قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.
وأضاف لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية»، وفق وكالة «فرانس برس».
ترامب والاستيلاء على غرينلاند
وطرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة الاستيلاء على غرينلاند للمرة الأولى العام 2019 خلال ولايته الرئاسية الأولى، معتبرا أن السيطرة على الجزيرة تمثل «ضرورة للأمن القومي الأميركي».
- ماكرون: الوضع في غرينلاند مناسبة لـ«صحوة استراتيجية» لأوروبا
- ترامب يتوعد أوروبا بمفاجأة حال بيعها سندات الخزانة الأميركية
- رافضا اتفاق ترامب.. رئيس وزراء غرينلاند: نتمسك بـالحوار و«الحق في تقرير المصير»
ويستند هذا الطرح إلى الموقع الجغرافي الحساس لغرينلاند في القطب الشمالي، وقربها من المسارات البحرية والعسكرية الحيوية بين أميركا الشمالية وأوروبا، إضافة إلى مخاوف واشنطن من تصاعد النفوذ الروسي والصيني في المنطقة، فضلاً عن الثروات الطبيعية التي تزخر بها الجزيرة من معادن نادرة وموارد طاقة محتملة.
لكن مطالبه قوبلت برفض قاطع من الدنمارك، التي تتمتع غرينلاند بالحكم الذاتي ضمن مملكتها، وكذلك من السلطات المحلية في غرينلاند التي أكدت أن الجزيرة «ليست للبيع» وأن مستقبلها يحدده سكانها.
وأثارت تصريحات ترامب انتقادات أوروبية واسعة، باعتبارها تمس مبدأ السيادة والقانون الدولي، كما أعادت إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول التنافس الدولي في القطب الشمالي، وتحول المنطقة إلى ساحة صراع جيوسياسي بين القوى الكبرى في ظل التغيرات المناخية وفتح طرق ومصادر جديدة للنفوذ والموارد.
إطار عمل بشأن غرينلاند
وفي يناير الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى إطار عمل لاتفاق بشأن غرينلاند عقب اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وسيتراجع تاليا عن فرض رسوم جمركية على عدد من حلفائه الأوروبيين.
وقال ترامب في منشور على منصته «تروث سوشال»: «لقد وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برمتها»، مضيفا «بناء على هذا التفاهم، لن أفرض الرسوم الجمركية التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير».
وأضاف خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى «دافوس»: «هذا الاتفاق طويل الأمد. وأعتقد أنه يجعل الجميع في وضع جيد للغاية، خاصة في ما يتعلق بالأمن والمعادن وكل شيء آخر»، مشيرا إلى أنه «لا يوجد حد زمني، سيدوم إلى الأبد».
تعليقات