن شنت موسكو حربا في أوكرانيا بالعام 2022، حيث أمدت طهران روسيا بآلاف من المسيرات الهجومية من طراز «شاهد» جرى استخدامها في قصف المدن والبنية التحتية الأوكرانية.
والعام الماضي، وقع البلدان شراكة استراتيجية، وتعهدا بتعميق التعاون العسكري والاقتصادي. وفي يوليو الماضي، وبعد وقت قصير من الهجوم الأميركي على ثلاث منشآت نووية إيرانية، طلبت طهران آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف المتطورة من موسكو.
وأبرم البلدان صفقة أسلحة سرية بـ500 مليون يورو، لشراء 500 وحدة إطلاق من طراز «فيربا»، و2500 صاروخ من طراز «9M336»، على مدى ثلاث سنوات تبدأ في العام 2027.
ولم ترد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على الفور على طلبات «فاينانشيال تايمز» للتعليق. كما امتنع الناطق باسم الرئيس الروسي، ديمتري بيسكوف، عن التعليق.
تعليقات